خروج الدفعة الأولى من المسلحين الرافضين لاتفاق المصالحة من حي برزة بدمشق

دمشق – فينيق نيوز – خرج مسلحون ومدنيون، اليوم الاثنين، من حي برزة بدمشق باتجاه الشمال، في إطار تنفيذ اتفاق يقضي بإنهاء المظاهر المسلحة في الحي تمهيدا لعودة مؤسسات الدولة إليه.
واقلت عشرات المسلحين وبعض أفراد عائلاتهم خرجت بعد ظهر اليوم من منطقة برزة باتجاه الريف الشمالي وذلك كدفعة أولى من المسلحين الرافضين لاتفاق المصالحة في الحي.
وسيتم خروج المسلحين وأفراد عائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة على دفعات متتالية خلال الأيام القليلة القادمة حتى إخلاء الحي بشكل كامل من جميع المظاهر المسلحة وتسوية أوضاع باقي المسلحين في الحي وفقا لمرسوم العفو رقم 15 لعام 2016.
ويعد خروج المسلحين أول عملية اجلاء للمعارضة المسلحة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.
وتزامنت عملية اجلاء السكان مع تأكيد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفض سوريا انتشار اي قوات دولية مع انشاء “مناطق تخفيف التصعيد” في ثماني محافظات سورية، بموجب مذكرة وقعتها الخميس في استانا كل من روسيا وايران، وتركيا حليفة المعارضة.
وقال التلفزيون الرسمي ان خروج المسلحين مع البعض من عائلاتهم من حي برزة تم على متن أربعين حافلة باتجاه الشمال السوري”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان “اربع حافلات انطلقت الى خارج الحي، فيما يواصل المقاتلون والمدنيون المقرر خروجهم في هذه الدفعة الصعود إلى الحافلات المتوقفة في القسم الغربي من الحي”.
ومن المقرر وفق التلفزيون، ان “يستكمل خروج باقي المسلحين على مدى خمسة ايام” على أن “تبدأ تسوية اوضاع الراغبين في البقاء في الحي”.
ولم يحدد التلفزيون السوري عدد الذين سيتم اجلاؤهم الاثنين او العدد الاجمالي للراغبين بالخروج من برزة.
فينا قدر المرصد خروج ما بين 1400 الى 1500 شخص في اطار الدفعة الاولى “غالبيتهم من المسلحين مع عائلاتهم” وسيتم نقلهم الى محافظة ادلب (شمال غرب).
وتأتي عملية الاجلاء في إطار اتفاق تم التوصل اليه بين الحكومة السورية واعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي
وقال مصدر في قوات “الدفاع الوطني” السوري، ان المسلحين سيأخذون معهم سلاحهم الفردي.
وخلال مؤتمر صحافي في دمشق، اعتبر وزير الخارجية وليد المعلم ان المصالحات هي البديل عن العملية السياسية التي لم تفض عن اي تقدم خلال ست سنوات من النزاع.
وقال المعلم “البديل الذي نسير به هو المصالحات الوطنية وسوريا تمد يديها لكل من يرغب في تسوية وضعهم بمن فيهم حملة السلاح”.
وأضاف “قد جرت مصالحات في مناطق عدة، واليوم بدأت مصالحة برزة ونأمل القابون تليها وهناك مخيم اليرموك الذي تجري حوارات بشأن تحقيق إخلائه من المسلحين”.
وشهد حي برزة معارك عنيفة في 2012 و2013، الى ان تم التوصل الى هدنة في العام 2014 حولته الى منطقة مصالحة.
وتجري مفاوضات ايضا لاجلاء الفصائل المعارضة من حي القابون المجاور الذي يشهد تصعيداً عسكرياً ايضاً.
ويقول محللون ان الفصائل المسلحة خسرت فعليا دمشق، ولم يعد أمامها سوى خيار التسوية او الذهاب الى ادلب.
وتأتي عملية اجلاء البرزة بعد يومين على بدء آلية تنفيذ اتفاق استانا حول انشاء “مناطق تخفيف التصعيد” في ثماني محافظات سورية من اصل 14 تتواجد فيها المعارضة.
وبحسب المذكرة، سيصار في مناطق تخفيف التصعيد الى “وقف اعمال العنف بين الاطراف المتنازعة بما في ذلك استخدام أي نوع من السلاح ويتضمن ذلك الدعم الجوي”.