

نعاه المجلس الوطني وفصائل منظمة التحرير مشيدة بنضاله ودوره الوطني
رام الله – فينيق نيوز – نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نائب أمينها العام السابق، القائد الوطني الكبير اللواء داوود مراغة “أبو أحمد فؤاد”، الذي وافته المنية اليوم الجمعة.
وقالت الجبهة الشعبية في بيان النعي، إن “أبو أحمد فؤاد” تَرجّل بعد صراعٍ مع المرض، وبعد أن أفنى حياته مدافعا عن قضيته وشعبه، ثابتا على المبادئ حتى آخر لحظات حياته، تاركا إرثا وطنيا ونضاليا يضيء مسيرة الأجيال القادمة.
وتقدمت الجبهة الشعبية بأحر التعازي إلى جماهير شعبنا وأمتنا وأحرار العالم وإلى عائلة القائد الكبير الراحل، وعموم رفاقه وأصدقائه وكل من عرفه وأحبه، معاهدة إياهم على أن تبقى وفية لإرثه النضالي.
ولد اللواء أبو أحمد فؤاد، في بلدة سلوان بالقدس المحتلة عام 1942، وانتمى منذ شبابه المبكر لحركة القوميين العرب، وكان لاحقا من أوائل المؤسسين للجبهة الشعبية في كانون الأول/ديسمبر 1967، إلى جانب القائد المؤسس جورج حبش وكوكبة من القادة المؤسسين.
وخاض الراحل، مسيرة نضالية حافلة تقلد خلالها مسؤوليات كبيرة داخل الجبهة الشعبية، واختير مسؤولاً للدائرة السياسية للجبهة، ثم نائباً للأمين العام خلال المؤتمر السابع للجبهة عام 2013، ليواصل دوره الوطني في تعزيز نهج النضال والوحدة الوطنية حتى وفاته.
ونعى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إلى الشعب الفلسطيني المناضل الوطني داوود مراغة.
وقال فتوح في بيان صدر عن المجلس الوطني: “نفتقد اليوم مناضلا وطنيا رحل بعد عقود طويلة حافلة بالنضال والتضحية والصمود، متمسكا بحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ومكافحا صلبا عن الحقوق الوطنية والاجتماعية لشعبنا، وقد مثل الجبهة الشعبية في العديد من جولات الحوار الوطني الفلسطيني بما في ذلك حوارات المصالحة الفلسطينية في القاهرة”.
ونعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، القائد الوطني داوود مراغة، وقالت إن رحيل القائد الوطني “أبو أحمد فؤاد” شكّل خسارةً لشعبنا الذي يجابه أعتى حرب إبادة ممنهجة من قبل منظومة الاحتلال الاستعمارية منذ السابع من تشرين الأول من العام 2023، مؤكدةً أن النهج الوحدوي الذي كان القائد الراحل ملتزمًا به حتى رحيله سيبقى نهجًا ثابتًا حتى إنجاز مشروع شعبنا الوطني، المتمثل؛ بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وأعربت “فتح” عن خالص تعازيها لذوي القائد الوطني الراحل، وللرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولعموم جماهير شعبنا في الوطن والشتات، معاهدةً كافة شهداء شعبنا على مواصلة النضال الوطني حتى انتزاع حقوق شعبنا ودحر الاحتلال.
ونعى حزب الشعب الفلسطيني في بيان المناضل اللواء داوود مراغة، وقال: “إن حزبنا في هذه المناسبة الأليمة يستذكر قيم ومواقف الرفيق الراحل أبو أحمد فؤاد، ويقدر عاليا العلاقات الرفاقية التي جمعته معه ومع رفاقه في الجبهة الشعبية، وهي العلاقات التي قامت على وحدة النضال والعمل المشترك لتحقيق أماني وتطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، ومن أجل إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس”.
كما نعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في بيان القائد الوطني اللواء داوود مراغة، وقالت: “تفتقد فلسطين وشعبها قواها الوطنية قائدا وطنيا أفنى حياته مدافعا عن قضية شعبه، ثابتا على المبادئ الوطنية”، مضيفةً: “لقد رحل الرفيق أبو احمد فؤاد تاركا إرثا نضاليا كبيرا، وكانت دوما بوصلته تجاه القدس العاصمة، ونحو الوحدة الوطنية والدفاع عن هموم وتطلعات شعبنا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.
وتابعت لقد رحيل الرفيق ابو احمد فؤاد تاركا ارثا نضاليا كبيرا، وكانت دوما بوصلته تجاه القدس العاصمة، ونحو الوحدة الوطنية والدفاع عن هموم وتطلعات شعبنا بانهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
محطات بارزة من حياة الراحل
* وُلد في بلدة سلوان شرقي القدس المحتلة عام 1942.
* نشأ في كنف عائلة مقدسية مناضلة عُرفت بحبها للوطن ورفضها للاحتلال.
* انتمى منذ شبابه المبكر لحركة القوميين العرب، حيث تبلورت مبادئه الثورية في مواجهة المشروع الصهيوني، وانخرط في نشاطاتها السياسية والعسكرية في الأردن وفلسطين، وكان لاحقاً من أوائل المؤسسين للجبهة الشعبية في ديسمبر/كانون الأول 1967، إلى جانب الرفيق المؤسس جورج حبش وكوكبة من الرفاق المؤسسين.
* خاض مسيرة نضالية حافلة تقلد خلالها مسؤوليات كبيرة داخل الجبهة حيث أنهى دورات عسكرية متقدمة في مصر وأوروبا الشرقية، وشارك في بناء القدرات العسكرية والتنظيمية للجبهة.
* تولى قيادة القطاع الأوسط في الأردن في أواخر ستينيات وبداية سبعينيات القرن الماضي، قبل أن ينتقل إلى لبنان عقب خروج المقاومة الفلسطينية من الأردن، حيث قاد العمليات العسكرية للجبهة في جنوب لبنان.
* سجل ملاحم بطولية أثناء الاجتياحين الصهيونيين عامي 1978 و1982، وساهم في بناء قواعد المقاومة التي شَكلّت شوكة في حلق الاحتلال.
* اختير مسؤولاً للدائرة السياسية للجبهة، ثم نائباً للأمين العام خلال المؤتمر السابع للجبهة عام 2013، ليواصل دوره الوطني في تعزيز نهج المقاومة والوحدة الوطنية.
* مَثّل الجبهة في العديد من جولات الحوار الوطني الفلسطيني، بما في ذلك حوارات المصالحة في القاهرة عامي 2017 و2021، مؤكداً أن الوحدة على قاعدة المقاومة المسلحة هي السبيل الأنجع لتحقيق تطلعات شعبنا.
* رغم معاناته من المرض في الأشهر الأخيرة، ظل الرفيق أبو أحمد فؤاد حاضراً بقلبه وفكره، متابعاً تطورات النضال الفلسطيني، منشغلاً بمتابعة الحرب الصهيونية المدمرة على قطاع غزة، وكان مؤمناً بحتمية انتصار المقاومة، ورأى في صمود غزة وبسالة مقاومتها دليلاً على قدرة الجيل الفلسطيني الجديد على خلق معادلات جديدة تضع الاحتلال في مأزق وجودي.
* رغم انشغاله الدائم بهموم الوطن والمعركة مع الاحتلال كانت القدس حاضرة في قلبه وعقله، وظل يتطلع بشوقٍ إلى أن يتكحل برؤية القدس محررة من قيود الاحتلال، ويسير في أزقتها ويتنفس عبق تاريخها المقاوم، مؤمناً بأنها ستظل دوماً عاصمة فلسطين الأبدية ودرة النضال الفلسطيني.