محليات

جائزة “اولاف بالمة” 2015 للقس الفلسطيني “متري الراهب”

986842
ستوكهولم – فينيق نيوز – تسلم القس الفلسطيني متري الراهب، جائزة “اولاف بالمة”، باحتفال حضره في مقر البرلمان السويدي، في ستوكهولم، 350 شخصية سياسية سويدية، ورئيس الوزراء السابق ستين أندرسون، ووزراء وسفراء.

وقرأ وزير الخارجية الأسبق بيير شوري، قرار لجنة التحكيم، القاضي بمنح جائزة “اولاف بالمة” عن عام 2015 للقس الفلسطيني ، لشجاعته في مواجهة الاحتلال والعنف، وعمله الدؤوب من أجل السلام في الشرق الأوسط القائم على المساواة والمواطنة والتعددية.

وثمنت اللجنة دور القس في المناداة بثقافة الحياة، والذي ما زال يناشد الشباب الفلسطيني: “أريدكم أن تحيوا من أجل فلسطين، لا ان تقضوا من أجلها، فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة.”

وأشادت بدوره في تأسيس مساحات للإبداع من خلال كلية دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة حيث تكشف المواهب الفلسطينية الفتية وتصقل من خلال برامج مميزة في الفنون التشكيلية والمعاصرة وانتاج الأفلام الوثائقية، والموسيقى والمسرح والتصميم الغرافيكي.

وعبرت أرملة رئيس الوزراء الأسبق ليزبيث بالمة باسم العائلة، عن سرورها باختيار اللجنة الموفق لهذا العام، وقامت بتسليم الشهادات للفائزين.

وشكر الراهب دولة السويد على احترامها للقانون الدولي والمواثيق الدولية، وللحكومة السويدية لاعترافها بدولة فلسطين.

وقال: إن هناك ثمة تحديان أساسيان يواجهان الشعب الفلسطيني الاحتلال الاسرائيلي الذي ما زال ينهب في الارض والموارد الطبيعية ويخنق المدن في معازل من الفصل العنصري و يقضي على اي فرص للاستقلال او التنمية او الحياة الكريمة.

والثاني يتمثل بالأفكار التكفيرية التي راحت تنمو في المنطقة برمتها ابتداء من “داعش” و”النصرة” في بعض الدول العربية الى مجموعات دفع الثمن اليهودية، التي تروع المواطنين الفلسطينيين وتدنس الكنائس المسيحية.

وقال حقوق الانسان لا يجوز ان تنتهك تحت أية ذرائع دينية، وان الشرع الالهي والبشري يهدفان الى نصرة المظلوم والضعيف ولا يجوز ان تستخدم الأديان للاعتداء على البشر.

وأكد أن ارهاب دولة الاحتلال وارهاب الحركات التكفيرية، لن سيستطيع اسكات صوت الحق، وقال: “سنبقى متجذرين في الارض الفلسطينية كشجر الزيتون رافضين الهجرة شاهدين للعدالة وعاملين كي يبقى على هذه الارض ما يستحق الحياة، الاحتلال الى زوال، وبشائر العدل قادمة لا محالة، والسلام ممكن بالإرادة والعمل الدوؤب”.

وكانت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، أقامت مأدبة غذاء على شرف الضيف في مقر وزارة الخارجية، كما أقامت عائلة رئيس الوزراء الراحل بالمة مأدبة عشاء عَلى شرف الفائزين بالجائزة.

وجائزة أولاف بالمة تمنح سنوياً لشخصيات عالمية مرموقة،و حصل عليها الرئيس التشيكي فاكلاف هافل، والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، والمناضلة البورمية اونغ سان سوكي، وأمنستي انترناشول، والمناضلة الفلسطينية حنان عشراوي، والمحامي الاميركي من أصول أفريقية بريان سيثنفنسون.

وتحمل الجائزة اسم رئيس الوزراء السويدي السابق، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف بالمه، الذي اغتيل عام 1986 بدم بارد. وكان من ألمع السياسيين على مستوى العالم، ومن أشد المناضلين ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ومن المناصرين لقضايا التحرر في العالم حيث كان من أوائل الذي اعترفوا بمنظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة الى دوره في دعم حركة عدم الانحياز.

وسبق وحصل القس متري الراهب على عدة جوائز عالمية مرموقة أخرها جائزة الإعلام الألماني.

زر الذهاب إلى الأعلى