القوات العراقية تدخل وسط الرمادي

بغداد – فينيق نيوز – وكالات – دخلت القوات العراقية اليوم الثلاثاء مركز الرمادي بمحافظة الانبار، من عدة محاور وبدأت عملية لتطهيرها من تنظيم الدولة الإسلامية، وسط انباء عن تكبدها والحشد العشائري 14 قتيلا ونحو 20 جريح.
المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب صباح النعمان قال “دخلنا الى مركز الرمادي وبدأنا تطهير الاحياء السكنية” في المدينة التي تحاصرها القوات العراقية منذ اسابيع، مرجحا ان يتم تطهيرها بالكامل خلال 72 ساعة.
واضاف ان “قواتنا بلغت حي البكر والارامل ولم تواجه مقاومة شديدة باستثناء القناصة والانتحاريين وهذا التكتيك كنا نتوقعه”.
وقال ضابط بجهاز مكافحة الارهاب لفرانس برس ان “قواتنا استطاعت بناء جسور هندسية على نهر الفرات تمكنت من خلالها العبور الى داخل الاحياء السكنية في مركز الرمادي”.
وقال ان “المسافة بين قواتنا والمجمع الحكومي الواقع في منطقة الحوز اقل من كيلومتر واحد وتدور اشتباكات مع عناصر داعش في هذه المنطقة بكافة الاسلحة”.
وانطلق الهجوم الاخير في وقت مبكر من صباح اليوم، ويهدف الى استعادة السيطرة بشكل كامل على مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار.
ويقود جهاز مكافحة الارهاب وهي قوات النخبة، العمليات العسكرية التي يشارك فيها الجيش والشرطة المحلية وابناء العشائر، باسناد من طيران التحالف والقوة الجوية العراقية.
وقد خسر تنظيم الدولة الاسلامية عددا من المدن التي يحتلها في العراق منذ بدء الهجوم المضاد الذي قامت به السلطات الاتحادية واقليم كردستان ردا على الهجوم الكاسح للجهاديين قبل 18 شهرا والذي ادى الى سيطرته على مساحة شاسعة من البلاد.
وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي قال السبت ان تنظيم “داعش” سيطر في بداية هجومه على 40 بالمئة من مساحة العراق الكلية، لكن بعد العمليات العسكرية بقي يسيطر على مساحة 17 بالمئة فقط.
وشاركت قوات الحشد الشعبي التي تشكلت من متطوعين من الشيعة خصوصا في عمليات تحرير بيجي وتكريت ومدن ديالى، لكنها لم تدخل في معركة الرمادي.
واستعادة مدينة الرمادي التي اصبحت معقلا للجهاديين وشهدت اعنف المعارك ضد الجيش الاميركي في السابق، سيسجل اكبر نصر للقوات العراقية.
وعرضت قناة العراقية الحكومية التي ترافق كاميراتها القوات العراقية، صورا لبعض شوارع المدينة التي بدت مدمرة اثر المعارك.
وبثت القناة كذلك مشاهد للقوات العراقية وهي تجوب الشوارع، ولقطات للاسلحة والصواريخ التي تركها التنظيم داخل بعض المنازل.
ورفعت القوات الامنية العلم العراقي في حي الضباط والبكر وسط المدينة بعد تحريرهما.
بدوره، قال ستيف وارن المتحدث باسم قوات التحالف الدولي في العراق، “نحن بالتاكيد نشجع القوات العراقية في مواصلة هجومها على المدينة، ونحن من جانبنا سنقدم لها الدعم الذي تحتاجه”.
واضاف “كنا على ثقة تامة ان القوات العراقية ستحرر الرمادي، وفقا لجدول زمني وضعته، ومن خلال خطة وضعتها لهذا الغرض. وخطتها كانت جيدة، وقد نجحت، على الرغم من ان القتال لم ينته بعد”.
وتمكن عدد من الاسر المحاصرة في الرمادي الفرار من منطقة الحوز الخاضعة لسيطرة التنظيم باتجاه القوات العراقية، بحسب ضابط في الجيش. وقال لفرانس برس ان “15 اسرة من أهالي الرمادي استطاعت الهروب من حصار داعش بالمدينة واللجوء الى قوات الجيش المتواجدة في المحور الجنوبي من الرمادي”.
وأضاف ان “غالبية افراد الاسر هم من النساء وألاطفال وكبار السن ووصلت الى قوات الجيش التي قامت بدورها بالتدقيق الامني لمنع تسلل عناصر داعش بينهم ونقلهم الى منطقة آمنة”.
وتحاصر القوات العراقية مدينة الرمادي من جميع الجهات منذ عدة اسابيع مما سمح لها بقطع الامدادات لعناصر التنظيم واستعادة السيطرة على حي التاميم غرب المدينة وقيادة عمليات الانبار السابقة شمال المدينة.
واكد المتحدث نفسه ان “عناصر داعش فروا الى المناطق الزراعية وتمكنوا حتى الان من تفجير سيارتين يقودهما انتحاريان وقتل 12 مسلحا”.
وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي توقع السبت ان تتمكن القوات العراقية بمساندة من الضربات الجوية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من استعادة مدينة الرمادي بنهاية هذه السنة.
مصادر في الجيش العراقي تحدثت عن مقتل 14 من عناصره ومن الحشد العشائري وإصابة 17 في تفجير شمال الرمادي
وأشارت المصادر إلى أن عربة عسكرية ملغمة يقودها “مسلح” استهدفت رتلا عسكريا في منطقة البوذياب شمال الرمادي، مما أوقع خسائر في صفوف الجيش والحشد العشائري.
وأضافت أن القوات الأمنية تحاول التقدم من منطقة البوذياب في المحور الشمالي للمدينة، لكنها تُواجه مقاومة عنيفة من مقاتلي تنظيم الدولة، مشيرة إلى أن التنظيم لغّم الطرق المؤدية إلى وسط المدينة ليعوق تقدم القوات الأمنية.