
محافظ القدس: نرفض تدخل الاحتلال وحكومته وقضائه في شأن الأقصى
القدس – فينيق نيوز- الغت المحكمة الاحتلال المركزية في القدس، اليوم االجمعة، قرارا سابقا لمحكمة “الصلح” بإتاحة “الصلوات الصامتة” للمستوطنين في ساحات المسجد الأقصى المبارك.
وكانت محكمة الصلح الاسرائيلية قررت إعطاء المستوطنين “حقاً محدوداً” في أداء صلوات في باحات المسجد الأقصى، وأمرت الشرطة الإسرائيلية بإلغاء مذكرة الإبعاد عن المسجد، الصادرة بحق المتطرف أرييه ليبو.
وقالت محكمة الصلح في حينه: “إن وجود مصلين يهود في الحرم القدسي لا يمكن تجريمه ما دامت صلواتهم صامتة”.
وجاء القرار الذي أصدرته القاضية اليمينية المتدينة بيلها يهالوم، في إطار رفع أمر المنع عن ليبو الذي أدى مع تلاميذه طقوساً جماعية علنية متكررة في الأقصى، خلال موسم الأعياد اليهودية الشهر الماضي.
وتقدمت شرطة الاجتلال الإسرائيلية بالإستئناف على قرار محكمة الصلح بمنع إبعاد مستوطن أدى “صلاة صامتة” في المسجد الأقصى.
وأفاد موقع “واللا” العبري عن مسؤول إسرائيلي قوله “إن الإدارة الأمريكية خشيت من أن يؤدي قرار محكمة الصلح إلى توتر في المسجد الأقصى ما قد يتسبب بالتصعيد”.
وطلبت الإدارة الأمريكية من الحكومة الإسرائيلية، وفق “واللا”، نشر بيان يؤكد التزامها بـ”الوضع القائم”، ما جعل وزير الأمن الداخلي الإسرائيليعومير بار ليف، يصدر بيانا.
ويقضي “الوضع القائم” الذي بدأ العمل به بعد احتلال شرقي القدس عام 1967، بقصر الصلاة في المسجد الأقصى المبارك للمسلمين فقط، بينما يحق لليهود “زيارة” المسجد الأقصى، وهو الستار القانوني التي تجري تحته كافة الاقتحامات.
وأثار قرار المحكمة بالسماح للمستوطنين الصلاة في المسجد الأقصى بصمت غضبا سياسيا وشعبيا واسعا، حيث تظاهر المئات بعد صلاة الجمعة داخل المسجد الأقصى المبارك تنديدا بالقرار.
قال محافظ القدس عدنان غيث، “إننا نرفض تدخل الاحتلال الاسرائيلي وحكومته وقضائه في شأن المسجد الاقصى المبارك الذي هو حق خالص للمسلمين وحدهم”، مؤكدًا أن من يتولى إدارته هي دائرة الأوقاف الإسلامية، ضمن الوصايه الهاشمية، وأن هذه التدخلات ليس لها أي ولاية قانونية وتعتبر تدخلا سافرًا ومرفوضًا”.
وأكد غيث في بيان صدر عن محافظة القدس، اليوم الجمعة، تعقيبًا على استئناف شرطة الاحتلال على قرار ما تسمى “محكمة الصلح الإسرائيلية” الذي منح اليهود حقًا بأداء “صلوات صامتة” في الحرم الشريف، رفضه كل أشكال الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك من قبل قطعان المستوطنين.
كما جدد غيث رفضه تدخل المحاكم الإسرائيلية، والتي نظرت في الإستئناف المقدم من شرطة الاحتلال على قرار محكمة الصلح بالسماح لحاخام يهودي بالصلاة الصامته في الحرم الشريف، لايهام المجتمع الدولي بحق المستوطنين الدخول الى المسجد الأقصى المبارك دون السماح لهم بأداء الصلوات، معبّرًا عن موقف القيادة الفلسطينية وشعبنا بالرفض الكامل للاقتحامات تحت أي عنوان.
وذكر غيث بالقرارات الدولية التي صدرت بالخصوص، وبشكل خاص من “اليونسكو”، التي أكدت أن المسجد الأقصى بمساحته 144 دونمًا “حق خالص للمسلمين لا يشاركهم به أحد”.
وأكد غيث متابعة الرئيس محمود عباس وتعليماتة لكافة الجهات المختصة، بما فيها بعثة فلسطين في الأمم المتحدة، لوضع المجتمع الدولي ومؤسساته في ضوء ما يحاول الاحتلال الإسرائيلي تسويقه بالسماح بالاقتحام لكن رفض الصلاة التلمودية، مشيرًا إلى أن محافظة القدس رصدت خلال الفترة الأخيرة إقامة صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال.
ولفت الى وجود تنسيق متكامل وعلى أعلى مستوى يتم بهذا الخصوص مع الأشقاء بالمملكة الأردنية الهاشمية.