
رام الله – فينيق نيوز- أكد رئيس الوزراء محمد اشتية، دعم وتأييد الحكومة الكاملين وتوفير كل ما يتطلب من مقومات الصمود لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، متوجها بالتحية للأسرى وأمهاتهم وأبنائهم واللجنة الوطنية لإسناد الأسرى وكل من يقف معهم وينصرهم.
جاء ذلك خلال مشاركته اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله، بالوقفة التضامنية مع أسرانا البواسل في سجون الاحتلال، خاصة المضربين على الطعام والمرضى، بحضور محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعدد من الشخصيات الرسمية والوطنية، وأهالي الأسرى والفعاليات الوطنية.
وقال رئيس الوزراء: “باسم السيد الرئيس محمود عباس الذي رفع صور الأسرى في أعلى منصة دولية في الأمم المتحدة، وبأعلى صوت قال لأم ناصر أبو حميد، أم الأسرى، وأهالي الأسرى والشهداء وكل الذين لهم دور في المشهد الوطني المتميز، إننا على العهد رغم كل ممارسات الاحتلال، وعقوباته بالحصار المالي، وسرقة الجغرافيا وتقتيل أهلنا، نتوجه بالتحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال الذين هم ضمير شعبنا الفلسطيني وحركتنا الوطنية”.
وأضاف اشتية: “5641 أسيرا يقبعون في سجون الاحتلال. يحجب الاحتلال نور الشمس عن عيونهم، ومنذ بداية العام الجاري ارتقى 169 شهيدا بماكينة القتل الإسرائيلية، التي تريد أن تمول حملتها الانتخابية بالدم الفلسطيني وسرقة الأرض وبالعدوان على المسجد الأقصى، وتمزيق القرآن في الحرم الإبراهيمي أمس، وتدنيس الكنائس قبل ذلك”.
وتابع رئيس الوزراء: “اليوم هذا الحضور ليس عفويا ولا التوقيت عفوي، بل جاء متناغما مع اجتماع فصائلنا الوطنية والإسلامية في الجزائر، وباسم الحاضرين أحيي الجزائر على موقفها العروبي الحريص على الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي أرادت للقمة العربية التي ستجتمع مع بداية الشهر المقبل أن تكون قمة فلسطين بامتياز، ولذلك نحن والجزائر في خندق واحد في مواجهة الاحتلال وأدوات التطبيع وكل ما له علاقة بهذا المشهد الوطني المتميز، ونريد النجاح لجهود المصالحة التي تقودها الجزائر”.
واستطرد رئيس الوزراء: “اليوم شعبنا الفلسطيني موحد وإن كان هناك تباين بين الفصائل، ولكن الأسرى والشهداء والقدس وفلسطين تجمعنا، ونحن كفصائل موجودون من أجل الوطن ووحدته وتحريره وإنهاء احتلاله وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة لاجئينا في الشتات”.
واستدرك اشتية: “اخواني مروان وكريم وسعدات ونائل، والأسير بين يدي الرحمن ناصر أبو حميد، وكل الأسرى الذين نرفع صورهم عاليا، لنفتخر بهم وبنضالاتهم ولنقول لهم إنه لن يهدأ لنا بال الا عندما نراهم بيننا أحرارا، في شوارع القدس وغزة وجنين ونابلس وأريحا وبيت لحم والخليل ورام الله وكل مفاصل الوطن”.
ونظمت وقفة التضامن في خيمة الاعتصام الدائم بمركز البيرة الثقافي بمشاركة العشرات من ذوي الأسرى، وممثلين عن المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والنقابات والاتحادات ومؤسسات الأسرى، وبحضور العشرات من طلبة المدراس.
ورفعت في الاعتصام صور للأسرى المضربين عن الطعام، والأسرى المرضى وعلى رأسهم الأسير ناصر أبو حميد، وأصحاب المؤبدات، إلى جانب شعارات تطالب بوقف سياستي الاعتقال الإداري والإهمال الطبي المتعمد.
وقفة دعم وإسناد للأسرى المضربين عن الطعام في بيت ساحور
بوفي يت لحم ، شاركت عشرات الطالبات، اليوم الثلاثاء، في وقفة دعم وإسناد للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، المضربين عن الطعام في مدرسة بنات بيت ساحور الثانوية.
وأكدت مديرة التربية والتعليم في بيت لحم نسرين عمرو، أهمية ترسيخ الوعي الوطني لدى الطلاب والطالبات فهم عماد المستقبل، وسيحملون هم الوطن مستقبلا.
وأضافت أن الأسرى في معركتهم هذه، يحتاجون إلى من يقف إلى جانبهم ويؤازرهم، فمعركتهم من أجل الكرامة والحرية.
بدوره، قال منسق لجنة الشبيبة الفتحاوية في إقليم فتح رامي الأزرق، إن الاحتلال رفع شعار “الكبار يموتون والصغار ينسون” لكنه لا يعرف أن الجيل الفلسطيني الصاعد متمسك بأرضه وثوابته الوطنية، وهذا ما جسدته اليوم طالبات بنات بيت ساحور اللواتي أكدن أن شعبنا باقٍ على العهد ما بقي الزعتر والزيتون.
من ناحيته، قال رئيس المكتبة الوطنية عيسى قراقع، إن الأسرى الإداريين لم يبقَ أمامهم سوى خوض معركة الأمعاء الخاوية لانتزاع حريتهم، ووقف الإجراءات التعسفية الاحتلالية بحقهم.
وقفة دعم للأسرى المرضى والمضربين عن الطعام بطولكرم
وفي طولكرم، أكد ذوو الأسرى في محافظة طولكرم، ضرورة أن يكون هناك وقفات جماهيرية جادة مع الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، دعما لصمودهم في وجه ممارسات إدارة السجون بحقهم المتمثلة بمواصلة الاعتقال الاداري والإهمال الطبي المتعمد، الذي أدى إلى تدهور الحالة الصحية لدى عدد كبير من الأسرى المرضى وعلى رأسهم ناصر أبو حميد.
وناشدوا خلال اعتصامهم الأسبوعي اليوم الثلاثاء، أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في طولكرم بمشاركة ممثلي فصائل العمل الوطني والمؤسسات الرسمية والشعبية، المؤسسات الحقوقية والمعنية بالقضايا الإنسانية في العالم الاطلاع على أوضاع الأسرى الفلسطينيين ولفت النظر إليهم نظرا لما يعانونه من ظلم وقهر وتعذيب.
وقال مدير مكتب نادي الأسير في طولكرم ابراهيم النمر لـ”وفا”، إن هناك أكثر من 50 أسيرا اداريا مضربين عن الطعام منذ 17 يوما، رفضا لاعتقالهم الاداري وكخطوة اولية لتحديد موعد الافراج عنهم، مشيرا إلى أن هناك اكثر من 620 أسيرا إداريا.
وأضاف، آن الأوان لقرع الجرس أمام هذا الاجرام من قبل حكومة الاحتلال التي تواصل سياسة الاعتقال الاداري المحرّم دوليا والمخالف للقانون والقانون الدولي الانساني.
وشدد النمر على ضرورة تسليط الضوء على ملف الأسرى المرضى وتحديدا الأسير ناصر أبو حميد الذي يعيش ما بين الحياة والموت يتنقل ما بين المستشفيات، إلى جانب الأسرى فؤاد الشوبكي، وخالد الشاويش، ومعتصم رداد، وموسى صوفان الذين دخلوا مرحلة الخطر الشديد.
وطالب كافة الجهات الدولية والمؤسسات الحقوقية والانسانية التدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من حياة الأسرى المرضى خاصة مع وجود خطورة حقيقية على حياتهم.