
رام الله – فينيق نيوز – نددت مصر وجامعة الدول العربية بشدة اليوم باقدام بلدية الاحتلال في القدس على تقديم مخطط إلى لجنة التنظيم والبناء المحلية، لبناء 8600 وحدة سكنية وتحديث المنطقة الصناعية “تلبيوت” وبناء مجموعة من الأبراج متعددة الاستعمالات بارتفاع 30 طابقا.
ويشمل المخطط أبراج خاصة بالوظائف الإدارية والفنية والمكتبية في المنطقة الخضراء الممتدة من أراضي بيت صفافا والمالحة والبقعة والمنطقة الصناعية الجديدة “تلبيوت” حتى قرية الولجة، وذلك لشطب الخط الأخضر بين القدس الشرقية والغربية جنوب المدينة.
وكان استعرض رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون، أمس ، المخطط أمام الصحافيين، مؤكدا أنه سيتم إيداع المخطط لدى لجنة التنظيم والبناء اللوائية للمناقشة والاعتراضات، وذلك بعد أن تبنت لجنة التنظيم والبناء المحلية المخطط الذي قدمته إليها البلدية.
ووفقا للمخطط الاستيطاني الذي قدمته لجنة التخطيط والبناء في البلدية يوم الأربعاء الماضي، سيتم بناء 8300 وحدة لأغراض السكن، والصناعة، والتجارة، بحيث سيغير المخطط حدود المدنية ويوسع حدود المنطقة الصناعية الجديدة ” تلبيوت”.
وتهدف الخطة الاستيطانية بحسب ما أفادت بلدية الاحتلال إلى استكمال ما وصفته بـ”الثورة العمرانية بحلول عام 2040″، حيث ستتحول المنطقة الصناعية إلى سكنية وتجارية ومنطقة ترفيه وتنزه وقاعات أفراح ومدينة ملاهي وأبراج تجارية وسكنية.
وحسب مخطط البلدية، من المقرر أن يتم الشروع في تنفيذ المخطط بحلول عام 2021 على أن تستمر الأعمال حتى عام 2040، ويشمل المخطط تنفيذ مجموعة من الأماكن العامة مثل الحدائق والحدائق الداخلية والساحات والشوارع وسوق، وشوارع مظللة بها ممرات للدراجات ومناطق جلوس واستراحة.
ويتضمن المخطط رفع نسبة البناء في المساحة المقدرة بحوالي 5 كيلومترات عبر بناء أبراج يصل ارتفاعها إلى 30 طابقا، والتي ستحتوي على آلاف الوحدات السكنية، وبعضها وحدات صغيرة للعائلات الفردية والأزواج الشباب، بينما ستمتد منطقة التجارة والتوظيف على مساحة 1297000 متر مربع.
وقالت لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال إنه تم تقديم مخطط جديد ومحدث لمنطقة بيت صفافا وأجزاء من منطقة الولجة، بعمق وبدائرة قطرها 5 كم لتوسيع وتحديث المنطقة الصناعية تلبيوت.
وكجزء من المخطط ستتم إزالة قاعات الاحتفالات، التي تعمل الآن، في المنطقة الصناعية، وإخلاء وإزالة الكراجات أيضا في تلك المنطقة.
كما سيتم توسيع البناء في المنطقة الحدودية التي تأتي امتداد لحدود المدينة مع مستوطنة “غيلوا”، ومنها إلى بيت لحم، وتوسيع طريق الأنفاق إلى التجمع الاستيطاني “كفارعتصيون “، وإضافة مسلكين إضافيين لاستيعاب الحركة الاستيطانية الواسعة في 5 مستوطنات ذات كثافة قد تتضاعف في غضون السنوات المقبلة.
الخارجية الفلسطينية تحذر
وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين من نتائج وتداعيات تنفيذ مخططات الاحتلال التهويدية المتسارعة ضد المسجد الأقصى.
وادانت الخارجية في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، الاقتحامات اليومية للجماعات اليهودية المتطرفة لباحات المسجد الاقصى المبارك، والتي كان آخرها صباح اليوم بحماية وحراسة مشددة من قوات الاحتلال وشرطته، كما أدانت محاولات عناصر يهودية متطرفة امس ادخال “شمعدان” ضخم الى باحات المسجد الاقصى تزامنا مع “عيد الأنوار” اليهودي، والمحاولات المستمرة لتعميق التقسيم المكاني والزماني للمسجد وباحاته من خلال توسيع الاطار الزمني الذي خصصه الاحتلال لاقتحامات المتطرفين اليهود، إضافة للإجراءات والتدابير الجديدة التي باتت تسمح بشكل غير رسمي للمقتحمين باداء الصوات التلمودية في باحات المسجد.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة التعامل بمنتهى الجدية مع تلك المخططات والاجراءات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات يفرضها القانون الدولي لوضع حد لتغول الاحتلال واستفراده بالمقدسات المسيحية والاسلامية في القدس وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك.
وأكدت الخارجية أنها تواصل التنسيق مع الأشقاء في المملكة الاردنية الهاشمية لحشد أوسع إدانة دولية لممارسات الاحتلال الاستفزازية ضد المسجد الأقصى، وتوفير الحماية الدولية للمقدسات.
مصر تدين مصادقة الاحتلال
أدانت جمهورية مصر العربية، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء نحو 8300 وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس.
وقال المُتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ، في بيان له، اليوم الثلاثاء، إن هذا الإعلان يعتبر خرقا جديدا لمقررات الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
الجامعة العربية تدين
القاهرة أدانت جامعة الدول العربية، قرار بلدية الاحتلال بناء ما يزيد عن 8300 وحدة استيطانية في القدس المحتلة.
وحذرت في بيان لها، اليوم الثلاثاء، من مخططات الاحتلال لتهويد الأحياء السكنية العربية في القدس، واستمرار سياسة هدم المنازل التي ارتفعت وتيرتها بشكل غير مسبوق.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية سعيد أبو علي، في بيان له، إن القرار الجديد يأتي في سياق السياسة الرسمية لسلطة الاحتلال للاستيلاء على القدس وتهويدها، واستمرار الانتهاكات المتصاعدة فيها، وآخرها عمليات التجريف التي قامت بها سلطات الاحتلال بالقرب من المقبرة اليوسفية، وهدم سور مقبرة الشهداء في المدينة المحتلة لتنفيذ مخطط “مسار الحديقة التوراتية”، ومخطط “مشروع مركز المدينة” الاستيطاني، الذي يستهدف الأحياء العربية، ومراكز حيوية في القدس الشرقية منها شارع صلاح الدين.
وأضاف أن شارع صلاح الدين التجاري يعد بمثابة عصب المدينة، كذلك حي المصرارة أحد أحياء المدينة المقدسية الذي يقع خارج أسوار البلدة القديمة وحي الشيخ جراح الذي يقع في وسط القدس الشرقية، مشيرا إلى إن الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في المسجد الاقصى المبارك والاقتحامات الواسعة للمتطرفين لباحات المسجد والمحاولات المحمومة من قبل الاحتلال لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في “الأقصى”.
وحذر أبوعلي من استهداف الوجود الفلسطيني في القدس، لتقليص نسبة الفلسطينيين فيها، واستمرار تنفيذ مخططاتها لتهويد التاريخ والرواية وطمس الهوية الحضارية العربية الإسلامية المسيحية للمدينة.
وطالب بموقف حازم وسريع من المجتمع الدولي، وتحمل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية إعمالا للقانون الدولي والشرعية الدولية، وذلك بالضغط على سلطة الاحتلال لوقف الانتهاكات في المدينة، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، إنقاذا لحل الدولتين وفرص تحقيق السلام لاستقرار المنطقة.