الرئيس السيسي يؤكد لوزير خارجية الجزائر تمسك مصر بحقوقها التاريخية في مياه النيل

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة ، اليوم الاحد، رمطان العمامرة، وزير الشئون الخارجية الجزائرية، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية، والسفير محند لعجوزي، السفير الجزائري بالقاهرة.
وتم التباحث بشأن تطورات الأوضاع في تونس الشقيقة، حيث تم التوافق في هذا الصدد نحو دعم كل ما من شأنه صون الاستقرار في تونس وإنفاذ إرادة واختيارات الشعب التونسي الشقيق حفاظاً على مقدراته وأمن بلاده.
أكد الرئيس السيسي ، موقف مصر الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية من مياه النيل وبالحفاظ على أمنها المائي.
وشدد السيسي في هذا الإطار على أهمية قيام كافة الأطراف المعنية بالانخراط في عملية التفاوض بجدية وبإرادة سياسية حقيقية للوصول لاتفاق شامل وملزم قانونا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، حسبما جاء في بيان للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، بأن الرئيس طلب نقل تحياته إلى أخيه الرئيس عبد المجيد تبون، مثمناً العلاقات الثنائية التاريخية والأخوية بين البلدين، ومؤكداً حرص مصر على تطوير التعاون الثنائي مع الجزائر الشقيقة في شتى المجالات، وعلى نحو يعكس عمق أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين، وذلك في الإطار الثابت لسياسة مصر الساعية دائماً إلى التعاون والبناء والتنمية، ودعم كل الجهود التي تسعى لبلوغ تلك الأهداف والقيم.
ونقل الوزير الجزائري إلى الرئيس تحيات الرئيس عبد المجيد تبون، مؤكداً اعتزاز الجزائر بما يربطها بمصر من علاقات وثيقة ومتميزة على المستويين الرسمي والشعبي، واهتمام الجزائر بتعزيز مجالات التعاون الثنائي مع مصر وتكثيف العمل لاستطلاع آفاق جديدة للتعاون، ومشيداً بما حققته مصر بقيادة الرئيس على عدة أصعدة، خاصةً الإنجازات في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن والاستقرار والتنمية والقضايا الإقليمية.
وأوضح المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث تم التأكيد على الإرادة السياسية والرغبة المشتركة لتعزيز أطر التعاون بين مصر والجزائر وتعظيم قنوات التواصل المشتركة، لا سيما على مستوى تيسير حركة التبادل التجاري وزيادة حجم الاستثمارات البينية، وكذا التنسيق السياسي والأمني وتبادل المعلومات في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف الذي يمثل تهديداً للمنطقة بأكملها.
وناقش اللقاء تطورات عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً الأوضاع في ليبيا، حيث توافقت الرؤى حول أهمية تعزيز أطر التنسيق المصرية الجزائرية ذات الصلة، وذلك لتحقيق هدف رئيسي وهو تفعيل إرادة الشعب الليبي من خلال دعم مؤسسات الدولة الليبية، ومساندة الجهود الحالية لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا، وذلك من خلال تنفيذ المقررات الأممية والدولية ذات الصلة من حيث عقد الانتخابات في موعدها دون تأجيل خلال شهر ديسمبر القادم، وخروج كافة القوات والمرتزقة من ليبيا.
وجرى التباحث بشأن تطورات الأوضاع في تونس الشقيقة، حيث تم التوافق في هذا الصدد نحو دعم كل ما من شأنه صون الاستقرار في تونس، وإنفاذ إرادة واختيارات الشعب التونسي الشقيق حفاظاً على مقدراته وأمن بلاده.
كما تم استعراض الجانبان آخر تطورات ملف سد النهضة، حيث أكد الرئيس موقف مصر الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية من مياه النيل، وبالحفاظ على الأمن المائي لمصر، مع التشديد في هذا الإطار على أهمية قيام كافة الأطراف المعنية بالانخراط في عملية التفاوض بجدية، وبإرادة سياسية حقيقية للوصول لاتفاق شامل وملزم قانوناً حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
وكان لعمامرة أكد أمس السبت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة، ضرورة توصل مصر والسودان وإثيوبيا إلى حلول مرضية في ملف سد النهضة الإثيوبي.
كما شدد على أن “ملفات المغرب والمشرق العربيين وملفات القارة الإفريقية تتطلب التنسيق والتشاور مع مصر”.