اعتصامات وفعاليات بالضفة والقطاع اسنادا للاسرى المضربين

رام الله – فينيق نيوز- شهدت عدة مدن بالضفة والقطاع اليوم الثلاثاء، وقفة إسناد للأسرى المضربين عن الطعام والمرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي فيما شهد مخيم العروب مواجهات عقب قمع الاحتلال مسيرة دعم للاسرى
اعتصام في البيرة
\شاركت فعاليات رام الله والبيرة وذوو الأسرى، اليوم الثلاثاء، في وقفة إسناد للأسرى المضربين عن الطعام والمرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، نظمتها مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بمدينة البيرة.
وأكد منسق القوى الوطنية في محافظة رام الله والبيرة عصام بكر، على ضرورة تكثيف التفاف الشعب الفلسطيني خلف قضية الأسرى، الذين يشكلون ضحايا إجرام دولة الاحتلال نتيجة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد، أو لسياسة الاعتقال الإداري، وبقية أشكال القهر والتعذيب التي تتعرض لها الحركة الأسيرة.
وشدد على وجوب توسيع دائرة المشاركة في الفعاليات الإسنادية من كل فئات الشعب الفلسطيني، دعماً للأسرى في هذه اللحظات بالغة الخطورة واللحظات القاسية.
وقال: “استمراراً للحملة الوطنية لنصرة الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى، نحن مطالبون على كل المستويات، قوى وفصائل ومؤسسات والاتحادات والنقابات المهنية والنسوية والطلابية أن نتحمل المسؤولية قبل وقوع الجريمة التي تسعى لها دولة الاحتلال، بأن يسقط شهداء من الأسرى، بعدم الاستجابة للمطالب العادلة بإنهاء الاعتقال الإداري للمضربين عن الطعام”.
ووجه بكر نداء استغاثة من مقر الصليب الأحمر الدولي، للمؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية من أجل أن تتحمل مسؤولياتها في إنقاذ حياة الأسرى من خطر الموت الداهم.
بدوره، قال عبد القادر الخطيب، إن الوقفات التضامنية التي يعرب أبناء الشعب الفلسطيني من خلالها عن تضامنهم مع الأسرى، تأتي للتأكيد على ضرورة عدم تركهم يواجهون مصائرهم لوحدهم بأي حال من الأحوال.
وشدد على ضرورة توسيع دائرة المشاركة الشعبية في الفعاليات المساندة للأسرى، لكي تتشكل جبهة ضاغطة على صانعي القرار في دولة الاحتلال والمؤسسات الحقوقية والدولية.
وأكد الخطيب أن الأسرى يمرون في أصعب وأخطر مراحله عبر التاريخ، فهم يواجهون سياسة ممنهجة، الهدف منها قتل الروح المعنوية والنضالية لديهم باستهدافهم الجسدي والنفسي.
وأشار إلى أن الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام خطيرة للغاية، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يواجه ذلك بسياسة إدارة الظهر لكي يوصل رسالة لكل المعتقلين بأن لا تسلكوا هذا الأسلوب من الاحتجاج، لأنه لن يتم التعاطي معه.
وأعرب وكيل هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن أمله في أن يقف المجتمع الدولي الظالم المنحاز، ليقول كلمة الحق في مسعى للضغط على المحتل الإسرائيلي ويجبره على الاستجابة لمطالب الأسرى.
وتحدث مدير نادي الأسير عبد الله الزغاري، عن التدهور المتواصل في الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، والذي يقابل بتعنت غير مسبوق من قبل منظومة الاحتلال الإسرائيلي بكل مكوناتها السياسية والقضائية والعسكرية.
وقال: “نحن أمام محطة صعبة وخطيرة، إذ تريد سلطات الاحتلال قتل الأسرى وإعدامهم في ظل الصمت الدولي الرهيب وغير المسبوق تجاه هذه القضية الوطنية، وعلى العالم أن يدرك أن الأسرى ليسوا أرقاماً ولا مشاريع موت، إنهم طالبوا حرية وكرامة”.
وأشار الزغاري إلى أن الأسرى يلجؤون للإضراب عن الطعام بعد أن تضيق بهم سبل الخلاص من الاعتقال الإداري، الذي يجعل من منازلهم أماكن يزورونها والسجن هو المستقر لهم.
وأكد أن مواجهة سياسات إدارة سجون الاحتلال التي تمارس الإرهاب المنظم بحق الأسرى، تتطلب المزيد من الفعل الشعبي والجماهيري والاحتشاد عند نقاط التماس للضغط على الاحتلال.
ونوه إلى ان دعم وإسناد الأسرى لا يتعلق فقط بقضية المضربين عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداري، وإنما يشمل الأسرى المرضى وآخرهم ناصر أبو حميد الذي يعد من أصعب الحالات المرضية الخطيرة داخل سجون الاحتلال في ظل الإهمال الطبي الممنهج.
وأضاف: “سنستمر في النضال والوقوف إلى جانب الأسرى حتى تحريرهم من هذا الموت المحدق الذي يواجهونه داخل سجون الاحتلال”.
ووقفة بطولكرم:
شارك عشرات من ذوي الأسرى ونشطاء وفصائل العمل الوطني، اليوم الثلاثاء، في وقفة دعم وإسناد مع الأسرى في سجون الاحتلال، خاصة المضربين عن الطعام رفضا لاعتقالهم الإداري، والتي نظمت أمام مكتب الصليب الأحمر بمدينة طولكرم.
ووجه المعتصمون التحية للأسرى على صمودهم في وجه ممارسات الاحتلال، مؤكدين تضامنهم معهم ونصرة لقضيتهم العادلة، في وجه إجراءات إدارة السجون التي تمعن في إجراءاتها التعسفية بحق الأسرى، وتحديدا في سياسة الاعتقال الإداري المخالف لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وطالبوا المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي والصليب الأحمر برفع المعاناة عن الأسرى الإداريين والمضربين عن الطعام والإفراج عنهم فورا، ودعوا المجتمع المحلي بكافة فئاته ومؤسساته، إلى التفاعل مع قضية الأسرى ومساندتهم، من خلال المشاركة في الفعاليات التضامنية معهم، ورفع صوتهم عاليا في كافة المحافل لدعم حريتهم التي آن الأوان لتحقيقها.
وقال منسق فصائل العمل الوطني فيصل سلامة إن هذه الجماهير جاءت لتؤكد أن نضال أسرانا وشعبنا مستمر حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وما زلنا متمسكين بالثوابت الوطنية الفلسطينية المقدسة، حتى تحقيق أهدافنا في الحرية.
وأضاف أن “هذه الوقفة مع الأسرى الأبطال تتزامن مع ذكرى استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات القائد والمعلم للشعب الفلسطيني، ومرسخ الوحدة الوطنية على أرض الواقع، وبعد أيام ذكرى الاستقلال التي أعلنها أيضا، وستُفتح الطريق نحو تحقيق الدولة الفلسطينية، بصمود الأسرى وشعبنا الصامد وتضحيات الشهداء، ودحر الاحتلال، وسيتحقق النصر والحرية لكل الأسرى البواسل الذين يخوضون اشرف معركة وطنية صمودية ضد الاحتلال”.
بدوره، أوضح مدير نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر أن الأسير علاء الأعرج دخل اليوم 94 في الإضراب عن الطعام، ويخضع لمحاكمة في محكمة سالم الاحتلالية في محاولة من الاحتلال لكسر إرادته وإضرابه عن الطعام، محذرا من خطورة وضعه الصحي حيث نقص أكثر من 35 كيلو غراما من وزنه، ويتنقل بين مستشفى “كابلان” و”عيادة سجن الرملة”، وهناك خطورة شديدة على وضعه الصحي ووضع الأسرى المضربين عن الطعام.
وقال: “نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، ونطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن يكون دورها حقيقي في متابعة ملف الأسرى المضربين عن الطعام”.
ووجه الأسير المحرر مؤيد عبد الصمد التحية للأسرى المضربين عن الطعام الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، من أجل تحقيق حقهم في الحياة والحرية وحق شعبهم في التحرر والخلاص من الاحتلال، داعيا إلى الاستمرار في وقفات دعم ونصرة قضايا الأسرى وقضايا شعبنا.
من ناحيتها، أعربت أسماء قزمار زوجة الأسير المضرب عن الطعام علاء الأعرج، عن قلقها من وضع زوجها الصحي، خاصة وأنه يخضع بين الفينة والأخرى للتحقيق من قبل الاحتلال، وهو في وضع صحي صعب.
وقفة في نابلس
شارك عشرات المواطنين في وقفة إسناد للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المضربين عن الطعام رفضا لاعتقالهم الإداري.
وجاءت الوقفة بدعوة من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية واللجنة الوطنية لدعم الأسرى في محافظة نابلس، اليوم الثلاثاء، ونظمت على دوار الشهداء في المدينة، بمشاركة ممثلين عن الهيئات الوطنية والرسمية والشعبية، وأقاليم حركة فتح من مصر وسوريا ولبنان.
وقالت وهيبة صالح في كلمة الاتحاد واللجنة الوطنية إن الأسرى والأسيرات يتعرضون لحملة سحب إنجازاتهم والتضييق عليهم، مؤكدة دعم ومساندة الأسرى في جميع الخطاوت التي يقررونها في سبيل نيل حريتهم أو تحسين ظروفهم الاعتقالية.
من جهته، قال منسق القوى والفصائل في نابلس نصر أبو جيش إن الأسرى يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام متحدين بإرادتهم سياسة المحتل والاعتقال الإداري المرفوض في كل القوانين الانسانية والدولية.
وفي كلمة اقليم فتح في سوريا وجهت هدى بدوي التحية إلى الأسرى وعلى رأسهم عميد الأسرى كريم يونس.
وقالت “كل التحية للأسرى وفي مقدمتهم الأسرى الذين انتزعوا حريتهم وكسروا منظومة الاحتلال الأمنية، وللأسرى المضربين عن الطعام في معركتهم”.
وأكدت أن على كل مواطن فلسطيني دعم الأسرى ورفع معنوياتهم.
وقفة في غزة
وفي قطكاع غزة، نظمت حركة الجهاد الإسلامي اليوم الثلاثاء وقفة دعم وإسناد للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وذلك أمام مقر المندوب السامي بمدينة غزة.
وأكد ياسر مزهر مسؤول الفعاليات في مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء لمعا أن حركة الجهاد مستمرة في فعالياتها الداعمة والمساندة للأسرى المضربين، محذرا الاحتلال من المساس بحياة أي أسير فلسطيني ونقول أن الامور كلها ستنقلب رأسا على عقب.
وقال إن احتمالية ارتقاء شهداء بين صفوف الأسرى المضربين تتصاعد في ظل استمرار تعنت سلطات الاحتلال ورفضها الإفراج عنهم وإنهاء اعتقالهم الإداري التعسفي.
وتابع، صمت المؤسسات الدولية والحقوقية وعلى رأسها منظمة الصليب الأحمر والمفوض السامي لحقوق الإنسان، يضعهم في خانة الشراكة مع الاحتلال ضد الأسرى.
ولفت إلى أن المطلوب اليوم من الكل الفلسطيني، هو أن يتحرك على وجه السرعة من أجل إنقاذ الأسرى المضربين عن الطعام قبل فوات الأوان أو سماع نبأ استشهادهم.