وقفات إسناد للأسرى في سجون الاحتلال بالقدس وطولكرم وبيت لحم

رام الله – فينيق نيوز – شهدت عدة مدن بالضفة اليوم الجمعة، وقفات دعم للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل الهجمة العدوانية التي تشنها إدارة السجون بحقهم. وإسنادا للمعركة التي يخوضونها دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم.
ففي طولكرم، شارك عشرات المواطنين في طولكرم، اليوم الجمعة، في وقفة دعم وإسناد للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل الهجمة العدوانية التي تشنها إدارة السجون بحقهم.
وجاءت هذه الوقفة بدعوة من حركة “فتح” إقليم طولكرم، وفصائل العمل الوطني، ونادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونظمت وسط ميدان جمال عبد الناصر بطولكرم، تنديدا بجرائم الاحتلال المستمرة والمتصاعدة بحق الأسرى وبحق شعبنا في نابلس والمدن الفلسطينية كافة.
وقال أمين سر “فتح” إقليم طولكرم إياد جراد، إن الحركة ومعها شعبنا بكافة مكوناته، يساندون الأسرى في سجون الاحتلال، حيث وضعت الحركة وفصائل العمل الوطني برنامجا وطنيا نضاليا لدعمهم في معركتهم البطولية ضمن برنامجهم النضالي الذي أقروه وشرعوا بتنفيذه منذ أسبوعين، مؤكدا أن شعبنا على استعداد وجاهزية لمساندتهم ضمن برنامج الحرية والكرامة.
وأضاف أن جرائم الاحتلال ضد شعبنا وأسراه تدل على أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ماضية في سياساتها الفاشية، ضاربة بعرض الحائط القانون الدولي والشرعية الدولية.
ووقفة في بيت لحم:
وفي بيت لحم، شارك عشرات المواطنين، وأهالي أسرى، اليوم الجمعة، بوقفة إسناد ودعم للأسرى في سجون الاحتلال، في انتفاضتهم ضد سياسة الحرمان والتضييق على أوضاعهم المعيشية.
وتجمع المشاركون في ساحة المهد، تلبية لدعوة القوى الوطنية، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، وجمعية الأسرى المحررين، والمؤسسات المجتمعية في بيت لحم، ورفعوا صور الأسرى ويافطات كتب عليها عبارات منددة بسياسة الاحتلال التعسفية بحقهم.
وقال محافظ بيت لحم كامل حميد إن “قضية أسرانا جوهرية لا تنازل عنها، وهي على سلم أولويات القيادة الفلسطينية”، داعيا المجتمع الدولي للنظر إلى قضية الأسرى العادلة، وإنصافهم، والضغط على الاحتلال للإفراج عنهم.
من جانبه، أكد أمين سر إقليم حركة “فتح” في بيت لحم محمد المصري أن “استمرار الفعاليات من خلال الوقفات الإسنادية للأسرى رسالة واضحة للعالم بأجمعه ولهذا المحتل، أننا نلتف حولهم ولن نتركهم وحدهم، وسنواصل الكفاح حتى إحقاق حقوقهم ومطالبهم المشروعة”.
ودعا حسين رحال، في كلمة القوى الوطنية، أبناء شعبنا لمواصلة وقفاتهم الداعمة لأسرانا، وأن تعم أرجاء الوطن وتكون عنوانا لتعزيز نضالهم المشروع، وصولا لمرحلة الانتصار وكسر شوكة المحتل، فيما قالت رئيسة اتحاد المرأة في بيت لحم أحلام الوحش، إن “أسرانا لن يتركوا وحدهم فريسة للمحتل، ولن نسمح له بالانقضاض على حقوقهم”، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه ما يرتكب من جرائم بحقهم.
و وقفة في الاقصى
وفي القدس ظم ذوو الأسرى، اليوم الجمعة، وقفة في المسجد الأقصى المبارك، تنديدا ورفضا على الملاحقة للأسرى وعائلاتهم، والمتمثلة باقتحام منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم والحجز على حساباتهم البنكية، تنفيذا لقرار وزير الجيش “بمصادرة وحجز أموال الأسرى في مدينة القدس”.
وطالب الاسرى وعائلتهم بوقفة جدية من قبل السلطة والمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، لإلغاء “قرار حجز ومصادرة الأموال”، لفرض “عقوبات مالية” على الأسرى.
واوضحت خلود الأعور والدة الأسير المحرر صهيب أن 250 أسيرا مقدسيا، تم الحجز على حساباتهم البنكية، أو اقتحام منازلهم ومصادرة الأموال/مصاغ ذهبي/ مركبات/ حصالات أطفال/ أو حتى ألعاب ثمينة، إضافة الى سحب بطاقات الائتمان للأسير المحرر أو كفلاء الأسرى.
وقالت الأعور ” هذا الاجراءات هي توقيف لحياتنا بشكل مباشر، اليوم نحن في الأقصى لإسماع صوتنا ضد القرارات الجائرة والمجحفة بحق الأسرى وعائلاتهم.”
وأضافت الأعور مبالغ كبيرة – حسب القرارات- مفروضة على الاسير وعائلته، تتراوح بين تتجاوز ال100 ألف شيكل في عشرات الحالات، كيف سيقوم الاسير او عائلته بدفعها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في القدس.
ولفتت الأعور الى الرسائل التي وصلت للعديد من الأسرى المحررين وعائلاتهم عبر الهاتف، لإبلاغهم بإدراج أسمائهم ضمن قوائم قرار وزير جيش الاحتلال.
أما نضال دنديس – والد الأسير المحرر عبادة دنديس – فقد فوجئ لدى توجهه للبنك لسحب أتعابه بعد تقاعده من عمله بالحجز وسحب الأموال وقال:” تعب العمر تعب 30 سنة حجز الاحتلال عليه، قيود على الأسرى الذين في السجون وعلى الاسرى وهم خارج السجون”.
وأضاف :” اليوم جميع الاسرى وعائلتهم في حالة قلق، من عمليات الاقتحام، مصادرة الأموال، المركبات”.
ولفت أن الاسرى المقدسيين الذين يشملهم القرار تم منع إدخال “الكنتين لهم”، في إجراء للتضييق عليهم.
وأشار دنديس أن المبلغ المفروض عليه تضاعف خلال أسبوع من 61 ألف شيكل، الى 69 ألف شيكل، دون معرفة السبب والحجة.
ا والدة الاسير المقدسي محمد محود السلايمة والمحكوم بالسجن لمدة 25 عاما، فقد أوضحت ان الاحتلال حجز على الحسابات البنكية لنجلها الاسير ولزوجها، كما منع ادخال الكنتين لنجلها محمد.
ولفتت أن ابنها أصيب خلال الاعتقال بعد رصاصات، ويعاني اليوم من الإهمال الطبي.
كما طالت الاجراءات والملاحقة الأسير المحرر حازم صندوقة والذي قضى 5 سنوات في السجون، ليجد اليوم نفسه في دائرة الاستهداف.
وقال صندوقة:” بعد تعب وعناء تمكنت من العمل بعد الإفراج عني وبدأت حياتي من جديد، وقبل عدة أيام قمت بعمل حوالة بنكية للعمال، فلم تتم، فعلمت بأنه تم الحجز على حسابي البنكي ومركباتي”.
وأضاف:” التعب والشقى كله راح، والاحتلال يطالب بتسديد الأموال ، فكيف للأسير المحرر وعائلات الأسرى أن تقوم بذلك وتم الحجز على أموالهم.”
وأضاف:” ان الهجمة على القدس بكل ما فيها هي هجمة غير مسبوقة، ووصفها بالهجمة الشرسة والمتطرفة”.
ومنذ حوالي 10 أيام، بدأت سلطات الاحتلال بتنفيذ قرار وزير الجيش، باقتحام منازل الأسرى المقدسيين أو الاسرى المحررين ومصادرة ممتلكاتهم أو الحجز على حساباتهم البنكية “دون اقتحام المنازل”، وحجة قرار وزير الجيش أن الأموال التي يتلقاها الاسير من السلطة الفلسطينية تشجعهم على تنفيذ العمليات.