فتوح: تهديدات بن غفير وقاحة وتحريض مباشر على الإرهاب والقتل
رام الله – فينيق نيوز – قال رئيس المجلس الوطني روحي فتوح إن تصريحات الوزير في حكومة اليمين الفاشية بن غفير، وتهديده بالقيام بعملية عسكرية يتم فيها قتل المئات من الفلسطينين وقصف المباني وهدمها على رؤوس سكانها، وتحريض أتباعه من المتطرفين بالاعتداء على الفلسطينين واللجوء إلى التلال هي وقاحة وتحريض مباشر على الإرهاب والقتل، وتعكس طبيعة هذه الحكومة الفاشية الخارجة عن القانون.
وطالب فتوح في بيان، اليوم الجمعة، المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية كريم خان بإصدار أمر اعتقال لهذا المجرم وأمثاله، وتقديمهم للعدالة الدولية، كما طالب المجتمع الدولي باعتبار المستوطنين تنظيم إرهابي يجب ملاحقة عناصره وتقديمهم للعدالة.
وأضاف فتوح أن بيانات الإدانة من المجتمع الدولي غير كافية، لأنها أصبحت مألوفة وليس ذات قيمة لدى حكومة الاحتلال الفاشي، ولا تعيرها أي اهتمام، والدليل تغول إجرام المستوطنين وتصاعد الأعمال الإجرامية من مهاجمة القرى، وحرق المنازل والممتلكات، وتدنيس الأماكن الدينية، وازدياد وتيرة الاستيطان في خرق واضح لجميع القرارات الدولية التي تحمي المدنيين.
الخارجية: شرعنة عشرات البؤر العشوائية بما فيها “ابيتار” انقلاب نهائي على الشرعية الدولية
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين عودة المستوطنين واقتحامهم الاستفزازي لجبل صبيح في بيتا جنوب نابلس، لإعادة السيطرة عليه وإقامة بؤرة استيطانية جديدة بدعم وموافقة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.
كما أدانت الخارجية في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، الاقتحام الاستفزازي الذي ارتكبه الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير لجبل صبيح، والمواقف العنصرية التي أطلقها والداعية إلى شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية، علما أن حكومة الاحتلال أعطت الضوء الأخضر للجمعيات والمنظمات الاستيطانية لإقامة العشرات من البؤر العشوائية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، في امعان إسرائيلي رسمي على تصعيد إجراءات الاحتلال لتسريع الضم التدريجي الزاحف وغير المعلن للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وأوضحت أن هذا التصعيد يؤدي إلى إغلاق الباب نهائيا أمام فرصة إحياء عملية السلام،ـ وتطبيق مبدأ حل الدولتين، في استخفاف إسرائيلي رسمي بالشرعية الدولية وقراراتها، وبالقانون الدولي، والتزامات إسرائيل كقوة احتلال تجاه الأراضي التي تحتلها، على سمع وبصر المجتمع الدولي والإدارة الأميركية، والدول التي تدعي الحرص على تطبيق مبدأ حل الدولتين، وتتظاهر بالتمسك بالقانون الدولي، في حين أنها تغرق في ازدواجية معايير دولية وفشلت في اختبار العدالة الدولية تجاه الشعب الفلسطيني ومعاناته.
وكان عبّر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، عن دعمه المطلق للمستوطنين الذين أقاموا سبعة بؤر استيطانية عشوائية على الأقل خلال ساعات معدودة، أمس، علما أن إقامتها تعتبر مخالفة للقانون بالمفاهيم الإسرائيلية الرسمية.
وقال بن غفير في البؤرة الاستيطانية العشوائية “إفياتار”، التي يتواجد فيها مئات المستوطنين منذ يوم الثلاثاء الماضي، بزعم “الرد” على عملية إطلاق النار في مستوطنة “عيلي”، إن “موقفي معروف. وأنا أمنحكم دعما كاملا ومطلقا لكني أريد أكثر بكثير من المستوطنة هنا، وينبغي أن تكون هنا مستوطنة كاملة، وليس هنا فقط، وإنما في جميع التلال من حولنا”.
يتواجد مئات المستوطنين، بمصادقة الحكومة الإسرائيلية، في البؤرة الاستيطانية العشوائية “إفياتار” في جبل أبو صبيح والمقامة في أراضي بملكية فلسطينية خاصة في عمق الضفة الغربية. وكان الجيش الإسرائيلي قد أخلى هذه البؤرة قبل سنتين، ومنع المستوطنين من العودة إليها والتواجد فيها بشكل دائم.
وأضاف بن غفير في خطاب دموي، أنه “ينبغي الاستيطان في أرض إسرائيل وفي موازاة ذلك شن عملية عسكرية، إزالة مبان، تصفية مخربين، وليس واحدا أو اثنين وإنما عشرات ومئات، وآلاف أيضا إذا اقتضت الحاجة”. وتأتي تفوهات بن غفير هذه رغم إقصائه عن المداولات الأمنية في أعقاب عملية “عيلي”.
وتابع أنه “في نهاية الأمر، هكذا فقط سنسيطر هنا، ونعزز السيطرة ونعيد الأمن للسكان (المستوطنين). ونحن ندعمكم، وأسرعوا إلى التلال، واستوطنوا”.
واعتبر رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، للمستوطنين في البؤرة “إفياتار” إن “هذه الحكومة والحكومة السابقة التزمتا بخطة (الاستيطان في) إفياتار. والرد الصهيوني الصحيح على العمليات الرهيبة هو البناء، البناء، البناء. وأنظار الشعب تتجه إلى الاستيطان، والحكومة ملزمة بالمصادقة بشكل كامل على إفياتار، واليوم”.
وتابع داغان أن “الرد العسكري هو شن عملية عسكرية هجومية في المدن في السلطة الفلسطينية الإرهابية، وتنفيذ أعمال بناء (في المستوطنات) في المستوى المدني. ونطالب الحكومة بالإعلان الآن عن تسوية مستوطنة إفياتار وعودة العائلات إليها. ومن خلال البناء فقط يتم تعزيز الاستيطان وتُقطع محفزات الإرهاب”.
