وفاة المقاتل المصري صاحب أشهر صورة في حرب رمضان

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – توفي المقاتل المصري عبد الرحمن احمد القاضي صاحب أشهر صورة في حرب أكتوبر عام 1973، والذي يرفع فيها سلاحه مبتهجا بالنصر، وهي صورة تناقلتها جميع صحف العالم.
وشيعت جنازة المقاتل المصري في مدينة المراغة بمحافظة سوهاج، حيث كان أحد جنود الكتيبة 212 دبابات في الفرقة 19 مشاة.
التحق الراحل يوم 4 أكتوبر 1967 بسلاح المدرعات في الجيش، ثم انضم للكتيبة 212 الفرقة 19 مشاة، والتي كان مقرها بالكيلو 16 طريق القاهرة السويس، حيث عايش حرب الاستنزاف ومبادرة روجرز ووقف إطلاق النار.
وتقول ابنته صفاء القاضي، إن والدها صاحب صورة حرب أكتوبر التي تعبر عن النصر وقد توفى فجر أمس الخميس، ولم يكن مريضا وكان يتمنى أن يلقى الله في شهر رمضان، الذي شهد انتصارات الجيش المصري في أكتوبر 73.
الراحل معلم أجيال، اصبح بعد ذلك موجه بالتعليم الابتدائى وكان قبل وفاته ، البداية كانت في أوائل أكتوبر 1967، التحق بالتجنيد، عقب تخرجُه مباشرةً، إذ بدأ حياته العسكرية في مركز التدريب، اشترك في البداية بسلاح المدرعات، ثم التحق بتخصص اتصالات سلكية ولاسلكية بسلاح المدرعات، وفيما بعد استقر في الكتيبة «212» الفرقة 19 مشاة، الموجودة بالكيلو 16، طريق القاهرة السويس.
شارك عبدالرحمن في حرب الاستنزاف وكان وطنيًا للدرجة التي جعلته يُؤجل موعد زفافه حتى انتهاء الحرب، كما يقول: «هيأت حياتي على كونى مقاتلا على خط النار دون الاهتمام كثيرا بفكرة أنى سأعود مدنيا كما كنت».
روى عبدالرحمن ذكرياته عن أيام الحرب، والعبور قائلا في أحد الأيام فوجئ الجنود بضربة جوية الساعة 2 ظهرًا، لم يتوقع الجنود ما حدث، لكن أحدهُم همس في أذنهم، مُرددًا: «”طمئن، سنعبر بإذن الله، اللواء عبدالغني الجمصي مجهز الخطة وربنا هينصرنا إن شاء الله».
وقبل الثانية ظهرًا، خرج عبدالرحمن ورفاقه، نظروا إلى السماء، فوجدوها مليئة بالطائرات تُحلق فوق رؤوسهم، فيما علت الصيحات «الله أكبر».
استعد الجنود حينها للعبور، كما قال عبدالرحمن: «كان استعدادنا المباشر قبيل العبور متمثلاً في تجهيز المعدات، بالطبع لم نعبر في النسق الأول، إذ عبرنا بعد أن تم إنشاء رؤوس الكباري وفتح ثغرات في الساتر الترابى، إلا أن المشهد الذي كان يجعل الدموع تنهمر من عيوننا ويجعلنا نتشوق للعبور في هذه اللحظة قبل التالية، هو مشهد علم مصر المرفوع والمرفرف على الجبهة الشرقية».
انتهت الحرب، وذهب كل إلى طريقه، لكن بقت صورة عبدالرحمن، رافعًا علم مصر على الجبهة، في ذاكرة كل مصري.
أصبح عبدالرحمن في طي النسيان، لم يتذكرهُ أحد، خرج من الخدمة بعدما انتهت فترة تجنيده، نهاية مايو 1974، اكتفى بأن يروي حكايته للتلاميذ، إذ عمل كمدرس، إلى أنْ أصبح موجّها بالتعليم الابتدائي.