
الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ41
رام الله – فينيق نيوز – أكد نادي الأسير، اليوم الخميس، أن الأسرى في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي قرروا إغلاق الأقسام والامتناع عن الخروج للفحص اليومي وللساحات، في إطار معركتهم المستمرة لليوم الخامس على التوالي، ضد سياسات إدارة سجون الاحتلال.
وذكر النادي الأسير في بيان صحفي، أن الاحتلال عزز من وجود وحدات القمع داخل السجون، فيما تسود حالة من التوتر الشديد، بعد إقدام إدارة السّجون على تقليص المدّة التي يقضيها الأسرى في “الفورة”، وعدد الأسرى الذين سيسمح لهم بالخروج في الدفعة الواحدة.
وأوضح أنه في أعقاب نجاح ستة أسرى بانتزاع حريتهم فجر السادس من أيلول/ سبتمبر الماضي تراجعت إدارة السّجون عن الاتفاق المتمثّل بوقف إجراءاتها التنكيلية والتّضييق بحقّ الأسرى، وصعّدت من سياسة التّضييق عليهم.
ولفت نادي الأسير، إلى أن الحركة الأسيرة ناشدت كافّة أبناء شعبنا الفلسطيني بإسنادهم في خطواتهم التّصعيدية، داعية إلى أن يكون يومي الجمعة والإثنين المقبلين يومي غضب داخل وخارج السّجون.
الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال
وفي غضون ذلك، يواصل نحو 500 أسير “إداري”، مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ41 على التوالي، في إطار مواجهتهم سياسة الاعتقال الإداري.
وتشكل مقاطعة محاكم الاحتلال إرباكا لدى إدارة سجون الاحتلال، حيث يصبح هناك انقطاعا بينها وبين الأسرى، إضافة لتعريف الوفود الأجنبية التي تزور السجون كل فترة بقضية الاعتقال الإداري، وبالتالي تداولها وتسليط الضوء عليها، ونقلها للعالم.
وعادة ما تتخذ سلطات الاحتلال إجراءات عقابية ضد الأسرى المقاطعين لمحاكمها، كالحرمان من الزيارة، وتجديد الاعتقال الإداري لهم.
وكان الأسرى الإداريون اتخذوا في الأول من الشهر الماضي، موقفا جماعيا يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا).
وأعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال دعمها وتأييدها الكامل لقرار الأسرى الإداريين بالمقاطعة الشاملة للمحاكم العسكرية، موضحة أن هيئاتها التنظيمية ستقوم بمتابعة القرار.
ودعت جميع الأسرى الإداريين في مختلف المعتقلات إلى الالتزام الكامل بهذه الخطوة، والتحلي بالصبر والنفس الطويل، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة بإلغاء سياسة الاعتقال الإداري.
وفي السياق، أوصت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسات الأسرى وفصائل العمل الوطني، في المؤتمر الشعبي لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال، الذي عقد أمس برعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بضرورة مواصلة العمل الدؤوب وارتقاء العمل الوطني لمستوى التحديات التي تواجه الأسرى ودعم خطواتهم النضالية، ووضع قضيتهم على سلم الأولويات في عملها وبرامجها.
كما دعا المؤتمر إلى إحياء العمل الشعبي المقاوم في كل المواقع، وتركيز العمل الجماهيري لنصرة الأسرى ووحدة هذا العمل بين كافة المحافظات ومركزته، واستثمار الخطوات النضالية للأسرى الإداريين في مقاطعة محاكم الاحتلال ودعمها.
الاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، لتكون إسرائيل هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.
وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.
وغالبا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة الاعتقال أكثر من مرة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو ثمانية؛ وقد تصل أحيانا إلى سنة كاملة.