مؤسسة أفكار تطلق سلسة أوراق موقف حول جودة التعليم في فلسطين
![]()
وكان من نتائج هذه الورشات العميقة، إثارة العديد من القضايا والعناوين التي يمكن أن يتم البناء عليها لتشكل اوراق يتم نشرها وتم إختيار أربعة عناوين للعمل عليها من قبل باحثين/ات كلاً في مجاله.
تضمن مسار العمل في كتابة الأبحاث وأوراق الموقف العديد من المحطات، حيث قام كل باحث بعرض المسوّدة الأولى في إطار المجموعة التربوية والإستماع للملاحظات والأفكار المختلفة بهدف الإغناء، وتمت في مرحلة أخيرة عقد ورشة عمل لعرض الأوراق على وزارة التربية والتعليم والشركاء الدوليين في اجتماع مجموعة العمل لقطاع التعليم ومجموعة من المؤسسات والتربوين/ات بهدف الإستماع لملاحظاتهم وأخذ تغذية راجعة بهدف اغناء الأوراق وتعميقها قبل نشرها.
وتناولت الأوراق أربعة قضايا أساسية تتعلق باساليب تعليم اللّغة والتاريخ، والذي تاكّد من خلالها أنّ الأساليب ما زالت بعيدة عن تحقيق الأهداف التي نتحدّث عنها، ولتؤكّد على ضرورة تغيير وتطوير أساليب التعليم والتعلّم لتتلاءم ومتطلّبات العصر.. اما الورقة الثانية، فتمحورت حول الأحزاب السياسيّة ودورها في العمليّة التربويّة الرّسميّة، وأنّها لم تولِ هذه القضيّة الأهمّيّة اللّازمة، وأنّها، أي الأحزاب، تفتقر إلى الرؤية التربويّة المطلوب دعمها وتبنّيها والدّفاع عنها. وبالتّالي هي ورقة تدعو للاشتباك والحوار مع الأحزاب السياسيّة حول دورها في العمليّة التربويّة. فيما تناولت الورقة الثالثة التعليم الإلكترونيّ، ةالتي اكدّت على حقيقة توفّر قناعة، رسميّة وشعبيّة، بضرورة استثمار التطوّر التكنولوجيّ باتجاه الاهتمام وتطبيق التعلُّم الإلكترونيّ.. وحول تمويل التعليم، فقد تناولت الورقة الاخيرة الكشف عن إمكانات غير مستغلّة أو غير مستثمرة أو عن فرص التمويل الذاتيّ، مُوضّحة الخطر والقلق من الاعتماد المُتزايد على التمويل الخارجيّ، ذلك لعدّة أسباب، منها: عدم ضمان استمراريّتها، وتدخّل المانح بالسّياسات المستقلّة السياديّة، الأمر الذي سيكون مقابل رهن تربية أبناءنا وأسلوب تربيتهم، وهذا ما يحدث في واقعنا اليوم. وتؤكّد الورقة على أنّ فُرص التمويل الذاتيّ متوفّرة ومتعدّدة، المُهم، وهُنا دور الحوار والاشتباك، هو استثمارها. إنّ الأُمم الفقيرة تمتلك من المقدرات والطاقات أكثر ما تمتلك من المال، وقد يكون السّؤال المحوريّ هُنا، هو كيف يُمكن استثمار الطاقات والمقدرات بغياب المال، وتأتي، بالتّالي، أهمّيّة التأكيد على ضرورة بناء المجتمع الحيويّ.
واكدت الأوراق على أنّ القائم والموجود هو غير مقبول، بالتّالي ضرورة تطويره وتغييره، ارتباطًا بالمأمول والمطلوب، مُوضِحةً أنّنا نملك الفرص والقدرة ونقاط القّوة، وبالتّالي، علينا استثمار الفرص من خلال استخدام نقاط القوّة، ذلك من خلال الحوار والتعاون والتشارك والاشتباك والتكامل والتراكم.