الحسيني يحذر من لا مبالاة المسلمين والعرب حيال مخططات اسرائيل بالاقصى

القدس – فينيق نيوز – دعا وزير شؤون القدس ومحافظها عدنان الحسيني الى دور تركي اكثر فاعلية مساند للدور الفلسطيني والاردني في الدفاع عن المسجد الاقصى الذي اشتد الخناق الاسرائيلي عليه وبات الوضع فيه اكثر خطورة ممثنيا على اهتمام الحكومة التركية بالمسجد اومدينة القدس.
وحذر الحسيني لدي استقباله بعد ظهر اليوم الجمعة في مدينة القدس رئيسة جمعية صاحبات ورجال الاعمال في تركيا نزكات امينة اطاسوي مما سيؤول اليه الوضع في الاقصى في حال تصاعدت حدة الانتهاكات الاسرائيلية ومضت سلطات الاحتلال في ممارساتها الظالمة المنافية لكافة الاعراف والقوانين الالهية والوضعية معربا عن خشيته من تنفيذ المخططات الخبيثة في السيطرة على هذا المكان المقدس لدى اكثر من مليار ونصف مسلم في ارجاء المعمورة وبالتالي سقوطه لا قدر الله, حال استمرت حالة اللامبالاة العربية والاسلامية ازاء ما يجري فيه, مؤكدا ان سقوطه يعني سقوط القدس باكملها وهو ما يعني ايضا سقوط فلسطين وشعبها وبالتالي تفقد الامتين العربية والاسلامية كرامتها الى ما لا نهاية. وبحث الحسيني سبل وآفاق التعاون مع المؤسسات التركية الاقتصادية مطلعا الضيفة التركية والتي تزور فلسطين للاطلاع على حقيقة الاوضاع ودراسة فرص الاستثمار وبحث آفاق انشاء مشفى متخصص في محافظة رام الله والبيرة, على حقيقة الاوضاع في مدينة القدس وسبل التهجير الممنهجة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي من حيث مصادرة الاراضي وهدم البيوت وفرض القوانين العنصرية التي تسهل ذلك ومن أهمها قانون أملاك الغائبين وفرض الضرائب الباهظة والمخالفات والقيود التعجيزية لاستصدار تراخيص البناء, وجدار الفصل العنصري الذي عمل على عزل وتشريد عشرات الالاف من المقدسيين, موضحا ان الاهداف الاسرائيلية من هذة الاجراءات التعسفية تنصب حول الحد من النمو الطبيعي الفلسطيني في مدينة القدس والضغط من أجل الهجرة الطوعية بحيث لا يبق في المدينة المقدسة أكثر من 12 بالمئة من الفلسطينيين, وبالتالي تسهل عملية الاستيطان والاحلال مكان السكان الاصليين في المدينة.
وأشار الى آليات عمل المؤسسات الفلسطينية الرسمية في القدس في القطاعات المختلفة ووسائل الدعم والمساندة التي تقدمها لتعزيز صمود المقدسيين, مقدما أرقام ومعطيات وإحصاءيات, ومستعرضا العوائق الاستيطانية الاسرائيلية بوجة عملية النهضة والتنمية الفلسطينية في القدس والمناطق المسماة ” ج “, داعيا الى فتح آفاق التعاون مع الدولة والمؤسسات التركية التي تمتلك تاريخ غني في هذة المنطقة وخاصة في القدس حيث نرى يوميا العظمة التركية من خلال سور القدس الذي بناة السلطان العثماني سليمان القانوني.
مشيرا الى الاليات التي تنتهجها سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة والتاجيل المتعمد في طرح قضيتها على طاولة المفاوضات وفي الوقت نفسه تعمد على خلق وقائع اسرائيلية على الارض بحيث تفرغ المفاوضات حولها من مضمونها الحقيقي وهو ما يدعو الى نهضة عربية واسلامية ومسيحية تؤكد حقيقة المدينة المقدسة تاريخا واقتصاديا وسياسيا.
بدورها اكدت الضيفة التركية على جدية القضية الفلسطينية بالنسبة لحكومتها والمؤسسات التركية المختلفة منوهة الى المؤتمر الذي جرى في ذكرى التضامن مع الشعب الفلسطيني والذي جاء تحت عنوان ” بدون اقامة الدولة الفلسطينية لن يتحقق السلام في العالم ” مع التاكيد على ان القدس هي العاصمة لهذه الدولة وهو ما احدث ضجة عالمية واضحى عنوانا عالميا معلنة عن تكرار مقل هذا المؤتمر في الاعوام التالية.
واشارت الى رسالة جمعيتها تتمحور في ان القدس هي مدينة السلام ويجب ان تكون عاصمة للدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لكافة الاراضي الفلسطينية والعمل على الاستقطاب العالمي وكبح جماع السياسة الاسرائيلية التوسعية وخلق لوبي عالمي يتصدى لها.
واكدت على ضرورة الاستثمار في اهم القطاعات الواجب دعمها في مدينة القدس وهي الاسكان والسياحة وتشجيع السياحة الدينية للمدينة المقدسة منوهة الى انتشار جمعيتها في انحاء العالم وتأتي في سلم اولويات عملها جذب المستثمرين الى مدينة القدس وتحسين اهداف وشروط التسويق والاستثمار ما سيعمل على انعاش الوضع العام في المدينة المقدسة.
واشارت الى ان احد اهم اهداف زيارتها الحالية الى القدس وفلسطين هو انشاء مشفى الرئيس محمود عباس للسلام, في مدينة رام الله بكلفة 150 مليون دولار بسعة 400 سرير في 250 غرفة وبتمويل من بنك التنمية الاسلامي منوهة الى انها ستلتقي الرئيس صباح عد السبت لبحث آفاق هذا المشروع واطلاعه على مخططاته ونيل مباركته وتعليماته للشروع بتنفيذه, مؤكدا ان الهدف من خلف مثل هذا المشروع هو ابصال رسالة للعالم اجمع بانه ممكن الاستثمار في فلسطين وكسر حواجز التردد والخوف لدى البعض منهم.
وكانت الضيفة التركية قد التقت في المسجد الاقضى المبارك كل من الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الاوقاف الاعلى والشيخ عزام الخطيب مدير عام دائرة الاوقاف العامة في القدس والشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى, الذين بدورهم اطلعوها على حقيقة الممارسات الاسرائيلية والمخططات المبتة والدور والرعاية الهاشمية للمسجد والجهود التي تبذل للتصدي لانتهاكات سلطات الاحتلال بحق اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين