
رام الله – فينيق نيوز – اجتمعت لجنة الانتخابات المركزية اليوم الثلاثاء في مقرها العام في مدينة البيرة وعبر نظام الربط التلفزيوني مع مكتبها الإقليمي في مدينة غزة، واطّلعت على قرار مجلس الوزراء اليوم بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وتأجيلها في قطاع غزة.
وجاء الاجتماع في وقت تجدد فيه الجدل حول تاكيد الحكومة اجراء الانتخابات في الضفة وتاجليها في القطاع، اثر رفض حركة حماس اجرائها هناك، فيما قالت الجبهة الشعبية انها تدرس القرار
وعبرت اللجنة عن أملها في أن تتمكن في مرحلة قريبة من إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، لتستكمل العملية الانتخابية في كافة الهيئات المحلية في أنحاء الوطن.
وأكدت اللجنة جاهزيتها الفنية لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وفقاً للقرار الصادر، وأقرت الجدول الزمني المعدل للعملية الانتخابية وفقا لقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 وتعديلاته.
واعربت لجنة الانتخابات عن املها في ان تواصل جميع الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني الحوار من أجل إجراء الانتخابات في قطاع غزة، وتعاون كافة الجهات المعنية لتوفير الأجواء والحريات اللازمة لإجراء الانتخابات بشكل ديمقراطي كما يتوق له أبناء شعبنا في كل مكان
التغيير والاصلاح ترفض
في غضون ذلك جددت حركة حماس رفض اجراء الانتخابات المحليةوقالت كتلة التغيير والاصلاح الذراع البرلمانية لحركة حماس في المجلس التشريعي تعقيبا على قرار مجلس الوزراء ان “حكومة رام الله” تصر على انتهاج السياسة الفئوية والحزبية الضيقة وتمارس دوراً غير وطنياً من خلال إصرارها على تخليها عن مسؤولياتها الوطنية ، وانحيازها لطرف حزبي على حساب المجموع الوطني ، بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية بعد أن عطلتها من قبل إبان استعداد المجموع الوطني المشاركة في الانتخابات لتنقذ حركة فتح ولتمارس دوراً مشبوهاً من خلال التعديلات القانونية والإجراءات الانتخابية وفق المزاج والمصلحة الفتحاوية وصولاً إلى نتائج انتخابية محكومة مسبقاً
واضافت: وأمام هذه السياسة العرجاء نؤكد رفضنا لمثل هذه القرارات الحزبية وندعوها لتحمل مسؤولياتها تجاه قضايا شعبنا وبخاصة في قطاع غزة لتكون حكومة وطنية لا حزبية.
المقاومة الشعبية :
أكدت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين في تصريح بأن الاصرار على اقرار واجراء الانتخابات بالضفة دون غزة هو ليس ترسيخ لانقسام سياسي وفصل أجزاء الوطن وجعل غزة ككيان منفصل
ودعت الحركة قيادة فتح الى الضغط من أجل الغاء القرار وتبديل كل من يعمل ضد المشروع الوطني التحرري .
ودعت الفصائل الوطنية والاسلامية لعقد لقاء عاجل لتشكيل جبهة موحدة لحماية المشروع الفلسطيني في معركة التحرير والبناء .
الجبهة الشعبية:
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انها بدأت مشاورات داخلية ووطنية لبحث كيفية التعامل مع قرار اجراء الانتخابات وذلك تعقيباً على قرار الحكومة الفلسطينية
و دعت الجبهة إلى عدم تحويل هذا القرار إلى محطة إضافية في واقع الانقسام القائم، وإلى استمرار بذل الجهود للوصول إلى توافق وطني يفضي إلى إجراء الانتخابات المحلية في القطاع بالتزامن مع الضفة، باعتبارها حاجة وحق ديمقراطي يجب الحرص على صيانته وتجسيده، والنظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها محطة يمكن البناء عليها لمغادرة حالة الانقسام.
وشددت الجبهة على أهمية احتواء أي تداعيات سلبية قد تنشأ عن قرار الحكومة، من خلال المسارعة لعقد لقاءات وطنية تقف أمام الأسباب الجوهرية التي أدّت إلى تأجيل الانتخابات المحلية فيما سبق، والتي قادت إلى تأجيل اجراءها في قطاع غزة كما صدر عن الحكومة هذا اليوم، وهو ما يتطلب التوافق على تأجيل اجراء الانتخابات لثلاثة أشهر.
كما اشارت الجبهة، إلى أنها ستبدأ مشاوراتها الداخلية، ومع القوى الديمقراطية والوطنية لبحث كيفية التعامل مع قرار اجراء الانتخابات في الضفة دون القطاع، انطلاقاً من المصلحة الوطنية التي يجب اعلاء شأنها على أي اعتبار آخر.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إن من قرر منع اجراء الانتخابات هو الذي يسعى الى تكريس الانقسام ويرفض المصالحة ويتنكر لحقوق أبناء شعبنا.
وشدد على أن رفض الاستجابة للجهود المبذولة وادارة الظهر للإجماع الوطني على اجراء الانتخابات المحلية، ومنع أبناء شعبنا في المحافظات الجنوبية من ممارسة حقوقهم في هذا الإطار، يشير الى جملة من المخاطر التي تصر بعض أطراف “حماس” على الدفع بها وإدامتها فيما يتصل بالمشروع الوطني، خاصة في هذه الظروف التي تهيمن على القضية الفلسطينية.
وأكد أن قرار الحكومة اجراء الانتخابات المحلية أخذ بعين الاعتبار استعادة وحدة الوطن والتوافق على رؤية واحدة في مواجهة تحديات المؤامرة التي تحاك من اجل تقسيم وطننا، ومنع تحقيق حلمنا الوطني بإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ا