رام الله – فينيق نيوز – اعتبرت وزارة التربية والتعليم أن قرار محكمة السلطة القائمة بالاحتلال، والقاضي بهدم مدرسة عين سامية الأساسية التابعة لمديرية تربية رام الله والبيرة، بناءً على قرار ما تسمى “الإدارة المدنية” هو إمعان في مسلسل متواصل لاستهداف التعليم الفلسطيني بمكوناته كلها.
وأكدت الوزارة أن هذا القرار المجحف، والمتكرر بحق المدرسة، هو تهديد للحق في التعليم الآمن والمستقر، ويعكس بشاعة المحتل واستهدافه المتواصل للأطفال والطلبة والكوادر التربوية والمؤسسات التعليمية دون اكتراث بالمواثيق والقوانين والأعراف الدولية؛ حيث شهد العام الدراسي الحالي تزايداً ملحوظاً في عدد الانتهاكات وطبيعتها وتحديداً في المناطق الأقل حظاً وتلك المسماة (ج)، مذكرةً بحصار نابلس والرحيل المحزن للطفل ريان سليمان وطلبة آخرين.
ولفتت “التربية” إلى أن تصاعد وتيرة الانتهاكات بشكل لافت للنظر؛ يستدعي تدخلاً عاجلاً من كافة المؤسسات الحقوقية والدولية والمدافعة عن الطفولة والحق في التعليم؛ لإسناد الوزارة وفضح هذه الانتهاكات والجرائم ومجابهة مثل هذه القرارات الخطيرة ومتابعتها وفق المقتضى القانوني.
يذكر أن هذه المدرسة شُيدت مطلع العام الحالي، من الصف الأول حتى السادس، وتخدم سبعة أطفال من التجمعات البدوية المحيطة بها.
وكانت اصدرت المحكمة المركزية الاسرائيلية قراراً برد الالتماس المقدم من قبل محامي مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان، مع تأجيل أمر الهدم الصادر في بداية شهر آب الماضي والقاضي بهدم مدرسة تجمع عين سامية البدوي حتى تاريخ 31.12.2022،
وحسب ما ورد في رد المحكمة يأتي هذا القرار من أجل ترتيب وضع الطلاب بشرط عدم تسجيل اي طلاب جدد، وعدم اضافة أي بناء وأي مواد خارجية لبناء ، وفي حال تم الإخلال بهذه الشروط يتم الغاء هذا القرار وهدم المدرسة بشكل فوري.
وتجدر الاشارة الى أن المحكمة المركزية طلبت من الملتمس دفع كفالة بمبلغ 30.000 شيقل لضمان تنفيذ هذه الشروط. وفق ما ذكرته سلوى حماد منسق الاتصال والإعلام في المركز
أقيمت مدرسة عين سامية على أرض خاصة تبرع بها مواطن فلسطيني من بلدة كفر مالك، شمال شرق رام الله بتاريخ 15كانون الثاني 2022، بتنسيق مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان وبتمويل اوروبي من خلال احدى المؤسسات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية. وبنيت بجهود متطوعين، لتخدم طلاب تجمع عين سامية البدوي، كواحدة من مدارس الصمود والتحدي في المناطق المصنفة (ج) ، ويقع تجمع عين سامية البدوي على أطراف بادية القدس، الى الشمال الشرقي ، حيث استقرت عشيرة العمرين/ الكعابنة البدوية منذ نحو خمسة وثلاثين عاما، والتي تضم قرابة ثلاثمئة مواطن ذاقوا مرارة التهجير والترحيل مرات عديدة قبل أن يستقروا في هذا المكان، ضمن تفاهمات غير مكتوبة مع الإدارة المدنية للاحتلال، التي صادرت جزءا كبيرا من أراضي التجمع والمنطقة المحيطة لصالح مستوطنة “كوكب الصباح” الاحتلالية. ويعاني أهل التجمع من اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين بهدف مصادرة ما تبقى من الأرض وطرد أهل التجمع منها.
ويذكر أن التلال المحيطة بالتجمع شهدت إقامة عدة بؤر استيطانية على شكل بؤر رعوية يتكون كل منها من كرفان وقطيع غنم أو بقر بهدف نشر الإرهاب في المنطقة وتطهيرها عرقيا باستخدام مزيج من الإرهاب والأدوات الرسمية للاحتلال، حيث يشكل الطرفان وجهين لعملة واحدة يمارس التهجير القسري، الذي يرتقي الى كونه جريمة حرب بحق السكان المحميين تحت الاحتلال.