عربي

قافلة مساعدات جديدة تدخل 3 بلدات سورية محاصرة

19_56_47
دمشق – فينيق نيوز – وكالات – دخلت 44 شاحنة محملة مساعدات الإنسانية قادمة من دمشق، بعد عصر اليوم الخميس الى بلدة مضايا في ريف دمشق، في خطوة هي الثانية هذا الأسبوع الى البلدة التي تؤوي 42 الف نسمة ترافقت مع دخول مساعدات الى قريتين اخريين تحاصرها المجموعات المسلحة.

وحملت الشاحنات الدقيق والمساعدات الطبية ومستلزمات النظافة وفق المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك

وكانت وافقت السلطات السورية قبل اسبوع ايضاعلى السماح بدخول قافلة اولى من 44 شاحنة الاثنين نقلت مساعدات انسانية الى البلدة
واوضحت رئيسة بعثة اللجنة في سوريا ماريان غاسر في بيان ان “كبار السن والنساء والاطفال هم اكثر من يعانون وتحديدا من سوء تغذية حادة
واضافت ظروف معيشتهم من بين اصعب ما اتيح لي رؤيته خلال السنوات الخمس التي قضيتها في البلاد. وهذا الوضع لا يمكن ان يستمر”.

ولفتت رنا صيداني، متحدثة باسم المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية، ان أخصائيي تغذية من المنظمة دخلوا في عداد القافلة الى مضايا. سيعملون على تقييم الوضع ومعالجة المرضى ميدانيا وفحص مدى خطورة حالتهم، وعلى ضوء ذلك نحدد المرحلة المقبلة”.

وتزامن بدء دخول المساعدات الى مضايا عصر الخميس مع دخول ثلاث شاحنات على الاقل في الوقت ذاته من اصل 17 الى بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في محافظة ادلب (شمال غرب)، حيث يقيم نحو عشرين الف شخص، تحاصرهم الفصائل المعارضة منذ الصيف الماضي.

وكشفت المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ليندا توم لوكالة فرانس برس ان هناك خططا لادخال “دفعة ثالثة من المساعدات خلال الايام المقبلة” الى مضايا والفوعة وكفريا.، وانه يتم التخطيط لايصال المساعدات الى مدينة الزبداني المجاورة لمضايا في وقت لاحق.

وتشكل مضايا مع الزبداني والفوعة وكفريا اربع مناطق تم التوصل فيها الى اتفاق في ايلول/سبتمبر بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة باشراف الامم المتحدة. ينص على وقف لاطلاق النار وايصال المساعدات واجلاء الجرحى والمقاتلين يتم تنفيذه على مراحل.

ويعاني سكان الفوعة وكفريا ايضا من وضع انساني صعب، الا انهم كانوا يتلقون مساعدات بشكل متقطع يلقيها النظام بواسطة طائرات مروحية من الجو.

وقال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في سوريا يعقوب الحلو الخميس لصحافيين في دمشق ان التمكن من دخول “البلدات حيث يحاصر الالاف من الاشخاص منذ فترات طويلة من الزمن” كان امرا “مشجعا”، مضيفا ان المطلوب “ان يستمر (دخول المساعدات) ونامل مع التسهيلات والاتفاق بين الاطراف المعنية ان يستمر هذا الجهد”.
وقال الحلو “هذا مشوار انساني نواصله بالتنسيق مع كل الجهات” لكنه اعتبر انه “في نهاية المطاف، فإن الحل الحقيقي لهذا المأزق ولمحنة المحاصرين في هذه البلدات هو رفع الحصار”.

وتزامن ادخال المساعدات الاثنين الى مضايا مع اعلان الامم المتحدة ان نحو 400 شخص يعانون من سوء التغذية و”مشاكل طبية” اخرى “مهددون بالموت” و”بحاجة الى الاجلاء لتلقي رعاية صحية ملحة”.

وردا على سؤال عما اذا هناك اتصالات لاجلاء حالات طبية معينة من مضايا، اكد الحلو ان منظمة الصحة العالمية وجهات اخرى عاملة في المجال الطبي بدأت “مفاوضات مع السلطات السورية لتسهيل عملية خروج الحالات الحرجة”.

وقال “وجدنا فعلا داخل مضايا حالات حرجة جدا تستدعي التحويل السريع الى المشافي لكي تتم معالجتها، وكلنا امل ان هذه العملية ستتم في الايام القادمة”.

وفي الدوحة، قال مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان الامير زيد رعد الحسين ان كل جهة تعمل على تجويع المدنيين في سوريا ستدان بارتكاب “جريمة حرب”.

وفي نيويورك، اعلن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة لوكالة فرانس برس الخميس ان باريس ولندن وواشنطن طلبت عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي للمطالبة برفع الحصار عن بلدات سورية عدة بينها مضايا.

وقال فرنسوا دولاتر ان هذا الاجتماع الذي قد يعقد اعتبارا من الجمعة يهدف “الى تنبيه العالم الى المأساة الانسانية التي تشهدها مضايا ومدن اخرى (محاصرة) في سوريا”.

وكرر موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا تطلعه الى بدء المحادثات الهادفة الى ايجاد تسوية للوضع في سوريا في موعدها في 25 كانون الثاني/يناير في جنيف.

ويدعم مجلس الامن خطة سلام طموحة لسوريا تمتد على 18 شهرا تهدف الى ايجاد حل سياسي تفاوضي لانهاء النزاع المستمر منذ نحو خمس سنوات والذي ادى الى مقتل اكثر من 260 الف شخص.

في لندن، التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره السعودي عادل الجبير الخميس للتباحث حول مسائل عدة بينها النزاع السوري ومحاولة تذليل الخلاف في وجهات النظر.

زر الذهاب إلى الأعلى