
أوقفت شرطة الاحتلال الإسرائيليّة، اليوم الثلاثاء، ثلاثة شبّان بزعم الاشتباه تقديمهم المساعدة للأسرى الستّة الذين نجحوا في تحرير انفسهم من سجن جلبوع الشديد الحراسة في بيسان، فجر أمس، عبر نفق حفروه أسفل مغسلة
قامت قوّات معززة من الشرطة، والوحدات الخاصّة التابعة لها وجهاز الأمن العام (الشاباك)، منذ ساعات عدة، بحملة تفتيش واسعة في قريتَي الناعورة وطمرة الزعبية بمنطقة مرج ابن عامر، عن الأسرى.
ونقل “عرب 48” ع مصدر محلي أن “الشرطة اقتادت 3 مواطنين من الناعورة للتحقيق، والاشتباه هو أن الأسرى تواجدوا في المسجد وأحد المحال التجارية فجر يوم أمس”.
وأضاف المصدر أن “الشرطة قامت بمعاينة كاميرات مراقبة في القرية، وما يتم الحديث عنه حول تواجد الأسرى في القرية بالأمس هو اشتباه ليس أكثر ولم يتم تأكيد ذلك”.
وختم بالقول إن “المواطنين لا زالوا يخضعون للتحقيق، حتى هذه الساعة، وإن صح الاشتباه لا يمكن الجزم في أنهم قدموا المساعدة للأسرى”.
وكانت قوات كبيرة انتشرت في المنطقة وتواصل أعمال البحث والتفتيش عن الأسرى، في حملة طالت مساجد ومرافق عامة. وتخللها استيلاء على كاميرات مراقبة، ونصبت حواجز في شوارع وطرقات عدّة في القريتين.
وذكرت القناة العبرية الـ12، مساء اليوم الثلاثاء، أن الشرطة الإسرائيلية ألقت القبض على 3 فلسطينيين مشتبه بهم في المساعدة في عملية خروج الاسرى من السجن الإسرائيلي.
ويعتقد ان الأسرى الستة بدأوا حفر النفق الذي يبلغ طوله نحو 25 مترا قبل عام باستخدام ملعقة معدنية، على ما تكشفه التحقيقات الأولية لإدارة السجن، التي تشير إلى أن عددا محددا من الاسرى الفلسطينيين كانوا على علم بالخطة.
واستخدام ملعقة معدنية في الحفر، أمر أثار دهشة المسؤولين الأمنيين الذين قال أحدهم لموقع واللا العبري “هناك لا يمكن وضع ملعقة بالزنزانة. هناك حظر لدخول المعادن. كيف حفروا؟ أين اختفى التراب؟ وكيف أجروا الاتصالات الهاتفية من داخل السجن؟”.
وذكرت القناة 12، أن أبرز الأسرى في المجموعة، زكريا الزبيدي، طلب قبل يوم من العملية، نقله إلى الزنزانة التي يوجد بها السجناء الخمسة الآخرون، مضيفة أنه تم قبول النقل دون أن يرفع ذلك أي رايات حمراء.
وعادة ما تفصل مصلحة السجون بين الاسرى على أساس انتمائهم الحركي، لكن لم يكن لدى إسرائيل أي معلومات استخباراتية تشير إلى وجود خطة للهروب من السجن، بحسب تعبير القناة.