![]()
مجدلاني محذرا من الفراغ السياسي: إجراءات بناء الثقة المطروحة تطالبنا الوثوق بلص يده في جيبنا
وشارك في المؤتمر الذي عقد في المقر الرئيسي لمنظمة التجرير برام الله وفي غزة عبر تقنية الدائرة المرئية، أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونخبة من قادة وممثلو القوى والمفكرين والأكاديميين والمحللين السياسيين الفلسطينيين والعرب والأطر الشعبية ومنظمات المجتمع المدني المعنية.
وافتتح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امين عام جبهة النضال الشعبي، رئيس الدائرة، د. أحمد مجدلاني المؤتمر بكلمة تحليلية شاملة أكد فيها على أهمية المؤتمر وما سيخلص اليه منن أفكار وتوصيات ورؤى في ظل ما وصفة حالة الفراغ السياسي القائمة والتي باتت تحتل مكان انسداد الأفق السياسي الذي فرضته حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشراكة كاملة من الإدارات الامريكية وخصوصا في عهد دونالد ترامب.
وناقش المؤتمر على مدى يوم كامل وعبر جلستي عمل اعقبتا الجلسة الافتتاحية ست أبحاث واوراق عمل سياسية لمفكرين وأكاديميين متخصصين فلسطين وعرب، اغنت العنوان محط البحث شخصت صعوبة الحال والمأزق الذي دفع اليه هذا خيار حل الدولتين بفعل سياسة حكومة الاحتلال الرافضة له والتي تعمل على تدمير إمكانية تحقيقه على الأرض مستفيدة من الصمت والعجز الأمريكي والدولي والاقليمي وتهافت الأنظمة العربية على التطبيع والتساوق مع الطرح الإسرائيلي القائم على تقليص الصراع دون حله.
وذكر مجدلاني في مستهل كلمته بدأب المنتدى الذي اضحى تقليدا سنويا على تناول قضايا ذات دلالة وأهمية سياسية بغية استخلاص التوصيات وواضعها على طاولة صانعي القرار
ورأى رئيس الدائرة ان حل الدولتين هو أحد القضايا الجوهرية التي تشير تساؤلات كبيرة وملحة على راسها ان بات هذا الحل ممكنا التحقيق في ظل الطروف والتحديات والتعقيدات، الى جانب سؤال حول الخيارات البدلية فلسطينيا لا سيما وان حل الدولتين بات يشكل البرنامج المرحلي الفلسطيني منذ عام 1974.
وشدد مجدلاني على ان رفض حل الدولتين ومنع تحقيقه وغياب الحل السياسي يفرض التمسك بفلسطين التاريخية، داعيا سائر الكفاءات والفعاليات الاكاديمية والباحثين من خارج القوى السياسية أيضا في الانخراط في النقاش، لبلورة توجه وطني وراء عام والمشاركة في تقرير الموقف وتقديم الرؤى والتوصيات.
وحذر مجدلاني من انسداد الأفق السياسي حراء رفض حكومة إسرائيل حل الدولتين وعملت على تدميره مستفيدة من إدارة ترامب وتحولها من الانحياز الى الشراكة مع إسرائيل وتبني مخططاتها واطماعها يتحول الى فراغ سياسي مي عهد إدارة بايدن التي نكثت بوعودها رفضها صفقة القرن لصالح العودة الى حل الدولتين دون ان تحرك سكنا لأجله وحتى لم تعين مبعوثا خاصا للسلام بخلاف سائر الإدارات الامريكية السابقة.
ورأى مجدلاني ان اجراءات بناء الثقة التي تتحدث عنها الإدارة الامريكية تتطلب من وجهة نظرنا تحديد سقف زمني والعودة الى المفاوضات عبر مؤتمر دولي او تحت رعاية الرباعية الدولية ومجلس الامن، ووقف الاستيطان وكل ما من شانه المساس بحقوقنا وحل الدولتين مشددا انه دون إعادة الأمور على الأرض الى ما كانت عليه قبل 28 – 9 – 2000، وتنفيذ حكومة الاحتلال ما تبقى من التزاماتها ضمن الاتفاق مع منظمة التحرير
وقال: دون ذلك يعني التساوق مع مخطط بينت الذي يتبناه لابيد لتقليص الصراع بدل حله، مثلما يعني انه مطلوب منا ان نثق بلص يدس يده في جيبنا، داعيا الإدارة الامريكية الى مغادرة سياسة التريث والعمل فورا على إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن وقنصليتها العامة في القدس الشرقية واستئناف مساعدات دعم الاونروا ومنع التعدي على إمكانية تحقيق حل الدولتين.
ورأى مجدلاني ان كثير من العرب قتلوا ودفنوا مبادرة السلام العربية، بانخراطهم في التطبيع المجاني مع دولة الاحتلال قبل الانسحاب من الأراضي العربية بل وتوقيع معاهدات واتفاقيات امنية وعسكرية معها والتساوق مع مخططاتها لانهاء القضية الفلسطينية، ما يجعل مهمة القمة العربية في الجزائر وجهود الاشقاء في الجزائر شاقة وعسيرة
وتوقف مجدلاني امام خطاب الرئيس الأخير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة داعيا الى نقاش وطني وبما فيه[U1] في هذا المؤتمر لتحويله الى خطط واستراتيجية تحمي الحقوق والثوابت الفلسطينية وتصون الجهود والتضحيات التي قدمتها القيادة وعلى راسها الرئيس والشعب لأفشال صفقة القرن ومنع تمريرها وما دفع في سبيل ذلك من تضحيات وصعوبات طالت مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية مثلما السياسية.
وأوضح ان حكومة “بينت لابيد” الحالية بتوجهها اليمني وتطرفها واصلت نهج سابقتها في الضم والاستيطان ورفض السلام بل وزادت عليه وكل ما فعلته هو ابعاد نتنياهو، فيما حولت ضعفها وهشاشتها الى مصدر قوة وابتزاز للعالم بالتلويح بان توجهها للسلام يعني سقوطها وعودة نتنياهو المتربص خلف الباب
وبخصوص الاتحاد الأوربي، قال: انه لا يقول بدور يناسب ثقله وعاد مع فوز الديمقراطيين لاكتفاء بلعب دور الثاني بدعم السياسة الامريكية التي يبدو ان القضية الفلسطينية وحلها ليست على جدول اعمالها المنشغل بقضايا تسليم أفغانستان لطالبان والملف النووي الإيراني وغيرهما
وفي المقابل راي رئيس الدائرة املا في انتهاء حقبة القطب الواحد مع صعود الصين وعوده روسيا الاتحادية الى استعادة دورها الإقليمي والدولي المؤثر ما ينبغي الاستفادة منه في ظل نظام دولي بات عمليا متعدد الأقطاب.
وخلص مجدلاني الى حقيقة لا يمكن حتى اللحظة تجاهلها وهي ان “حل الدولتين” هو الخيار المطروح عالميا وهو في صلب البرنامج لمنظمة التحرير ويحظى بدعم الشرعية الدولية وبأجماع عربي ودولي داعي المؤتمر عبر جلساته الى مناقشة المسالة والخيارات الممكنة وقابليتها العملية للتحقيق.
ولفت الى اهتمام الدائرة بالتخطيط على المستوى الوطني وإجراء الدراسات والأبحاث واقتراح السياسات واعداد الوطنية في كافة المجالات المتعلقة بالمشروع الوطني بكافة المستويات ووضعها بين يدي صانع القرار. وتقديم المشورة لهم في المجالات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية والتنموية. ورسم السياسة العامة مع الجهات ذات الاختصاص.
واكد ان أوراق المؤتمر وما سينتهي اليه من أفكار وروئ وتوصيات ستوضع على مائدة القيادة وستعمل على أعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير في اجتماعاته المقررة الشهر المقبل
وكان عاطف المسلمي القى ترحيبية ذكر فيها بان هذا المؤتمر السنوي يتناول اكثر قضايا الشأن الوطني الساخنة والملحة للخروج بمقترحات وتوصيات تسهم في بلورة استراتيجية العمل الوطني ما منحه أهمية مضاعفة لوضع السياسات والخطط التي تساهم في بناء الدولة الفلسطينية، من خلال التوجه لأصحاب صنع القرار والمؤسسات الرسمية الوطنية بتقديرات للموقف وتوصيات استنادا لدراسات تحليلية بدورها معمقة خاصة في موضوع حل الدولتين في ظل عودة الإدارة الامريكية لطرحه.
هذا وشهدت الجلسة الأولى بإدارة عاطف المسلمي تقديم ثلاثة أوراق عمل وابحاث متخصصة تناول د. عبد المجيد سويلم في اولاها مخاطر السياسات والإجراءات الإسرائيلية واثرها على حل الدولتين، فيما جاءت ورقة د. وليد سالم بعنون ” القدس الضم الزاحف” واختتمت الجلسة بورقة د. عصام يونس تناولت الإجراءات الفلسطينية لمواجهة إسرائيلي دولية اعفيها تعقيب للدكتور احمد يوسف ونقاش عام.
كما وتضمنت الجلسة الثانية بإدارة د, منصور أبو كريم بدورها ثلاثة أوراق عمل استهلتها الدكتورة المصرية هبة جمال الدين بتناول الرؤى الإقليمية والدولية لخيار حل الدولتين، فيما قدم جمال البابا – محمد التلباني ورقة عالجت خيار اعلان الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال فيما جاءت ورقة الأستاذ عوض الفتاح بعنوان “خيار الدولة الواحدة مقاربة فلسطين واختتمت الجلسة بتعقيب قدمه الأستاذ هاني حبيب.
![]()