“تيك توك” يدخل حربًا مع تطبيق “بي ريل”

مع تزايد شعبية تطبيق “بي ريل” الذي انطلق عام 2020، وتقوم فكرته على مشاركة المستخدمين لصور حية من حياتهم الشخصية مع أصدقائهم، أراد تطبيق “تيك توك” أن يستنسخ نجاحه فأطلق نفس الخصائص في أيقونة سماها “ناو”، الأمر الذي أشعل منافسة شرسة بين المنصتين.
الخاصية التي قدمها “تيك توك“، مؤخرا، تحمل المزايا التي قدمها “بي ريل” عند انطلاقه قبل عامين، الجديد أن الأول زاد عليها إمكانية التقاط فيديو مدته 10 ثوانٍ، بخلاف الثاني الذي يسمح فقط بالصور الثابتة.
استنساخ فكرة
يقول خبير وسائل التواصل الاجتماعي، محمد الحارثي، إن “تطبيق “تيك توك” استنسخ فكرة خاصيته الجديدة من النجاح الذي حققه تطبيق “بي ريل” خلال السنوات الأخيرة، خاصة أنها تتماشى مع طبيعة المنصة التي اعتمد نجاحها في الأساس على الفيديوهات القصيرة”.
يضيف الحارثي، في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “تطبيق “تيك توك” يعتمد على استراتيجية تُعلي من قيمة بث خصائص جديدة بشكلٍ مُستمرّ، لإبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة على الشبكة وجذب المزيد منهم، ومِن ثمّ جذب المزيد من الإعلانات، وبالتالي جني المزيد من الأرباح”.
وعن هذا الاستنساخ التكنولوجي، يتابع الحارثي أن “استنساخ المتنافسين على سوق التكنولوجيا للتجارب الناجحة، هو سمة كل شركات وسائل التواصل الاجتماعي، ولا غريب في الأمر”.
إرضاء المراهقين
يرجع الحارثي، السبب في النجاح الساحق الذي حققه “تيك توك ناو” مؤخرًا، هو “إشباعه لشغف جمهوره من المراهقين في انتظار كل ما هو جديد من مزايا وخصائص تعبر عن تطلعاتهم وتواكب التسارع التكنولوجي، والذي يفرض على كل وسائل التواصل مواكبته ولو باستنساخ ما يقدمه المنافسون وإلا أصاب الملل المستخدمين، ومن ثم انصرافهم عن المنصة لأخرى تواكب هذا التسارع”.
وعن تلك المنافسة المفترضة بين “تيك توك” و”بي ريل”، يعتقد الحارثي بأنها غير متكافئة، ومحسومة لصالح الأول، ومبرره لذلك هو ذلك النمو الساحق الذي يحققه “تيك توك”، عبر إصداره خاصيات جديدة تحقق نجاحًا كبيرًا، والذي لا يمكن مقارنته بالنمو الذي يحققه “بي ريل”، وما أصبح يملكه من بنية تكنولوجية ومادية ضخمة، تفوق “بي ريل”.
وكالات