اعتقال “يوتيوبر” مغربية شهيرة بسبب فيديو مخلّ بالآداب

أوقفت السلطات المغربية مساء الجمعة، سيدة معروفة بنشرها الفيديوهات على موقع “يوتيوب” تدعى فتيحة روتيني اليومي، بشبهة “إخلالها بالآداب بشكل علني”.
وقالت موقع “هيسبريس” المغربي إنها حصلت على بيان من مديرية أمن مدينة تمارة المغربية، حيث تسكن السيدة يؤكد خبر اعتقالها.
وأعطيت هذه السيدة لقب “روتيني اليومي” نسبة لسلسلة فيدوهات “الروتين” التي غزت يوتيوب، بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
و”روتيني اليومي” عبارة عن فيديوهات تنشرها سيدات لتصوير نشاطهن اليومي ببيوتهن، لكن أغلب تلك الفيديوهات تتضمن إيحاءات جنسية، ندد بها الكثير كونها تخلّ بالذوق العام.
وبحسب وسائل إعلام مغربية نقلت خبر اعتقال “فتيحة”، فإن توقيفها جاء على إثر نشرها مؤخرا “مقطع فيديو مقرزز” حيث صوّرت نفسها داخل مرحاض بيتها وهي تقضي حاجتها.
وزعمت في الفيديو أنها مريضة وتريد مشاركة متابعيها انشغالها بصحتها، وقالت في الفيديو “سأعرض هذا المقطع على الطبيب لعله يرشدني لسبب مرضي”.
و”الفيديو المقزز” كما وصفه كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أثار غضبا في أوساط المغاربة وحتى المتابعين لـ”روتيني اليومي” من خارج المملكة.
وقالت وسائل إعلام مغربية أن الشرطة اعتقلت زوجها كذلك.
وليست المرة الأولى التي تثير فيها هذه السيدة جدلا في المغرب، حيث سبق وأن أثارت الجدل ببعض الفيديوهات التي نشرتها، حتى رفقة زوجها.
وفي إحدى تلك الفيديوهات، قام الزوج بضربها على المباشر، وفي أخرى صورت نفسها وهي تحمم زوجها، وغيرها من الفيديوهات التي انتشرت بشكل واسع على يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث لاقت ردود فعل متباينة، وأجمع كثيرون على أنها تجاوزت حدود اللباقة في كثير من المقاطع.
وكانت أثارت “فتيحة روتيني اليومي” موجةً عارمةً من الغضب بين رواد مواقع التواصل من المشاهير والفنانين، وكذلك صناع المحتوى في المغرب، بسبب ماوصفوه بـ “التفاهة التي غزت المغرب”.
وشنّ عدد من الوجوه الإعلامية المعروفين والمشاهير في الممكلة حملةً من التدوينات في مواجهة “المحتوى الذي يروج للتفاهة”، على حد تعبيرهم، مطالبينَ السلطات بسجن ومحاسبة المدعوة “فتيحة”، بسبب الفيديو المشين والمثير للجدل داخل المرحاض.
وفي آخر فيديوهاتها، نشرت فتحية مقطعاً داخل الحمام وهي تقضي حاجتها وتقوم بتصوير هذه العملية دون خجل، ودون مراعاة المتلقي في خدش صريح للحياء العام.

وفي هذا السياق، تفاعل الإعلامي رشيد العلالي مع هذه الحملة، وطالب عبر حساباته على السوشيال ميديا بـ “وقف هذه المهزلة، وإدخال المدعوة إلى السجن، لتكون عبرة لكل من سوَّلت له نشر مثل هذا المحتوى الساقط”.
أما المغنية المغربية، منال الصديقي، فنشرت تدوينة عبر حسابها على موقع “انستغرام” عبرت فيها عن استغرابها من نشر فيديو من داخل المرحاض للمدعوة فتيحة.
وطلبت من متابعيها التحرك ووقف “هذا الهراء والعار عبر تقديم شكايات في الغرض والضغط على السلطات المعنية من أجل التحرك” على حد تعبيرها.

المُقدم الإذاعي، رشيد الإدريسي علّق أيضاً على هذه الحملة، وكتب أن “مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت مرحاض عمومي، بدون باب، ولا حسيب ولا رقيب، لعنة الله على من تسول له نفسه نشر هذا القرف، يا رب حسن الخاتمة”.
وعبر عدد كبير من متابعي الإدريسي عن إعجابهم بالخطوة التي قام بها بعد مهاجمته للمسماة “فتيحة روتيني اليومي” التي أساءت للمحتوى المغربي في أبشع صوره.

يذكر أن “فتيحة روتيني اليومي” هي “صانعة محتوى تافه ودون معنى أو قيمة” -يقول النشطاء عبر مواقع التواصل- لاقت شهرة واسعة بسبب نشرها مقاطع فيديو “مُزعجة” لكنها “تشد الانتباه”، بسبب نشرها مشاهد لم تتعود العين المجردة على مشاهدتها.
حتى أنها على سبيل المثال، نشرت في آخر مقطع فيديو لها -والذي أثار حفيظة المغاربة- صوراً ولقطات وهي تتناول الطعام من داخل الحمام!
يشار إلى أن مقاطع الفيديو الشبيهة بـ مثل التي تنشرها “فتيحة روتيني اليومي”، تُعرف في الأوساط الأكاديمية بـأنها “the pleasant cringe”، أو “المحتوى المزعج الممتع”، والذي يجد فيه المشاهد نفسه أمام مشاهد مُخالفة للعادة وللأعراف التي تعوّد عليها في “روتينه اليومي”.