محلياتمميز

بالصور.. سيدة المانيا تتقصى المشهد الثقافي والنسوي الفلسطيني من بناته

 

h

 سمعت من رام الله الكثير بانتظار ما ستقول برلين

رام الله – فينيق نيوز –  بعد انتخابه رئيساً لجمهورية ألمانيا الاتحادية في شباط الماضي،  كتب فرانك فالتر شاتينماير، رسالة لزوجته “إلكه بودنبيند”  قال فيها: “عزيزتي إلكه، أوجه لك الشكر الجزيل لأنك ستقومين بهذا الدور معي.. هذا ليس أمراً مسلماً به.. لم أكن قادراً على القيام بذلك دونك ولم أكن أرد القيام به دونك”.

.. واليوم  ترافق إلكة زوجها الرئيس في أول زيارة لفلسطين  لتحمل عنه من المهمة شق اقرب إلى نفس القاضية منه الى عقل السياسي،  بلقاء  قيادات فلسطينيات  تقف فيه عن كثب على المشهدين الثقافي والاجتماعي في ارض لم تطأها من قبل.

 وفي ضيافة معهد غوته  برام الله ، بدت سيدة المانيا الأولى حريصة على  الوقوف على المشهد الثقافي الفلسطيني والإلمام بتفاصيل  ربما غاب كثير منها عنها  تستقيها من قيادات ثقافية نسوية  في الميدان

 إلى جانب سيدة المانيا حضر اللقاءات مساعدتها الشخصية كازدروف، و شبرينغر، نائبة في مؤسسة أليكس شرينغر الألمانية.

 وبادارة لورا هارتز مديرة  معهد غوته تحولت المضيفات الفلسطينيات المفترضات وهن الوزيرة علا عوض، رئيسة جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، ومجد  حجاج مديرة تنمية الموارد في مؤسسة عبد المحسن قطان والمتطوعة بفرقة سرية رام الله الأولى للفنون الشعبية  ومنسقة تنظيم مهرجان الرقص المعاصر، ولينا حجازي منسقة المعارض في جاليري 1 الى ضيوف.

 المتحدثات الفلسطينيات  كن  مشاركات في برامج تدريب للإدارة الثقافية ينظمها  المعهد الثقافي الألماني غوتة في برلين، وهو برنامج يستحوذ على نصيب وافر من موازنة المعهد  الذي يعول على مخرجاته الكثير  في عمله في فلسطين.

اللقاء  الذي اقتطع  الكثير من وقت ضيفة الثمين بسبب قصر الزيارة، زاد على  المخصص وبدا ان  زوجة الرئيس مستمعة ومتأثرة  بقضية ربما لم تكن من قبل ضمن اهتمامات قاضية إدارية ونقابية الألمانية سابقة، وأرادت عبر النقاش والأسئلة معرفة الكثير حول القطاع الثقافي وعمل الفنانين والأفراد وإبداعهم  في الشهد الثقافي

 الشابة مجد حجاج برعت في التعريف والترويج للمشاريع التي تنفذها مؤسساتها، وقدمت بلغة بسيطة صبت في صلب الموضوع إيجاز اطلعت ضيفة فلسطين الكبيرة على غنى المشهد الثقافي الفلسطيني

 وقدمت صور لمبادرات وإبداعات جماعية وفردية  قالت أنها تزيد من اثراء  هذا المشهد الثقافي المليء بمفاجئات شباب وصبايا يقدمون الكثير رغم الظروف الصعبة

 القياديات الفلسطينيات اغتمن اللقاء  لتعريف الضيفة بالتحديات التي تواجه قطاع الثقافة في فلسطين.

وفي صلب التحديات شح التمويل للمؤسسات الثقافية التي أضحت تقف كثير منها على حافة الاغلاق بسبب عدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها واعتماد على التمويل الخارجي لمشاريعها

 حجاج قالت: المانحون يقدمون تمويل لمشاريع ثقافية انيه فقط  وبانتهاء المشروع يمضون  حال سبيلهم فيما تبقى المؤسسة نفسها تصارع من اجل البقاء

 حجاج  وحجازي اطلعتا سيدة المانيا الاولى على هذا الواقع الاليم، والحاجة الى تمويل دائم للمؤسسات، التي تقاتل على الجبهة القافية من اجل تعزيز الهوية الوطنية والصمود الفلسطيني وصقل شخصية الانسان والمساهمة في الحضارة والثقافة الانسانية اكثر

 حجاج ذكرت بالرئيس كان وزيرا للخارجية الالمانية وكان مسؤولا عن الدعم الخارجي وبما فيه الدعم للقطاع الثقافي وبضمنة معهد غوته واللقاء مهم من اجل تطوير هذا الدعم

الظروف الذاتية الصعبة، فاقمهما موضوعيا سلطات الاحتلال عبر جملة لا تنهي  من المعواقات والعراقيل  ومنها سمعت الضيفة الكثير عن صعوبات التنقل داخليا و عرقلة وتاخير المشاركة الثقافية في المهرجانات والفعاليات العربية والدولية وحتى منع قدوم الوفود والفنانين والمثقفين برفض منحهم تصاريح دخول او إعادتهم على اعقابهم في المطار والمعابر التي يتحكم بها الاحتلال

الضيفة ارادات تعرف دور الاداريات الثقافيات  اللواتي تلقين تدريبا مهما في برلين، كافراد في المشهد الثقافي في فلسطين ولم تبخل عليها المضيفات

ربما تختلف طبيعة مؤسسة القطان  عن جالري 1 ، الأخيرة هي أول جالري تجاري في فلسطين يمتلك ويوفر صالات عرض ومعارض في مجال الفن والثقافة

الاختلاف بين طبيعة المؤسستين يتلاشى عند ممثلتيهما  في اللقاء مجد ولينا وفي اهدافهما ومجال عملهما

 حجازي حضرت وفي ذهنها  تمكين الضيفة  من التعرف اكثر على دورا الكادرات والإداريات دور الضيوف كافراد في المشهد الثقافي في فلسطين

 المشهد الثقافي كالأفراد ومدى انخراطهم في العمل

وقالت ان دورهن  كنشاطات  هو تشجع الابداع الفني الثقافي ليتطور وينتشر في الفلسطيني اما كيف  فكانت الأمثلة على تعددها قليل من جعبه تفيض بكثير تعرض للمشهد الثقافي  واسمع الضيفة عن الوضع والحياة تحت الاحتلال

  الفلسطينيات اردن اخذ اللقاء الذي يعول عليه ايضا معهد غوته الكثير  الى مدى ابعد، اللقاء ليس  للتعارف قالت حجازي، نريد  ان يثمر في كسب التعاطف مع الشعب الفلسطيني وصب الجهد من اجل البلد ،  ونريد ان يختتم بفتح صفحة  حوار مثمر متجدد

 حوار لم لم ينتهي في معهد غوته، وحملته معها سيدة المانيا الاولي في رحلة سير على الاقدام الى مقر جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية  حيث القت  بقيادات نسوية ذوات اهتمام مختلف

وفي استقبال الوفد الضيف  كانت الى جانب الوزيرة علا عوض، آمال خريشة، مديرة الجمعية ، والدكتورة رهام هلسة مديرة البرامج والتطوير في الجمعية، و آمال مصري ضراغمة الريادية والخبيرة الاقتصادية، وحزام طهبوب الناشطة الحقوقية والنسوية، وسعادة القاضية الشرعية خلود الفقيه، و سهى جرار الباحثة والناشطة الشبابية.

خريشة  وفي كلمة ترحيب، لخصت عمل وأنشطة جمعية المرأة العاملة،و أشارت إلى الآثار العميقة لإجراءات الاحتلال على النساء الفلسطينيات، خاصة أمهات وزوجات وعائلات 1800 أسير فلسطيني يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام لتحقيق مطالب انسانية تكفلها اتفاقية جنيف الرابعة.

 وأشارت إلى أن إنهاء الاحتلال أمرٌ ضروري لتحقيق سلام عادل يرتكز إلى حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإلى إرادة النساء الفلسطينيات في الوصول إلى الحرية والمساواة، وحقّهن في استخدام الأدوات الدولية لتحقيق الحماية والأمن لهن ولعائلاتهن

 وتطرقت إلى التحديات التي تواجه النساء في تحقيق مضامين اتفاقية سيداو التي وقعت عليها السلطة الوطنية الفلسطينية دون تحفظ ،وطالبت السيدة بودنبندر بإسماع صوت الفلسطينيات للحكومة والشعب الألماني ومسائلة إسرائيل ومحاسبتها على انتهاكاتها لحقوق الإنسان الفلسطيني.

هلسة، قالت: النساء الفلسطينيات كنّ وما زلن شريكات في النضال الوطني من أجل التحرر، ولهنّ حقاً مساوياً في المشاركة في صنع القرار، وذكرت أن الجمعية تعمل على رفع مشاركة المرأة السياسية من خلال التوعية والتثقيف والتعبئة والضغط وبناء القدرات لدفعه النساء للترشح للانتخابات.

وأشارت إلى مبادرة الجمعية بتشكيل مجالس الظل محاكية لمجالس الحكم المحلي من أجل تعزيز مشاركتهن السياسية، حيث تترشح الآن 50 امرأة من مجالس الظل في انتخابات الحكم المحلي  المقررة في 13 من الشهر الجاري.

 وأشارت إلى فوز الجمعية بجائزة “منارة” التي نظمها التعاون الألماني للتنمية (GIZ) العام الماضي على الصعيد الإقليمي في مجال المشاركة السياسية للمرأة.

وأشادت الوزيرة علا عوض بدور جمعية المرأة العاملة للتنمية، كونها على تماسٍ متواصل مع واقع النساء في فلسطين، سواء كنّ يعملن في مجال القطاع الخاص، أو المجتمع المدني، أو المؤسسات السياسية والرسمية\

 وأشارت إلى تدني مستوى مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية رغم ارتفاع نسبة النساء المتعلمات، الأمر الذي لا ينعكس في الواقع الاقتصادي جراء ارتفاع معدلات البطالة ونقص الفرص والموارد نتيجة السياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لذا تركز فلسطين على تنمية المصادر البشرية.

 وتحدثت جرار، باسم الشباب الفلسطيني ومحاولته اغتنام الفرص للمضي قدماً في الحياة،  موضحة تعذر ذلك مع وجود الاحتلال الإسرائيلي، كما تخيم السلبية عليه بسبب عدم توفر الفرص ووضوح المستقبل نتيجة لقيود الاحتلال من الحواجز والحدّ من الحركة والقيود على الاقتصاد.

 وذكرت أن فئة الشباب لا زالت مهمشة في مجال المشاركة السياسية، خاصة الشابات، وأنهم محرومون من أبسط حقوقهم في تشكيل عائلة بسبب تهويد القدس وإغلاق قطاع غزة، وعليه فإن المجتمع الدولي مسؤول عن محاسبة إسرائيل على انتهاكها لحقوق الشعب الفلسطيني.

وتناولت طهبوب واقع 50 ألف فلسطيني في البلدة القديمة في الخليل ممن يواجهون انتهاكات المستوطنين بشكل يومي من حواجز، وعمليات إعدام ودهس للأطفال، وإلقاء نفايات وحجارة، واستيلاء على البيوت،  وحرمانهم من ابسط الخدمات ، وأثنت طهبوب غلى المبادرات الشبابية لمئات المتطوعين في تنظيم فعاليات ثقافية وفنية من أجل تعزيز الثقة بالنفس للنساء وانطلاقهن في الحيز العام ولدعم صمود هذه الأسر وحمايتها.

 اول قاضية فلسطينية خلود الفقيه،  عرضت تجربتها بالعمل مع الأسر الفلسطينية في قضايا الأحوال الشخصية، وأشارت إلى تعدّد مصادر التشريع في فلسطين بالاستناد إلى الواقع السياسي، حيث لا زالت تسري القوانين الأردنية، والعثمانية، والمصرية، وقوانين الانتداب البريطاني، والقانون الإسرائيلي في القدس، وتتعارض هذه القوانين القديمة مع مبدأ المساواة، الأمر الذي يعزز من التمييز ضد المرأة، وعليه فقد تم اتخاذ إجراءات وتدابير إدارية وتحضير مسودات لمعالجة إشكالات الحضانة، والطلاق، والنفقة، وتزويج الأطفال، وغيرها من قضايا قانون الأحوال الشخصية.

وأعربت المصري عن قلقها حول مستقبل النساء الفلسطينيات، فهي تواجه، كسيدة أعمال فلسطينية، تحديات مرتبطة باستمرار إجراءات الاحتلال والقيود التي يفرضها لإضعاف الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز تبعيته للاقتصاد الإسرائيلي

 وذكرت أن ألمانيا على علمٍ بواقع الاحتلال وهي ملزمة بمحاسبة إسرائيل وفق منظومة القوانين الدولية وعليها ألّا تجرم حركة مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات (BDS)، وهي حركة مدنيّة وأداة سلمية لمواجهة نظام الأبرتهايد الإسرائيلي.

سيدة ألمانيا الآولى النقابية المدافعة عن الحقوق العمالية بشكل رئيس في ألمانيا،  بدا ان وقعها الجديد  كزوجة رئيس المانيا، لم يغير الكثير في  عزوفها عن الأضواء  وتفضليها الاستماع على الكلام ..كلام  وشكاوى ستظهر الأيام القلية المقبلة ان كان سيؤثر في قرار قاضية القضاء الإداري السابقة؟ّ!.

h1 h2 (1) h4 h6 h7

زر الذهاب إلى الأعلى