المغرب يمنع توزيع مجلة فرنسية لتضمنها رسما للرسول
الرباط – فينيق نيوز – وكالات – منع وزير الاتصال المغربي بقرار توزيع العدد الاخير من مجلة “سيانس إي أفنير” (العلوم والمستقبل) الفرنسية في المغرب بسبب تضمنه رسما للرسول يعود للقرن السادس عشر وصفه بانه “مسيء”.
وتضمنت المجلة الصادرة في عدد خاص بعنوان “الله والعلم” رسما للرسام التركي لطفي عبدالله الذي توفي في 1607 يمثل النبي محمد. حيث يحرم الاسلام نشر رسوم للنبي.
وقال الوزير والمتحدث الرسمي باسم الحكومة المغربية الأمر يتعلق بعدم الترخيص بالتوزيع للمجلة بسبب نشرها رسوما مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتحمل دلالة سلبية” في اشارة الى رسمين واردين في الصفحتين 30 و31 من المجلة يظهر فيهما الرسول دون وجه والنار تحيط بجسمه، نشرا ضمن موضوع عن القرآن وكيف نزل الوحي على النبي.
وقال الخلفي “المشكلة ليست مع المحتوى ونحن مع حرية التعبير. وأنا شخصيا أجد الأفكار والتحليلات الواردة في المجلة مثيرة للاهتمام، ولو لم يكن هناك هذا التمثيل السلبي للنبي لما كانت هناك مشكلة في التوزيع”.
واشار الى انه يستند في قراره الى قرارات ذات صلة صادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة تناهض “تشويه الاديان” والى قانون الصحافة المغربي.
وينص الفصل 29 من قانون الصحافة المغربي على أنه “يمكن ان يمنع وزير الاتصال بموجب مقرر معلل ان تدخل إلى المغرب الجرائد او النشرات الدورية أو غير الدورية المطبوعة خارج المغرب التي تتضمن مسا بالدين الإسلامي او بالنظام الملكي او الوحدة الترابية”.
وعبرت مديرة التحرير في المجلة دومينيك لوغلو عن “الاستغراب والحزن” بسبب المنع.
وقالت في بيان نشرته المجلة على موقعها الالكتروني ان اعادة نشر الرسمين العائدين الى القرن السادس عشر تمت في اطار نصوص “ذات طابع تاريخي وتربوي تحدد اصول التوراة والعهد الجديد (الانجيل) والقرآن”.
وقالت لوغلو ان ادارة المجلة “تعترض بقوة ضد هذه الرقابة التي تعاقب مجلتنا في معالجتها مسائل متعلقة بالكون والتطور والمقدسات”، مشيرة الى ان النصوص وضعت بمشاركة “علماء وفلاسفة ورجال دين”.
واعتبرت ان المنع “يناقض هدف الحوار الذي تسعى المجلة الى تشجيعه” بين الاديان.
كما عبرت وزيرة التربية الوطنية الفرنسية نجاة فالو بلقاسم عن اسفها للقرار. وقالت “انه لامر محزن ومؤسف. يجب التنديد به”.
