بالتزامن مع زيارة غوتيريش.. انفجارات يهز كييف وانباء عن قصف روسي مصنعا للصواريخ فيها
غوتيريش: مجلس الأمن الدولي فشل في منع الحرب في أوكرانيا وإنهائها
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، مساء اليوم الخميس، انفجارين قويين، بعد وقت قصير من اجتماع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.
وأفاد شهود بحسب “رويترز” بسماع دوي انفجارين قويين في كييف، وقعت بالقرب من مبنى وزارة البنى التحتية.
وذكرت مصادر أوكرانية أن “قصفا روسيا استهدف مصنع أريتيوما للصواريخ في العاصمة كييف”.
وجاءت الانفجارات، التي أطلقت أعمدة من الدخان الأسود في الهواء، بعد وقت قصير من عقد مؤتمرا صحفيا، أدان فيه غوتيريش الفظائع التي ارتكبت في مدن مثل بوتشا، حيث تم العثور على أدلة على عمليات قتل جماعي للمدنيين بعد انسحاب روسيا.
وتسببت الانفجارات في اندلاع حرائق في مبنيين شاهقين على الأقل.
من جهته، تساءل مستشار بالرئاسة الأوكرانية ميخاييلو بودولياك، في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر: “هل تحاول روسيا إيصال رسالة إلى غوتيريش عبر قصفها كييف أثناء زيارته؟.”
في المقابل، ذكر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، على تويتر: “روسيا أظهرت موقفها تجاه أوكرانيا وأوروبا والعالم بقصفها كييف أثناء زيارة غوتيريش”.
ويقوم غوتيريش بأول زيارة إلى أوكرانيا منذ بداية العملية العسكرية الروسية في 24 فبراير.
وقد قام اليوم بزيارة تفقدية إلى بوروديانكا في ضواحي كييف، حيث يتهم الأوكرانيون الروس بارتكاب فظاعات خلال احتلالهم المنطقة في مارس الماضي.
وتوجه غوتيريش لاحقا إلى بوتشا، وهي ضاحية أخرى في العاصمة، حيث يتهم الأوكرانيون موسكو بارتكاب جرائم حرب. وبعدها التقى الرئيس الأوكراني وعقدا مؤتمرا صحفيا.
حمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن الدولي المسؤولية عن الإخفاق في منع اندلاع النزاع المسلح في أوكرانيا.
وصرح غوتيريش اليوم الخميس، أثناء مؤتمر صحفي عقده في كييف مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي: “دعني أكون واضحا: فشل مجلس الأمن في فعل كل ما بوسعه لمنع هذه الحرب وإنهائها، ويشكل ذلك مصدر خيبة الأمن والإحباط والغضب”.
وأقر الأمين العام بأنه لا يثق بإمكانية إصلاح مجلس الأمن الدولي في المستقبل المنظور.
وأجرى غوتيريش اليوم محادثات في كييف مع زيلينسكي ووزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا، وذلك بعد أن زار مدن بورودينكا وبوتشا وإيربين في مقاطعة كييف التي تضررت بشدة جراء الأعمال القتالية.
ووصل غوتيريش إلى أوكرانيا بعد يومين من زيارته إلى موسكو حيث أجرى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف.
غوتيريش: نفعل كل ما بوسعنا لإجلاء الناس من “آزوفستال”
وأشار غوتيريش إلى أنه أجرى مع زيلينسكي مناقشات مكثفة لمناقشة الوضع في مدينة ماريوبول المطلة على بحر آزوف، واصفا إياه بأنه “أزمة داخل أزمة”.
وأوضح أنه ناقش مع زيلينسكي سبل المضي قدما لإجلاء آخر القوات الأوكرانية المحاصرة داخل مصنع الصلب الضخم “آزوفستال” والمدنيين الذين تقول حكومة كييف إنهم موجودون هناك، مضيفا: “نفعل كل ما بوسعنا لإجلاء الناس من آزوفستال”.
وقال الأمين العام إنه لن يكشف عن تفاصيل أو موعد عملية الإجلاء المحتملة بغية منع إفشالها.
ولا يزال “آزوفستال” آخر معقل للقوات الموالية لحكومة أوكرانيا في ماريوبول، وتتحدث حكومة كييف عن وجود مدنيين أيضا في هذا المصنع الضخم.
وسبق أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات بلده بعدم اقتحام المصنع الذي يضم شبكة محصنة ومعقدة من المرافق تحت الأرض تعود إلى العهد السوفيتي.
وأعلنت روسيا مؤخرا من جانب واحد عن تعليق الأعمال القتالية في ماريوبول بغية تمكين المدنيين الذين تتحدث حكومة كييف عن تواجدهم داخل “آزوفستال” من الإجلاء بأي اتجاه وفقا لاختيارهم، لكن الحكومة الأوكرانية نفت وجود اتفاق مع موسكو على منح ممرات إنسانية، وطالبت بإشراك الأمم المتحدة والصليب الأحمر في عملية إجلاء محتملة.
غوتيريش تدعو روسيا إلى التعاون مع تحقيق دولي في جرائم الحرب المفترضة في أوكرانيا
وقال الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته إلى بوروديانكا: “الحرب عبثية في القرن الـ21.. الحرب شريرة”.
وفي بوتشا دعا غوتيريش روسيا إلى التعاون مع التحقيق الذي أطلقته المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب المشتبه فيها في أوكرانيا، معربا عن تأييده لـ”إجراء تحقيق شامل وتحقيق المساءلة”.
وفي إيربين ذكر غوتيريش أن “السيناريو المرعب يوضح شيئا صحيحا دائما للأسف، وهو أن المدنيين يدفعون دائما أبهظ الأثمان”.
وسيطرت القوات الروسية على بوتشا في الخامس من مارس الماضي، وانسحبت منها في 30 مارس، عندما أعلنت موسكو، في ظل إحراز تقدم في المفاوضات مع كييف خلال اجتماع عقد في اسطنبول، عن تقليص أنشطتها العسكرية في محوري كييف وتشيرنيغوف.
وفي الأيام اللاحقة نشرت السلطات الأوكرانية ووسائل الإعلام الدولية لقطات تظهر جثثا في شوارع المدينة الذين قالت كييف إنهم مدنيون قتلوا على أيدي القوات الروسية.
من جانبها، رفضت روسيا قطعيا هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن تداول هذه اللقطات بدأ بعد أربعة أيام من انسحاب قواتها من بوتشا.
