
رام الله – فينيق نيوز – دانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 3144 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.
وعبرت الرئاسة، عن رفضها وشجبها الشديدين لهذه الإجراءات الأحادية الجانب، التي من شأنها تدمير ما تبقى من حل الدولتين، وهو تحد لقرارات مجلس الامن ورسالة استخفاف بجهود الإدارة الأميركية، الامر الذي سيترتب على هذه الممارسات العدوانية، إجراءات فلسطينية وفق قرارات القيادة الفلسطينية والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وطالبت الرئاسة، الإدارة الأميركية بتنفيذ ما تعهدت به من رفض للاستيطان والإجراءات الأحادية الجانب.
وقالت، ان هذه الإجراءات الإسرائيلية تستدعي موقفا حاسما من أطراف المجتمع الدولي كافة، بما في ذلك اللجنة الرباعية الدولية ومجلس الامن الدولي، لمواجهة هذه القرارات والممارسات الإسرائيلية التي تسعى إلى سرقة الأرض الفلسطينية وتدفع الأمور نحو حالة من عدم الاستقرار والتوتر، التي ستنعكس سلبا على الجميع.
كما حذرت الرئاسة، مرة أخرى، من خطورة هذه الممارسات المرفوضة والمدانة، والتي سيترتب عليها عواقب وخيمة، مشيرة إلى أن هذا القرار الإسرائيلي هو رد وتحدٍ للرسالة الأميركية الأخيرة الداعية لوقف إسرائيل النشاطات الاستيطانية
وكان صادق ما يسمىمجلس التخطيط الأعلى”، التابع لـ”الإدارة المدنية” للاحتلال، اليوم، على مخطط لبناء 3144 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، وذلك رغم معارضة الولايات المتحدة الأميركية وأطراف في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.
وبموجب المخطط، حصلت 1800 وحدة استيطانية من بين الـ3144،على تصريح نهائي لمباشرة البناء الاستيطاني، بينما تم الدفع بمخطط لبناء 1344 وحدة استيطانية التي ستحتاج إلى تصاريح إضافية لتصبح نهائية.
ومن المقرر أن تتوزّع الوحدات الاستيطانية على نحو 30 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية والقدس؛ أكبرها في في مستوطنتي “نافي شوهام” (628 وحدة استيطانية) و”كفار عتصيون” (292) و”هار براخاه” (286) و”تلمون” (224) و”ألون شافوت” (105) و”كرني شومرون” (83)، وغيرها.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتم فيها المصادقة على مخطط استيطاني بهذا الحجم من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في حزيران/ يونيو الماضي، وانتقال السلطة إلى الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة وتولي جو بايدن مهامه الرئاسية في كانون الثاني/ يناير الماضي.
ولفتت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”) إلى أن آخر مرة تمت المصادقة فيها على البناء في المستوطنات، كانت قبل حوالي تسعة أشهر، وتحديدا في كانون الثاني/ يناير الماضي.
وجاءت المصادقة على المخطط الاستيطاني الضخم، على الرغم من المعارضة “الشديدة” التي عبّرت عنها الولايات المتحدة إزاء التوسع الاستيطاني في الضفة المحتلة، والتصريحات العلنية التي صدرت عن المسؤولين في البيت الأبيض بهذا الشأن.
وأمس، الثلاثاء، أجرى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اتصالا هاتفيا مع وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، في محاولة لثنيه عن المضي قدما في المشروع الاستيطاني؛ مع العلم بأن “الإدارة المدنية” المنوط بها المصادقة على مخططات التوسع الاستيطاني تتبع لوزارة الأمن.
وأشارت صحيفة “هآرتس” إلى أن بلينكن حث غانتس على منع انعقاد جلسة “المجلس الأعلى للتخطيط والبناء”، اليوم الأربعاء، لتعطيل المصادقة على مخطط البناء الاستيطاني، كما شدد الوزير الأميركي على أن المضي قدما في إجراءات المصادقة على المشروع، سيستدعي ردا أميركيا (لم يحدده).
من جانبه، زعم غانتس أن الحكومة الإسرائيلية تتخذ إجراءات “متوازنة”، مشيرا إلى أنه لن يتم المصادقة على جميع مخططات البناء في المستوطنات المطروحة على الطاولة؛ وأن حكومته ستصادق في المقابل على بناء 1300 وحدة سكنية للفلسطينيين في المناطق C.