
رام الله – فينيق نيوز – تظاهر عشرات الصحفيين يتقدمهم قادة ومسؤولون على مدان المنارة وسط مدينة رام الله، تنديدا بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، وآخرها قتل الزميل الصحفي ياسر مرتجى وجرح 7 اخرين أمس الجمعة اثناء تغطية مسيرة العودة على حدود قطاع غزة. في جريمة قوبلت بتنديد وطني وصحفي شديد.
وقال عضو الأمانة العامة في نقابة الصحفيين عمر نزال خلال الوقفة التي دعت إليها النقابة، اليوم السبت، إن جريمة قتل مرتجى، تضاف إلى الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق الصحفيين والصحفيات منذ العام 1967، والتي أدت إلى ارتقاء 80 شهيدا.
وأشار إلى أن 48 شهيدا ارتقوا منذ العام 2000 في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب مئات الإصابات بالرصاص، وحالات الاعتقال والضرب والمنع من التغطية والسفر، كل ذلك يتم ارتكابه بقرار سياسي واضح. مشيرا الى تصريحات حكومة الاحتلال في آذار/مارس عام 2016 والداعية لاستهداف الصحفيين المتعمد، لمنعهم من نقل الحقيقة.
وأوضح نزال أن نقابة الصحفيين، باشرت منذ عدة أشهر بالعمل على تدويل قضية الصحفيين، والذهاب إلى المحافل الدولية، التي تعنى بحقوق الصحفيين وحقوق الإنسان، من أجل تقديم قادة الاحتلال للعدالة، ومحاسبتهم على كل تلك الجرائم.
وقال إن الاحتلال يواصل منع الصحفيين من التنقل والعمل بحرية في كافة المواقع، وها هو اليوم يحرمهم من المشاركة في تشييع جثمان زميلهم، وهذه جريمة بحد ذاتها بحقهم.
وفي كلمتها، قالت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، إن إسرائيل ترتكب إرهابا مبرمجا ضد شعبنا، والصحفيين على وجه الخصوص، وكل من يحاول إبراز صوت القضية الفلسطينية، وإيصالها للعالم.
وأوضحت أن ياسر حمل قضية شعبه كما آلاف الصحفيين، وكان يؤدي مهمته ورسالته الإنسانية واستشهد في الميدان، بعد استهدافه برصاص الاحتلال لكتم الحقيقة.
بدوره، أوضح مسؤول وحدة الرصد والتوثيق في مركز مدى غازي بني عودة، أن العدد الأكبر من الشهداء ارتقوا في قطاع غزة، خلال العدوان على القطاع منذ العام 2014، حيث ارتقى 17 صحفي إضافة للزميل مرتجى الذي استشهد أمس.
وأوضح أن إصابة ستة صحفيين أمس، برصاص الاحتلال خلال تغطيتهم لمسيرات غزة، تثبت أن هناك استهدافا ممنهجا وصريحا، سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة، فهو يسعى لمنع وصول الحقيقة إلى العالم، من خلال إقصاء وسائل الإعلام عن الميدان.
وأشار إلى أن الصحفيين كانوا بعيدين عن السياج الفاصل، إضافة لكونهم يرتدون شارات تظهر أنهم صحفيون، ولم يقوموا بأي فعل ضد جيش الاحتلال.
من جانبها، أوضحت الصحفية فاتن علوان، أن الصحفيين ليسوا بعيدين عن الاستهداف، وغالبا ما يتقصد الاحتلال استهدافهم وتوجيه سلاحه تجاههم بشكل مباشر، لمحاولة كتم الصوت الفلسطيني. وطالبت بوقفه جادة من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين، وكل المؤسسات المعنية في وجه تلك الجرائم.
كما اعتبر المصور الصحفي أشرف النبالي، أن الصحفيين استطاعوا فضح الاحتلال وجرائمه، وهو ما لا يريده، “لذا هم يريدون منا الخوف والتراجع من خلال القتل المباشر والاستهداف”.
فتح: جريمة إسرائيلية
في غضون ذلك، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح أسامة القواسمي ن اغتيال إسرائيل للصحفي ياسر مرتجى، يستهدف اخفاء الحقيقة البشعة لإسرائيل، ووجهها العنصري المرتدي كذبا قناع الديمقراطية المزيف.
وأضاف القواسمي في بيان صحفي إن قتل الصحفي مرتجى يستهدف حرية الرأي والتعبير، وخوفا من نقل الحقيقة للعالم، وهو يعبر عن عقلية الإجرام التي تسيطر على طبيعة الحكم في تل أبيب.
وطالب مجلس حقوق الإنسان ونقابة الصحفيين الدوليين بعقد مؤتمر صحفي عاجل لإدانة إسرائيل لخرقها أبسط قوانين حقوق الانسان.
أبو صالح هشام
وندد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية أبو صالح هشام، بجريمة اغتيال للصحفي ياسر مرتجى، واصابة 7 من زملائه بالرصاص في استهداف متعمد للصحافيين والاعلام الفلسطيني بهدف منعه من نقل حقيقة إسرائيل وجرائمها البشعة الى العالم و وفضح العنصري بقناع زائف وحديث لفظي عن الديمقراطية والأخلاقية.
وقال، ان قتل المتظاهرين السلميين بقرار سياسي مسبق واستهداف الصحافيين الذين يقمون بعملهم رغم الشارات التي يحملونها وبعدهم عن ساحة المواجهات يسقط ورقة التوت التي تحاول إسرائيل بها إخفاء عقلية الإجرام والفاشية المتصاعدة لدى ساسة الاحتلال وجنرالاته.
وحمل هشام الولايات المتحدة خصوصا المسؤولية عن ايغال الاحتلال بالدم الفلسطيني عبر حمايتها من المحاسبة والعقاب على جرائمها في المحافل الدولية متهما واشنطن وحليفاتها بمنح ضوء اخضر وتصريح لحكومة الاحتلال لمواصلة عمليات القتل وساستها العدوانية والاجرامية بحق الشعب الفلسطيني وارضه ومقدساته وحقوقه المشروعة فوق ترابه الوطني.
وأشار في هذا الصدد الى منع واشنطن وللمرة الثانية خلال أسبوع واحد من اصدار مجلس الامن الدولي مجرد بيان يدين قتل المدنيين ويطالب إسرائيل باحترام حق التظاهر السلمي، في محاولة مكشوفة لحمايتها وتجنبيها العقاب على جرائمها، وبالتالي تشجيعها على الاستمرار فيها
وطالب هشام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والاتحادات الدولية والإقليمية والعربية بتحمل مسؤولياتها والتحرك الفوري لإدانة إسرائيل ومحاسبتها امام المحاكم الدولية المختصة وبما فيها الجنائية الدولية، واسقاط عضويتها في هذه المنابر والمحافل ، واجبارها عبر إجراءات عملية على احترام القوانين الدولية و حقوق الانسان، ووالحريات الصحافية في فلسطين
نقابة الصحافيين
وكانت نعت نقابة الصحفيين الزميل المصور الصحفي الشهيد ياسر مرتجى ( 31 عاماً ) الذي يعمل لدى وكالة (عين ميديا) في غزة، والذي ارتقى شهيداً فجر اليوم السبت متأثراً بجراحه التي اصيب بها برصاص قناصة الاحتلال أثناء تغطيته احداث مسيرة العودة شرق غزة عصر أمس الجمعة. وتقدمت النقابة من عائلة الشهيد، والاسرة الصحفية بالتعازي الحارة لهذه الخسارة القاسية.
واعتبرت النقابة ان استشهاد مرتجى واصابة سبعة صحفيين آخرين، بمثابة اصرار من جيش الاحتلال على الاستمرار في ارتكاب الجرائم المتعمدة بحق الصحفيين الفلسطينيين، مغطاة بقرارات من المستوى السياسي في كيان الاحتلال، الذي يبرر ويشجع على قتل الصحفيين واستهدافهم بشى الوسائل.
وأكدت النقابة أنها ستلاحق قتلة الشهيد في المحافل والمحاكم الدولية، وأنها ستكثف خطواتها وجهودها لتقديم قتلة الصحفيين للعدالة الدولية، ودعت الامم المتحدة وهيئاتها ووكالاتها المختصة بحماية الصحفيين الى التحرك الفوري، وترجمة قراراتها وخاصة قرار مجلس الامن الدولي رقم 2222 الى خطوات ملموسة وتوفير حماية ميدانية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين.
وحيت النقابة جهود كافة الصحفيين في ميادين العمل ومواقع الصدام والاحتكاك، واصرارهم على مواصلة القيام بواجباتهم الوطنية والمهنية وكشف جرائم الاحتلال وتقديمها للرأي العام، رغم الاثمان الغالية وسيل الدم الذي يدفعونه كل يوم.
ودعت النقابة الى اوسع مشاركة في تشييع جثمان الشهيد في غزة، الى المشاركة في وقفة الاجلال والوفاء للشهيد برام الله.

