دولي

اعتقال نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي في إطار تحقيق بشبهات فساد تتعلق بقطر

اوقفت الشرطة البلجيكية نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي، اليونانية إيفا كايلي، مساء أمس الجمعة في بروكسل، في إطار تحقيق بشبهات فساد تتعلق بقطر.

وأوقف 4 أشخاص آخرين في العاصمة البلجيكية، في سياق القضية نفسها.

ومن بين المعتقلين الأربعة مساعد برلماني مرتبط بمجموعة الاشتراكيين الديمقراطيين، وهو رفيق إيفا كايلي، وكذلك النائب الإيطالي السابق بيير أنتونيو بانزيري، وهو أيضا اشتراكي.

والاثنان الآخران هما مدير منظمة غير حكومية، وزعيم نقابي من الجنسية الإيطالية.

وبعد هذه الاعتقالات، تم إجراء ما لا يقل عن 16 عملية تفتيش من قبل المحققين. ولم يعودوا خالي الوفاض، حيث عثروا على ما يقرب من 600 ألف يورو نقدا.

كما صادر المحققون أجهزة كمبيوتر وهواتف خلوية. ومن غير المعروف في هذه المرحلة الدور الذي ربما لعبه مختلف الموقوفين في هذه القضية.

من جهته، أعلن الحزب الاشتراكي اليوناني (باسوك كينال)، الذي تنتمي إليه كايلي، أنه تم “فصلها” من الحزب.

ويدور التحقيق، الذي يقوده قاض في بروكسل، بشأن تصرفات “دولة خليجية” يشتبه بأنها “تؤثر على القرارات الاقتصادية والسياسية للبرلمان الأوروبي، وذلك عبر دفع أموال طائلة أو تقديم هدايا كبيرة”، وفق مكتب المدعي الفدرالي.

وبالنسبة للمستفيدين من المبالغ والهدايا، فهم أشخاص “لديهم مناصب سياسية أو استراتيجية” داخل البرلمان الأوروبي.

ولم يذكر مكتب المدعي العام الفدرالي اسم الدولة الخليجية المعنية، لكن مصدرا مطلعا على مجريات القضية أكد لوكالة “فرانس برس” تقارير صحفية قالت إن الدولة الخليجية هي قطر.

وازدادت مؤخرا تقارير من دول غربية عن تدخلات تقودها دول خليجية للتأثير على القرارات السياسية في هذه البلدان، وذلك عبر وسائل مختلفة تتمحور حول التقديمات المالية والتبرعات تحت عناوين مختلفة.

وكانت اعلنت النيابة العامة البلجيكية توقيف 4 أشخاص بينهم نائب أوروبي سابق في بروكسلامس، في إطار تحقيق يجريه قاض مالي على خلفية شبهات فساد في البرلمان الأوروبي مرتبطة بدولة قطر.

وأوضح المدعي العام أن عمليات التوقيف تمت بعد ضبط 600 ألف يورو نقدا خلال 16 عملية دهم نفذتها الشرطة في بروكسل، في حين لم تكشف النيابة الفدرالية التي تتمتع في بلجيكا بالاختصاص في ملفي الإرهاب والجريمة المنظمة، عن هوية الموقوفين.

وقال المدعي العام في بيان إن “عمليات التفتيش التي أجريت اليوم مكنت المحققين من استعادة نحو 600 ألف يورو نقدا”، كما وضبطت “أجهزة كمبيوتر وهواتف جوالة، وسيتم تحليل هذه العناصر في إطار التحقيقات”.

وأضاف البيان أن المحققين يشتبهون “بأن دولة خليجية تؤثر على القرارات الاقتصادية والسياسية للبرلمان الأوروبي، وذلك عبر دفع أموال طائلة أو تقديم هدايا كبيرة لأشخاص لديهم مناصب سياسية و/أو استراتيجية” داخل هذه الهيئة.

وأشار المحققون إلى أنه “تم توقيف أربعة أشخاص لاستجوابهم وقد يمثلون أمام قاضي التحقيق”، ومن بين هؤلاء “عضو سابق في البرلمان الأوروبي”، وفق ما ذكرت “فرانس برس”.

وأفادت “فرانس برس” نقلا عن مصدر مطلع، “تأكيده صحة تقارير صحافية أشارت إلى أن القضية على صلة بمساع يشتبه بأن قطر بذلتها لرشوة مسؤول اشتراكي إيطالي كان نائبا أوروبيا بين 2004 و2019”.

ونقلت “فرانس برس” عن المصدر قوله إن “الموقوفين الأربعة إما من حملة الجنسية الإيطالية وإما منحدّرون من إيطاليا”.

وذكر الموقعان الإخباريان البلجيكيان “لو سوار” و”ناك” أن النائب الأوروبي السابق الموقوف هو الاشتراكي الإيطالي بيير أنتونيو بانزيري.

وبانزيري البالغ 67 عاما يرأس حاليا منظمة “فايت إمبيونيتي” (مكافحة الإفلات من العقاب) التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها بروكسل.

وورد في التقارير أنه  من بين الموقوفين، الأمين العام “للاتحاد الدولي لنقابات العمال” لوكا فيسنتيني و”مساعد برلماني” و”مدير منظمة غير حكومية”، فيما أفاد الاتحاد الدولي لنقابات العمال بأنه “على علم” بالتقارير الإعلامية، لكنه لن يدلي بأي تعليق في الوقت الراهن.

وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى