حوار: البكري يجمل الاخطار المحدقة بالحرم الإبراهيمي وجهود وزارة الاوقاف لمواجهتها

حذر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشبخ حاتم البكري، من خطورة الهجمة التي يتناوب جيش الاحتلال ومستوطنيه اليوم على الحرم الابراهيمي الشريف بمدينة الخليل، ضمن مخطط مبيت مقدرا ان خطورتها الشديدة تكمن في السعي لفرض سيطرة كاملة على المكان وتلويث المبنى لإخفاء طرازه الإسلامي بما ينسجم مع روايته الزائفة.
ويرى ان ما يتهدد يتهدد المسجد خطر وجودي غير مسبوق. و أن معركة الدفاع عنه وحمايته عمادها التصدي لمخطط تأييس الناس من دخوله، عبر تحشيد التواجد الشعبي فيه، فأخطر ما يواجه الأمكنة هو هجران أهلها.
واجمل وزير الأوقاف في مقابلة مع الحياة الجديدة غداة تولية مهام المنصب، بأنَّ المسجد الابراهيمي جزءٌ لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية وبنص قرآنيّ، وأنّ الفلسطينيين لن يفرطوا فيه، ويسخروا ما لديهم للحفاظ عليه، من المجزرة المستمرة بحقه.
وفيما يلي الحوار”: –
ربما يواجه الحرم الابراهيمي أكثر من غير المقدسات هجمة وادعاءات اكثر وضوحا وشراسة للسيطرة عليه، بداية، كيف يرى الفلسطينيون والمسلمون عموما هذا المقدس؟
– الحرم الابراهيمي من المراكز الدينية التي لها اعتبار وقيمة من حيث البعد الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي.
والمسلمون في كل انحاء الأرض ينظرون الى الحرم الابراهيمي على انه جزء لا يتجزأ من عقيدة المسلمين ومن قيم المسلمين وهذا الحرم له حضور كبير في التاريخ الإسلامي وكل الدول التي حكمت الحالة الإسلامية أبدت اهتمام كبير بالحرم الابراهيمي الشريف والدولة العثمانية كانت توليه غاية اهتمامها وكانت تقوم على رعايته والعناية به حتى ان عدد الموظفين فيه قارب 500 موظف او يزيد جينها، ما يدل بوضوح على مدى الاهتمام الكبير والعناية والرقابة لهذا المعلم الإسلامي الكبير خصوصا انه يضم في ثنياه وفي غاره الشريف عدد من انبياء الله ومنهم إبراهيم واسحق ويعقوب وزوجاتهم عليهم السلام وهذا ذو قيمة كبيرة جدا
يحاول الاحتلال نسب الحرم الى اليهود لضمه على ماذا تعتمد تلك المزاعم؟
– الجميع يعلم ان إبراهيم الخليل جاء ذكره في القران الكريم على اعتبار انه لم يكن يهوديا ولا نصرانيا بل كان حنيفا مسلما، كما جاء في القران الكريم ان أولى الناس بإبراهيم هو النبي محمد ونحن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك نحن أولى الناس ولنا الولاية على المقام والمكان بكل ما تحمله الكلمة من مضامين ومعنى هذا بنص القران الكريم ولا خلاف ولا اشكال على ذلك، ومن ينكر ذلك ينكر حقيقة قرآنية وردت في كتاب الله تعالى ان أولى الناس بإبراهيم هم الذين اتبعوا هذا النبي،
هذا من حيث البعد المتعلق بالحرم الشريف.
.. ونحن متمسكون بهذا البعد كنا ولا زلنا وسنظل نتمسك به وما تلقيناه عن الإباء والاجداد ستعلمه للأبناء والاحفاد ومن يأتي بعد ليبقى هذا الموقع والمقام والحرم الابراهيمي جزء لا يتجزأ من عقديتنا من حيث القداسة والطهارة ومن حيث انه لا يمكن ان ينفصم عن المسلمين.
كما الأقصى، بدأ الاحتلال مبكرا في محاولة السيطرة على الحرم الابراهيمي، كيف مهد لتنفيذ مخططاته؟
– وقعنا تحت الاحتلال عام ،1967 ومنذ اليوم الأول والاحتلال الإسرائيلي يعمل بكل قوته ويسخر كل امكانياته للسيطرة على الأماكن المقدسة في فلسطين وبالذات المسجدين الكبيرين الأقصى المبارك، والحرم الابراهيمي الشريف.
وهذه المحاولات بدأت منذ دخول الاحتلال، وللأسف هو يمتلك إمكانية كبيره ودعما عالميا وبالذات من الإدارات الامريكية التي تهيئ وتسخر له كل السبل لكي يسيطر على كافة المواقع الدينية في فلسطين.
وفي المقابل، كل ذلك لا ولن يثنينا عن المحافظة على حقوقنا والمطالبة بها وبذل كل ما يرسخ الحالة الفلسطينية والرواية الفلسطينية التي تنص على ان المسجدين لنا، ولا حق فيهما لغيرنا بالمطلق وهذا ما نعمل عليه ونعمل من اجله.
هل تعتقد ان مجزرة الحرم الابراهيمي عام 1994 اقترفت ضمن مخطط مدروس ومبيت؟
– الحرم الابراهيمي تعرض منذ عام 1967 لمحاولة السيطرة التدرجية بوضع مقاعد وتوراه في الحرم وزوار وثكنة عسكرية بسيطة تطورت، وهذه الأمور على مرحلتين.
في المرحلة الأولى، استطاع الاحتلال ان يدخل في سبعينيات القرن الماضي بقوة عسكرية كبيرة بزعم تحطيم تلك المقاعد وتمزيق توراة كما ادعى الاحتلال لتبرير فرض تجول طويل على المدينة دام 17 يوما لتعزيز قواته في الحرم وفرض سيطرته عليه.
اما المرجلة الثانية، فتلت مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف في 15 رمضان 1414 هجري والتي نفذها باروخ جولد شتاين واسفرت عن ارتقاع عدد كبير من الشهداء من المصلين وفي اليوم نفسه ارتقى عدد اخر حول الحرم والمستشفيات والازقة في مواجهات احتجاجا على المجزرة
وأثرها شكل الاحتلال لجنة تحقيق برئاسة قاضي تحقيق اسمه “شمغار” وعرفت اللجنة باسمه، ولذر الرماد في العيون تم إضافة قاض فلسطيني من الأراضي المحتلة عام 48 اسمه عبد الرحمن الزعبي للجنة التي كانت جلها من الإسرائيليين وتبنت موقفهم وآرائهم وتوصياتهم حيث فسمت مخرجاتها الحرم الابراهيمي زمانيا ومكانيا.
فمن حيث المكان سيطر الاحتلال على الجزء المتعلق بالحضرة الابراهيمية والحضرة اليعقوبية وأجزاء كبيرة من الحرم وترك للفلسطينيين فقط الحضرة الاسحاقية والجاولية التي لا يردونها ولا يعتبرونها جزء من الحرم وكانوا يسيطرون عليها .
وحتى في الجزء الذي ترك للفلسطينيين شهدنا قسوة في التعامل وتقيد الدخول الى الحرم بمعنى انهم اخذوا النصف ويسيطرون على النصف الاخر بإجراءاتهم وبالتحكم في الدخول والخروج وهذه كارثة واستمر الحال على هذا المنوال وحتى قرارات لجنة شمغار لم يلتزم بها الاحتلال حيث أعطت وزارة الأوقاف الفلسطينية صلاحيات بما فيها عن المياه والكهرباء والصيانة والنظافة والترتيب وإدخال وإخراج الجنائز ومواقع الدخول اليها والخروج منها حيث فرض الاحتلال تضيقا غير مسبوق على هذه المواقع وبالذات في اليوسفية ومناطق أخرى الهدف منه ايصالنا الى مرحلة الياس من الدخول الى الحرم وهذه مرحلة لا يمكن انصلها كشعب فلسطيني بالمطلق.
وسيكون لوزارة الأوقاف الدور الدائم المتابع ونحن منذ ان كانت السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 في مرحلة تسلم المهام الإدارية والسياسية في الأراضي الفلسطينية كانت تتابع كل ما يتعلق بالحرم.
توليتم مهامكم حديثا وبدا اهتمام بالحرم الابراهيمي والمقدسات وانتم الضليعون في شؤونه وتاريخه فورا، ما ابرز الخطوات العملية تجاهه التي اتخذتموها حتى الان؟
– نعم، توليت حقيبة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مطلع العام الجاري ومنذ اللحظة الأولى توجهت بكل فكري وامكانياتي لخدمة الحرم الابراهيمي الشريف وقمت بتثبيت 20 موظفا على كادر الحرم و20 موظفا اخرون سينضمون الى زملائهم في خدمة الحرم ما يعني اجمالي 41 موظفا من اجل الإبقاء على تواجد مهم سواء للسدنة والخدم وائمة ووعاظ وغيرهم ان يكونوا على تواجد مستمر فيه حتى لا يفرغ الحرم.
والوزارة تعمل إضافة الى ذلك للإبقاء على تواجد جماهيري كبير ومتواصل فيه لأننا ندرك ان أكبر كارثة تحل على المواقع هي افراغها من الناس،
ونحن نعمل بكل ما اوتينا من قوة ان يكون هناك حضور دائم ومؤثر ونحن نعمل لان تكون صلاة الجمعة ضخمة جدا وان يصلي فجر الجمعة فيه أيضا الاف وأكبر عدد ممكن من المواطنين وان يصلي الفجر فيه ما لا يقل عن 3 الاف مواطن
كما ونعمل على تنظيم انشطة ثقافية متعلقة بالخليل تكون من خلال الحرم الابراهيمي.
كما قدمت مؤخرا اقتراح لمجلس الوزراء كي تكون هناك زيارات للمدارس في الضفة للحرم باعتباره معلم إسلامي ديني وجزء من عقيدة المسلمين كي يأتوا ويطلعوا عليه ويستمعوا للأنشطة التي تنظم فيه وأيضا يطلعوا على حجم المعاناة التي بتكبدها المواطن عندما يأتي للصلاة في الحرم
وهذه مجتمعة نقوم بها للوصول الى حالة تمكن الوزارة من حماية الحرم الابراهيمي وتقديم كل الخدمات لتكون حاضرة بشكل ملموس حتى لا أي مبرر لمن تسول له نفسه ان يمارس خطأ في الحرم الشريف
هل وضع الحرم على قائمة التراث العالمي افاد في تحريك الراي العام الدولي إزاء ما يتعرض له وساهم في فضح مخططات إسرائيل؟
– الحرم تم تثبيته على قائمة التراث العالمي، ولكن للأسف الشديد إسرائيل لا تحترم التراث العالمي ولا اليونسكو وتذرعت بالقرار للانسحاب منها على خلفيه لتحلل من أي التزام تجاه الحرم الشريف بل وقامت بنصب مصعد كهربائي فيه ليس هدف ولا غاية ولا طائل عملي له سوى تسخيره لغرض أمنى وعسكري الحرم يستطيع كل انسان السير والدخول اليه بسهولة ويسر من كلا البوابتين الشرقية والغربية للحرم ورغم ذلك يقمون بتركيب مصعد كهربائي وبشكل يؤثر على قدسية وتراثية المكان وتاريخية.
وماذا عن التحشيد الشعبي الإسلامي؟
– نحن نسعى حثيثا، واستطعنا بفضل الله تنظيم زيارات سياخيه للحرم الابراهيمي على مستوى عالي وبالذات من الدول الإسلامية وكانت هناك رحلات سياحية متتالية من تركيا يأتون لزيارة القدس ومن ثم الخليل، ونحن في جعبتنا الأكثر بضمنها نشرة وزيارات لدول إسلامية لإقناعهم بالقدوم الى الأماكن المقدسة في فلسطين وخصوصا المسجدين الكبيران الأقصى والابراهيمي ونحن نتواصل مع تركيا وماليزيا وإندونيسيا ومع المسلمين في روسيا وفي استراليا وعلى الساحة الاوربية لأننا ندرك ان القدوم من هذه الدول قد يكون اسهل بكثير من بعض الدول الأخرى وخصوصا العربية والتي الحالة فيها صعبة لناحية القدوم الى فلسطين
تلبية لطلبكم، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة رفيعة المستوى لمتابعة قضية الحرم، ما الذي تعولونه على هذه اللجنة ودورها، وعلى أي صعيد ستتحرك؟
– في خضم الهجمة المسعورة على الحرم الابراهيمي تقدمنا كوزارة اوقاف الى مجلس الوزراء كون الحرم يتعرض لهجمة وحالة غير مسبوقة من الاعتداءات المتكررة والمتوالية لإعطاء ذلك زخما أكبر من حيث المتابعة.
والمجلس وبتوجيهات من الرئيس أبو مازن، ومن رئيس الوزراء أصدر قرارا بتشكيل لجنة تعتبر من اعلى اللجان التي تشكل لمتابعة موضوع الحرم الابراهيمي وهي برئاسة وزير الأوقاف وعضوية عدد من الوزراء منهم الخارجية والداخلية ومحافظ الخليل ورئيس بلدية الخليل للمتابعة ووضع تصور لترتيب برنامجيه لمواجهة الا زمة التي تهدد الحرم ووضع سيناريو لطرح قضية الحرم الشريف امام مواقع ومراكز دولية للبحث في هذه المشكلة.
نحن ندرك ان الاحتلال بكل صلفه يحاول ان يغير البوصلة التاريخية والرواية والقراءة التاريخية الصحيحة الى قراءة تتجانس مع تطلعاته وافكاره ومنهجيته
وهذه اللجنة ببعدها الكبير والزخم يعطي بعدا اخر لوضع خطة تتعامل مع الواقع المرير وتواجه الاعتداءات المتكررة.
لدى الوزارة برامج وخطط كبيرة لمجابهة التحديات، هل لديكم كوزارة الإمكانات والموازنات الكافية لتحويل الخطط الى برامج على الأرض؟
– نحاول ان تكون لدى الوزارة الموازنات اللامة، نحن بكل صراحة نسخر كل الإمكانيات لتغير الواقع الأليم في الحرم ونتطلع الى موازنة أكبر، وبين ايدنا في هذا الوقت لهذه الاعمال وللمواصلة والتواصل بما لا يقل عن 750 ألف شيقل، ولدينا صندوق للحرم الابراهيمي فيه نحو 1،3 مليون شيقل.
وهل هذا كافيا للوفاء بالغرض وتحقيق الهدف؟
– الموازنات قطعا غير كافية ولكن الجميع يدرك اننا نواجه حصارا غبير مسبوق على القيادة والحكومة والشعب الفلسطيني، إسرائيل تصادر الأموال وبكل اسف الدعم الخارجي وبما فيه العربي اضمحل بشكل كبير جدا ولم يعد هناك بالإمكان التعاطي مع القضايا بالحجم المطلوب لان الإمكانات المادية شحيحة وغير متوفرة وهذا يؤثر بلا شك على أداء الحكومة بكل مكونتها ومكونات السلطة الوطنية ومنها وزارة الأوقاف.
ولكن نحن ورغم ذلك لن نستسلم ونعمل بقوة على دعم الحرم وبفضل الله نصل الى تعين 40 موظفا في الحرم هذا امر جيد وخطوة كبيرة نتطلع الى ان يمتلئ الحرم بعدد أكبر من الموظفين ونطمح ان نعيد للحرم المجد الذي كان يحياه في الأزمنة السابقة بحيث تكون اعداد الوظائف أكبر من ذلك لتامين البعد الديني والتراثي.
وهل يعد ذلك كافيا، وماذا باشان المؤازرة العربية؟
.. نحن ندرك ان الحرم الابراهيمي والمسجد الأقصى بحاجة الى ما هو أكبر من ذلك وبحاجة الى اسناد عربي مادي ومعنوي، والى وقفة الى الامتين وفي المقدمة مصر كصاحبة قرار سياسي سيادي على المستوى العربي والدولي، والسعودية بما تثله من زخم وبعد ديني كبير والى التنسيق مع الأردن على المواقع الدينية في القدس الشريف حيث الوصاية على المقدسات هل للهاشميين وهو امر غير خاضع للنقاش او الخلاف والامر يسير كما وضع في السابق رعاية هاشمية للمقدسات حتى يفرج الله سبحانه وتعالى الكرب عن هذه المقدسات بالخلاص من هذا الاحتلال
تعولون كثيرا على التحشيد وزخم التواجد الجماهيري في الحرم لحمايته، هل لديكم تصورا واليات للتحفيز؟
– نسعى الى تامين تحشيد جماهيري وانا كنت في اجتماع مع مدراء الحرم والاوقاف في المنطقة ومدراء الأقسام في الأوقاف وخاصة المتعلقة بالحرم وتم إعطاء توجيهات واضحة من اجل حضور كبير وتنظيم أنشطة في الحرم اية تامين تحشيد جماهيري في ساحات الحرم وبالذات بين صلاتي المغرب والعشاء على اعتبار ان المنطقة تلك الاثناء تخلو من المواطنين الا قلة تأتي الى الحرم.
ونحن نحاول ان يكون المكان مملوء بالمصلين وهذا يتطلب تحشيدا جماهيريا لحضور تلك الأنشطة نحن نريد ان تأتي الناس من اجل الصلاة فقط.
في ظل اشتداد الهمة وتفاقم خطورتها كما ونوعا، ما الذي تخشونه اكثير على الحرم الابراهيمي الان؟
– اكثر ما نخشاه اليوم، هو تصاعد مخططات الاحتلال غايتها السيطرة الكاملة والشاملة على الحرم بكل مقوماته ومكوناته وهذا شيء مريب ومؤسف لان كل الصرخات التي نطلقها على كل صعيد ومنبر ويقابله وهج كبير في القلوب والنفوس من حيث التفاعل مع الحرم الابراهيمي وخاصة من خلال الجماهير الفلسطينية التي تدعم كل توجه للحفاظ على هذا المقدس باعتباره من الخطوط الحمر للشعب الفلسطيني.
للأسف إسرائيل تدرك ان العالم العربي في مرحلة ضعف سياسي وسيادي ما يجعلها تمارس الأنشطة بشكل أوسع للسيطرة على الأرض والمقدسات لأنها تعلم ان العالم العربي بات عجزا عن المواجهة حتى على المستوى الدبلوماسي، وهي تستغل هذا ولكن المهم في هذه المرحلة وفي كل مرحلة ان يكون هناك تواجد جماهيري في الأماكن المقدسة وملئ هذا الفراغ ندرك انه كلمات عصت المقدسات بالجماهير، كلما يصعب ذلك على الاحتلال تنفيذ مخططاته.