بايدن يصل إلى السعودية قادما من اسرائيل في رحلة مباشرة

السعودية تفتح مجالها الجوي أمام الخطوط الجوية الإسرائيلية.. ولابيد يعتبرها الخطوة الاولى!
وصل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية مساء اليوم الجمعة قادما من إسرائيل، متراجعا عن تعهده خلال حملته الانتخابية بجعل المملكة دولة “منبوذة”.
ونشرت وسائل الإعلام السعودية صورا لطائرة بايدن في مطار جدة بعد رحلة استمرت ساعتين.
وبايدن أول رئيس أمريكي يصل إلى السعودية على متن رحلة جوية مباشرة من تل أبيب.
وذكرت الإخبارية السعودية أن أمير مكة المكرمة وسفيرة المملكة لدى واشنطن كانا في مقدمة مستقبلي الرئيس الأمريكي في مطار الملك عبد العزيز في جدة.
وقالت استقبل ولي العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، الرئيس الأمريكي جون بايدن لدي وصوله قصر السلام في مدينة جدة.
وستستمر زيارة بايدن إلى السعودية لمدة يومين، حيث من المقرر أن يلتقي في جدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل المشاركة في “جلسة عمل” وزارية برئاسة ولي العهد، محمد بن سلمان.
كما سيشارك بايدن في قمة عربية أميركية غدا، السبت، في جدة يحضرها قادة مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان) بالإضافة إلى مصر والأردن والعراق.
وأفاد مستشار الأمن القومي الأميركي، جايك سوليفان، في تصريحات له بأن “بايدن سيبحث أمن الطاقة في سياق الحرب الروسية على أوكرانيا خلال اجتماعاته في السعودية، كما أنه يريد إعادة التوازن للعلاقات بالسعودية وليس الإضرار بها”.
وأضاف أنه “سيتم الإعلان عن المزيد من الخطوات بشأن تعزيز الأمن في المنطقة خلال زيارتنا للسعودية”.
وبعد توليه منصبه في أوائل عام 2021، نشرت إدارة بايدن نتائج تحقيقات استخباراتية أميركية تفيد بأن ولي العهد “وافق” على عملية تستهدف الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي أثار قتله المروع في قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018 موجة غضب عالمية.
وينفي المسؤولون السعوديون تورط بن سلمان، ويقولون إن مقتل خاشقجي نتج من عملية نفذتها عناصر “مارقة”، لكنها شوهت بشدة سمعته كقائد مصلح في بلد محافظ.
ويبدو الآن أن بايدن مستعد لإعادة التعامل مع دولة كانت حليفا إستراتيجيًا رئيسيًا للولايات المتحدة لعقود، وموردا رئيسيًا للنفط ومشتريا متعطشًا للأسلحة.
وتريد واشنطن أن تقنع أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم بأن تفتح الباب لزيادة إنتاج النفط لخفض أسعار المحروقات المرتفعة على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، الأمر الذي يهدد فرص الديمقراطيين في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وفي وقت سابق الجمعة، غادرت الطائرة الرئاسية الأمريكية “إير فورس واحد” مباشرة من مطار اللد، إلى مطار جدة بالسعودية.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية أعلنت اليوم، فتح مجالها الجوي لجميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات الهيئة لعبور الأجواء، دون أن يستثني القرار الطائرات الإسرائيلية المدنية، وسط ترحيب أميركي وإسرائيلي.
بدوره، شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم الجمعة، المملكة العربية السعودية على فتح مجالها الجوي، مؤكدا مواصلة العمل “من أجل اقتصاد إسرائيل وأمنها وصالح مواطنينا”.
وقال لابيد في تصريح: “بعد طريق طويل من الدبلوماسية المكثفة والسرية مع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، لدينا اليوم أخبار سارة. أعلنت سلطات الطيران السعودية أنها ستفتح المجال الجوي السعودي أمام الخطوط الجوية الإسرائيلية”.
وذكر أنه “سبق هذا القرار التوقيع على “إعلان القدس”، وتعميق التزام أمريكا بأمن إسرائيل، ومحاربة البرنامج النووي الإيراني، ودفع مبادرات التطبيع في اتفاقيات إبراهيم وقمة النقب”، موجها الشكر إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن على “الزيارة التي حركت بلادنا بأكملها وعلى التزامه بقوة إسرائيل العسكرية والدبلوماسية، وأتمنى له التوفيق في قمة جدة”.
وأضاف: “أشكر أيضا القيادة السعودية على فتح المجال الجوي السعودي. هذه ليست سوى الخطوة الأولى. سنواصل العمل بالكفالة اللازمة من أجل اقتصاد إسرائيل وأمنها وصالح مواطنينا”.
بدورها، رحبت وزيرة النقل الإسرائيلية ميراف ميخائيلي بقرار السعودية رفع القيود المفروضة على جميع شركات الطيران التي تستخدم مجالها الجوي، معتبرة أنها “خطوة مهمة ستسمح بتعزيز العلاقات بين إسرائيل ودول في الشرق الأوسط، وستقلل بشكل كبير أوقات الرحلات وتخفض الأسعار”.