
لافروف: واشنطن تمنع كييف من الموافقة على الحد الأدنى من المطالب الروسية في المفاوضات
قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أنه لا يستبعد انتهاء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا قريبا، مؤكدا أن على كييف توقيع إجراء استستلام في حال عدم توصلها لاتفاق مع موسكو.
وقال لوكاشينك في مقابلة مع قناة “تي بي اس” التلفزيونية اليابانية”: أنا مقتنع بأن هذا الصراع – العملية الروسية – سينتهي بالسلام في المستقبل القريب”.
وأضاف خلال المقابلة الصحفية: “سأخبرك وللمرة الأولى، بأهم شيء: روسيا تقترح على أوكرانيا، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يقترح على (الرئيس الأوكراني فلاديمير) زيلينسكي، وأنا أعلم تماما هذا، صيغة مقبولة تماما من الاتفاقية. واليوم لا يزال ممكنا أن تتوصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق ويوقع بوتين وزيلينسكي هذا الاتفاق”، مضيفا: “إذا لم يوافق زيلينسكي على ذلك، صدقوني، فسيتعين عليه التوقيع على وثيقة استسلام في وقت قصير”.
كما أكد الرئيس البيلاروسي اقتناعه بأن روسيا ستتعامل مع العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا بمفردها، مضيفا أن لا أحد طلب من مينسك المشاركة فيها.
وقال: “لا أحد يطلب منا المشاركة مباشرة في عمليات القوات الروسية. لقد تحدثت عن هذا مؤخرا، لن نتمكن من إضافة أي شيء إلى عملية روسيا هذه، لا شيء. لديهم ما يكفي من القوة البشرية، ولديهم ما يكفي من المعدات”.
وفي سياق اخر، حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن المسؤولية في فرض موقفها على الحكومة الأوكرانية في المفاوضات المتواصلة بين موسكو وكييف والتي تهدف لوقف العمليات القتال في أوكرانيا.
وشدد لافروف في كلمة ألقاها اليوم السبت أمام المشاركين في المسار الدولي من مسابقة “زعماء روسيا”، على أن موسكو أيدت دائما حل جميع القضايا دبلوماسيا، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق بعد بدء موسكو عمليتها العسكرية في أوكرانيا على اقتراح رئيسها فلاديمير زيلينسكي إطلاق مفاوضات سلام.
ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن مشاركة الوفد الأوكراني في المفاوضات كانت شكلية في البداية لكن لاحقا “تم تحسين بعض الحوار”.
وتابع: “وذلك على الرغم من أنه يشعر دائما أن الأمريكيين على الأرجح يمسكون بيد الوفد الأوكراني ولا يسمحون له بالموافقة على الحد الأدنى على الإطلاق، حسب رأيي، من المطالب”.
وأكد لافروف أن “العملية لا تزال تمضي قدما” على الرغم من كل العوائق.
لافروف: عمليتنا العسكرية في أوكرانيا أفشلت مشروع الغرب المعادي لروسيا
وأبدى لافروف أن ما يجري حاليا في أوكرانيا وما حولها يمثل ذروة النهج الذي بدأ الغرب اتباعه بحق روسيا منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي “عندما أدرك أن روسيا لن ترضخ لإملاءاته وأن لديها رأيا خاصا بها”.
وتابع أنه لم يكن لروسيا أي خيار آخر سوى إطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا، مضيفا أن موسكو بهذه الخطوة “تمكنت من إحباط مشروع الغرب المعادي لروسيا”.
وأعرب الوزير عن أمله في أن تتوج العملية الروسية في أوكرانيا بتبني وثائق شاملة تخص هواجس موسكو، منها المسائل الأمنية ووضع أوكرانيا الحيادي مع تقديم ضمانات أمنية إليها، بالإضافة إلى حظر القوانين التي تشجع على النازية وتخالف حقوق الناطقين باللغة الروسية.
وقال الوزير إنه “من الصعب أخذ السياسات التي ينتهجها الرزيلينسكي على محمل الجد”، مشيرا إلى أن “الحياة كشفت عن قيمة أقواله”.
وأشار لافروف إلى أن تصريحات الرئيس الأوكراني عن عدم تقديمه أي دعم إلى النازيين الجدد في بلده تتناقض مع أفعاله.
ووجه عميد الدبلوماسية الروسية انتقادات شديدة اللهجة إلى الغرب متهما إياه بأنه “سحق بقدميه ما يسميه قيمه ومبادئ السوق الحرة وحرمة الممتلكات الخاصة وأدلة البراءة”.
وشدد لافروف على أن روسيا منذ بداية عهد الرئيس بوتين مطلع العقد الأول من القرن الـ21 كانت منفتحة على التعاون مع الغرب بصيغ مختلفة كانت بعضها قريبة من علاقات تحالفية، معربا عن أسفه إزاء عدم حصول ذلك.
وقال: “لا نزال بطيعة الحال منفتحين على التعاون مع أي دول، منها دول غربية، لكننا لا نعتزم التقدم بأي مبادرات في ظل السلوك الذي اختاره الغرب”.
وحمل لافروف الولايات المتحدة المسؤولية عن مطالبة جميع الدول بالتوقف عن التعاون مع روسيا، مشيرا إلى أن “توجيه مثل هذه المطالب والإنذارات النهائية إلى الصين والهند ومصر وتركيا يعني على الأرجح إما انفصال زملائنا الأمريكيين عن الواقع أو معاناتهم من عقدة التفوق المطلق”.
وكالات