
رام الله – فينيق نيوز – نددت القوى والفصائل الفلسطينين والمؤسسات المهتمة بشؤون الاسرى والمحررين بشدة بما وصفته بجريمة العدو الصهيوني الجديدة باغتيال قائد وطني خارج نطاق المواجهة المباشرة وفي عاصمة عربية، مطالبة بالتوحود في مواجهة العدو الاسرائيلي وجرائمه ومخططاتهضد الامة.
واشادت القوي والمؤسسات بالشهيد سمير قنطار الذي امضى 3 عقود في سجون الاحتلال الاسرائيلي دفعا عن القضية الفلسطينية حيث كان فدائيا مقاتلا في صفوف جبهة التحرير الفلسطينية قبل ان ينتقل الى حزب الله بعد تحريره في صفقة تبادل عام 2008.
التحرير الفلسطينية
ونعت جبهة التحرير الفلسطينية تنعى عضو لجنتها المركزية الأسبق المناضل العربي الكبير الشهيد القائد سمير القنطار الى الشعب الفلسطيني، والامتين العربية والاسلامية واحرار العالم.
واعتبرت الجبهة ان جريمة اغتيال القنطار، واحدة من سلسلة الجرائم الكبرى التي ينفذها الاحتلال بحق المناضلين والقادة من ابناء شعبنا وابناء امتنا العربية، خاصة اولائك اللذين اتخذوا من دروب الكفاح والنضال، طريقا لاعودة عنه حتى زوال الاحتلال، وانتزاع الحقوق المغتصبة في فلسطين ومحيطها العربي.
وتقدم الدكتور واصل ابو يوسف امين عام وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، باسمه وباسم قيادة وكوادر واعضاء الجبهة في الوطن والشتات، بالعزاء من ذوي الشهيد ومن حزب الله، ومن الشعب اللبناني العظيم، بهذا المصاب
واكدت الجبهة على ان جريمة اغتيال القنطار، لن تثني من عزيمة المناضلين من ابناء امتنا العربية، على مواصلة مسيرة الكفاح التحرري، ضد الاحتلال الاستعماري في فلسطين، وضد كافة المؤامرات الدولية التي تستهدف امتنا العربية، في حاضرها ومستقبلها، من خلال التدخل في شؤونها الداخلية، واثارة الفتن والحروب الطائفية، وانتهاك حرمة سيادتها الوطنية، وتفتيت اراضيها، والقضاء على دولها المركزية، للاستعاضة عنها بكيانات تابعة وهزيلة.
واشارت الجبهة الى ان الشهيد القائد سمير القنطار، كان وسيبقى رمزا من رموز الكفاح الفلسطيني والقومي العربي، مجسدا بتجربته وتضحياته العظيمة والمتواصلة حقيقة وعمق العلاقة الجدلية للنضال الفلسطيني بعمقه العربي ، التجربة التي شكلت اسطورة عظيمة، وانموذجا يهتدى به في مواصلة درب النضال والكفاح.
وقالت ان الشهيد القائد سمير القنطار ولد عام 1962 في بلدة عبية اللبنانية، لعائلة مكافحة ومناضلة انشات ابنائها على حب فلسطين ولبنان، وارضعتهم عشق الارض والتضحية من اجل الحرية. انتمى لجبهة التحرير الفلسطينية منذ نعومة اظفاره، وتدرب في معسكراتها، وخدم في قواعدها. في عام 1979 قاد عملية نهارية البطولية، في فلسطين المحتلة،( عملية الشهيد القائد جمال عبد الناصر) واضافت آثر القنطار ان يواصل مسيرته النضالية بعد تحرره في صفوف حزب الله، وقد احترمت الجبهة خياره الكفاحي.
وعاهدت الجبهة الشهيد القائد سمير القنطار، وكافة شهداء الجبهة، وثورتنا الفلسطينية، وامتنا العربية المجيدة ان تبقى الاوفياء لمبادئهم التي قضوا دونها، وان تواصل مسيرتهم الكفاحية حتى زوال الاحتلال، وتحقيق العودة واقامة وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
حزب الشعب الفلسطيني
ودان حزب الشعب الفلسطيني قيام دولة اﻻحتلال باغتيال اﻻسير المحرر سمير القنطار الذي تحرر من الاسر بعد ان امضى 27 عاما في سجون الاحتلال وعاد بعدها ليمارس دوره النضالي بصلابة كقائد في صفوف حزب الله.
وقال الحزب :”إن قيام اسرائيل باغتيال القنطار يؤكد مرة اخرى على الطبيعة الدموية للاحتلال هذه الطبيعة التي تمارسها يوميا بحق شعبنا الفلسطيني وباتت تتطلب اكثر من أي وقت مضى وحدة كافة قوى التحرر في مواجهة اﻻحتلال واﻻستيطان.
الجبهة الشعبية
و دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جريمة اغتيال الشهيد سمير القنطار الذي قالت انه آمن بفكرة المقاومة وجسّدها في فضائها بفلسطين منذ أن كان فتياً، وواصلها بعد التحرر من الأسر في لبنان بوجهة تحرير الجولان وفلسطين.
دعت الجبهة الشعبية قوى المقاومة العربية إلى التوحد في مواجهة العربدة والفاشية الصهيونية التي تتغذى على الانقسام والاحتراب، والمخططات التدميرية القائمة في أكثر من قطر عربي والتي تُشكّل دولة العدو أحد أدواتها ومخططيها.
الجبهة الديمقراطية
ونعي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين استشهاد القائد الوطني الكبير سمير القنطار داخل الاراضي السورية على يد العدو الاسرائيلي ، الذي ارتكب جريمته بقرار واع من اعلى مستوى سياسي وامني في اسرائيل ، في تأكيد جديد على الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال التي لا تراعي ولا تفهم منطق القانون والسيادة
واضافت هذه الجريمة تمثل قمة الارهاب من قبل عدو اعتاد على ارتكاب مثل هذه الجرائم بحق قادة فلسطينيون ولبنانيون خارج اطار المواجهات المباشرة ، مما يؤكد حق المقاومة الدائم في الرد على مثل هذه الجرائم وبالاشكال المناسبة، خاصة وان هذه الجريمة تشكل انتقاما مباشرا من القائد سمير القنطار بعد ان انهزمت اسرائيل في عملية التبادل وهي كانت اعلنت صراحة في اكثر من مناسبة ان القائد القنطار سيبقى احد اهدافها..
وكان وفد من الجبهة برئاسة عضو مكتبها السياسي الرفيق علي فيصل قد قدم العزاء لقيادة حزب الله ولعائلة الشهيد القائد ، معتبرا بأن القنطار هو شهيد لبنان وفلسطين وان الشعب الفلسطيني سيبقى يحفظ للشهيد القائد تضحياته وانتمائه الصلب لفلسطين وعدالة قضيتها وسعيه الدائم من اجل نصرة شعبها، فكان عن حق قائدا ومناضلا فلسطينيا وعربيا وامميا اقرن القول بالفعل..
المقاومة الشعبية
ودانت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين الاغتيال وقالت في جريمة جديدة تضاف الى سجل الاجرام الصهيوني الطويل, اغتال الاحتلال الشهيد الأسير المحرر القنطار في عملية جبانة .
واننا اذ ننعي القائد المقاوم الكبير لنؤكد على اننا ماضون في الدرب الذي سار عليه, مقتفين اثره في مقاومة الاحتلال الصهيوني حتى دحره عن أرض فلسطين الطاهرة.
وشددت على أن اغتيال القنطار لن توقف مسيرة المقاومة, مجددين تأكيدنا التزامنا بخيار الجهاد والمقاومة , ومستمرون في ضرب الاحتلال, داعين الى مزيد من الوحدة والتحام الصفوف في مواجهة العدو, وان غياب أي قائد في درب مقاومة الاحتلال لن ينهي المسيرة وانما ستخرج الاف الابطال ممن يكملون الطريق نحو القدس وفلسطين .
واعد تنعى
نعت جمعية واعد للأسرى والمحررين الأسير اللبناني المحرر سمير قنطار والذي يعد من عمداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال سابقا، مشيرة أن سمير قنطار خاض تجربة نضالية مميزة مدافعا عن القضية الفلسطينية وكان يحظى بتقدير كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي داخل أسره.
نادي الأسير
و نعى نادي الأسير الفلسطيني والحركة الوطنية الأسيرة والأسرى المحررين عميد الأسرى اللبنانيين، الأسير المحرر سمير القنطار
… يتبع
سمير في سطور
ولد سمير سامي القنطار عام 1962 في بلدة عبيه الجبلية من اسرة لبنانية مناضلة، و انتمى لجبهة التحرير الفلسطينية في العام 1976 في سن الرابعة عشرة، حيث التحق في معسكرات التدريب في الجبهة.
وبعد فشله في تنفيذ عملية عبر الحدود الأردنية في منطقة بيسان داخل فلسطين وتعرضه للسجن ثمانية اشهر، عاد الى لبنان وصمم على النزول بعملية نهاريا التي اشرف عليها امين عام الجبهة الشهيد القائد ابو العباس وفريق دربه سعيد اليوسف.
وفي 22 نيسان 1979 قاد سمير عملية القائد جمال عبد الناصر مع ثلاثة من رفاقه هم: (عبد المجيد اصلان) و(مهنا المؤيد) و(احمد الابرص)، وكان برتبة ملازم في جبهة التحرير الفلسطينية، واخترقت المجموعة من مدينة صور بزورق مطاطي صغير سريع من نوع (زودياك) وكان هدف العملية الوصول الى مستوطنة نهاريا واحتجاز رهائن من الجيش الاسرائيلي لمبادلتهم بمقاومين اسرى، واستطاعت المجموعة اختراق حواجز الاسطول السادس واخفوا الزورق عن الرادار وحرس الشاطئ.
بدأت العملية في الثانية فجرا واستمرت حتى ساعات الصباح، ووصلت المجموعة الى شاطئ نهاريا حيث يوجد اكبر حامية عسكرية اضافة الى الكلية الحربية ومقر الشرطة وخفر السواحل وشبكة الانذار البحري ومقر الزوارق العسكرية الاسرائيلية، واقتحمت احدى البنايات العالية التي تحمل الرقم 61 في شارع جابوتنسكي وانقسمت المجموعة الى اثنتين، واشتبكوا في البداية مع دورية للشرطة وحاولوا الدخول الى منزل يملكه (امون سيلاع) يقع على الشاطئ مباشرة، وبعد ذلك اشتبك افراد العملية مع دورية شرطة اسرائيلية فقتل الرقيب (الياهو شاهار) من مستوطنة معلوت.
وبعدها استطاعت المجموعة اسر عالم الذرة الاسرائيلي (داني هاران) واقتادوه الى الشاطئ، المعركة الرئيسية وقعت عندما حاول سمير الاقتراب من الزورق وفي هذه المعركة استشهد احد رفاقه واصيب رفيقه الاخر بجراح بالغة كما ان سمير قد اصيب بخمس رصاصات في انحاء جسده ، وبعد ان استقدمت قوات العدو وحدات كبيرة من الجيش دارت اشتباكات عنيفة على اثر احتماء سمير وراء الصخور، ونجح سمير باطلاق النار على قائد قطاع الساحل والجبهة الداخلية الشمالية في الجيش الاسرائيلي الجنرال (يوسف تساحور) حيث جرح بثلاث رصاصات في صدره ، واخفت اسرائيل خبر اصابة الجنرال بجراح بالغة في العملية وعندما ادلى بشهادة للمحكمة فيما بعد تم اخلاء القاعة ومن ثم عاد الجنرال ليصرح بعد عشر سنوات لاحدى الصحف الاسرائيلية انه «لن ينسى طيلة حياته وجه الفدائي الذي اصابه بثلاث رصاصات في صدره انه دون شك سمير القنطار»، وكانت الحصيلة النهائية للعملية ستة قتلى من بينهم عالم الذرة داني هاران واثنا عشر جريح.
واستشهد اثنان هما عبد المجيد اصلان ومهنا المؤيد واعتقل سمير القنطار واحمد الابرص ولقد اطلق سراح الابرص عام 1985 على اثر عملية تبادل للاسرى، نقل القنطار وهو ينزف دما الى شاطئ نهاريا للتحقق حول ظروف العملية التي نفذها واهدافها وتعرض للتعذيب الذي وصف بأنه اشبه بقصص الخيال التي لا يمكن ان يتصورها العقل البشري.