
غزة – فينيق نيوز – استشهد 13 مواطنا على الأقلّ، بينهم 4 أطفال، و 6 نساء، وقياديّون في حركة “الجهاد الإسلامي”، وأُصيب 20 آخرون،في عدوان مبيت شنه طيران الاحتلال الإسرائيلي على مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وشن طيران الاحتلال الاحتلال سلسلة غارات، على مواقع لحركة الجهاد في قطاع غزة ، فجر اليوم الثلاثاء، فيما أعلنت “الجهاد الإسلامي” أن “كل السيناريوهات والخيارات مفتوحة أمام الفصائل الفلسطينية للرّد” على العدوان .
وأعلن مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 13 شهيدا بينهم 4 أطفال و6 نساء، مشيرا إلى وجود حالات حرجة وخطيرة يجري التعامل معها.
كما وأعلنت الممثلية الروسية لدى فلسطين مقتل مواطن روسي مع زوجته ابنه في الغارات الإسرائيلية الجوية على غزة.
والشهداء عدوان هم: جهاد غنام (62 عاما) وزوجته وفاء شديد غنام، وخليل البهتيني (44 عاما) والطفلة هاجر البهتيني، وليلي مجدي مصطفي البهتيني، والأسير المحرر المبعد طارق عز الدين وهو من بلدة عرابة جنوب جنين وطفلاه علي، وميار، وجمال صابر محمد خصوان، ونجله يوسف، ومرفت صالح محمد خصوان، ودانية علاء عطا عدس.
وأضاف ان هناك عدد من المواطنين تحت أنقاض المنازل التي تعرضت للقصف من طيران الاحتلال الحربي في القطاع، و أن من بين الاصابات التي قدرت بنحو 20 اصابة، 3 أطفال و7 سيدات، وبينهم حالات حرجة.
ووصلت جثامين بعض الشهداء متفحمة إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، ومستشفى أبو يوسف النجار في رفح ، فيما عدد الشهداء مرشح للارتفاع
وكانت العديد من المواقع قد تعرضت فجر اليوم، للقصف العنيف بعشرات الأطنان من المتفجرات والصواريخ الإسرائيلية، في مناطق مختلفة من رفح جنوباً حتى بيت حانون شمالاً في قطاع غزة، وشوهدت ألسنة اللهب والنيران والدخان تتصاعد فيها.
وبحسب مصادر عبرية فان التخطيط لشن العدوان على غزة كان مقررا في نهاية الأسبوع الماضي، وأنه جرى تأجيله “بسبب حالة الطقس”، بحسب الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”.
ونشر مكتب رئيس حكومة الإحتلال، قبيل فجر اليوم، توثيقا من اجتماع في مقر الشاباك، يوم الجمعة الماضي، يظهر فيه نتنياهو وغالانت وهم يصادقون على خطط العدوان
يأتي ذلك في ظلّ خلاف بين نتنياهو، ووزير “الأمن القومي” الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على خلفية عدم دعوة الأخير إلى مداولات أمنية بشأن العدوان الأخير على قطاع غزة. وفي موازاة تعبير بن غفير عن غضبه من إقصائه عن مداولات كهذه، وانتقاده عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة، ووصفها بـ”الضعيفة”، أصدر نتنياهو بيانا، باسم حزب الليكود، جاء فيه أن بن غفير ليس ملزما بالبقاء في الحكومة. ويدرك نتنياهو أن انسحاب بن غفير من الحكومة يعني سقوطها، لكنه يدرك أيضا أنه لن ينسحب، وفي الوقت نفسه يصور نتنياهو نفسه كمعتدل، بسبب الانتقادات المحلية والدولية بضم بن غفير لحكومته.
وأطلق جيش الاحتلال اسم “السهم الواقي” بالعربية على عدوانه واغتيالاته في غزة أما بالعبرية قد سُميت “الدرع والسهم”، ما قد يشير إلى استعداده لشنّ عدوان على القطاع، قد يكون أطول من عدوانه الأخير؛ وذكر في بيان أصدره فجر اليوم، أنه اغتال كلّا من طارق عز الدين، وجهاد غنّام، وخليل البهتيني. وقال إن ذلك جاء في “عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي و(جهاز الأمن الإسرائيلي العام) الشاباك”.
وقصف جيش الاحتلال، مواقع في رفح، وخان يونس، وفي مدينة غزة، بالإضافة إلى مواقع أخرى. وفي وقت لاحق، أعلن في بيان، أنه “هاجم عشرة مواقع لإنتاج الأسلحة والمجمعات العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي”.
وبسبب العدوان على غزة، تقرر تحويل مسارات الطائرات المدنية في مطار بن غوريون نحو الجهة الشمالية.
وذكر الناطق باسم جيش الاحتلال في بيان أنه “منذ شهر رمضان، تم جمع معلومات استخباراتية، وتوحيد الملفات الاستخباراتية وانه “شارك ما مجموعه 40 طائرة بدءا من مرحلة جمع المعلومات الاستخباراتية، حتى التنفيذ”.
ونعت “سرايا القدس” – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في بيان مقتضب “شهداءها القادة المجاهدين: جهاد شاكر الغنام – أمين سر المجلس العسكري، والشهيد خليل صلاح البهتيني – عضو المجلس العسكري وقائد المنطقة الشمالية والشهيد طارق محمد عزالدين – أحد قادة العمل العسكري في الضفة الغربية، الذين ارتقوا في عملية اغتيال فجر اليوم”.
وأضافت “سرايا القدس”: “إننا إذ ننعى شهداءنا القادة ومعهم زوجاتهم المجاهدات وعدد من أبنائهم، لنؤكد أن دماء الشهداء ستزيد من عزمنا، ولن نغادر مواقعنا، وستبقى المقاومة مستمرة بإذن الله”.
ولاحقا، قالت حركة “الجهاد الإسلامي”، إن “خيارات المقاومة مفتوحة” للرد على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الحركة، طارق سلمي في بيان، إن “كل السيناريوهات والخيارات مفتوحة أمام المقاومة، للرد على جرائم الاحتلال”
وأضاف أن “المقاومة لن تتوقف إلا بزوال الاحتلال”.
وتابع: “المقاومة أرست قواعد اشتباك مع الاحتلال الذي يريد اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وستثأر للقادة الشهداء”.
وطالبت الجبهة الداخلية الإسرائيلية من سكان مستوطنات “غلاف غزة”، الدخول إلى الملاجئ، وأعلنت الاستنفار حتى مساء الخميس المقبل.