قلق إسرائيلي من تقارب سوريا مع مصر ودول الخليج
“سوريا تعيد الروح لمصر”.. خبير يعلق على زيارة وزير الخارجية السوري للقاهرة
تناولت وسائل إعلام إسرائيلية مخاوف الأجهزة الأمنية والقيادة السياسية في تل أبيب من التقارب السوري مع مصر ودول الخليج.
وأشارت إلى أن ذلك لن يكون بشارة جيدة لـ”إسرائيل”، بل “مقلقة” لها، خاصة في ظل تقارب مصر والخليج مع إيران.
وقال معلق الشؤون العربية في الإذاعة الإسرائيلية، روي كياس: “إن التقارب في العلاقات بين الرئيس السوري بشار الأسد ودول الخليج يمكن أن يشكل فرصة للتأثير عليه وتغيير سياسته”.
فيما وصفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، عودة سوريا إلى التقارب مع بعض الدول العربية بـ”الشرق الأوسط الجديد”، وتحدثت عن دعوة المملكة العربية السعودية إلى الرئيس السوري بشار الأسد لحضور قمة الجامعة العربية التي ستعقد في الرياض في مايو المقبل.
وأضاف الصحيفة أنّ مُشاركة الرئيس السوري في قمة جامعة الدول العربية، ستمثل “تطورا هاما” في إعادة العلاقات بين سوريا والدول العربية منذ عام 2011، مشيرة إلى أن ذلك “يعكس تغييرا في الموقف الإقليمي تجاه سوريا”.
وعلقت الصحيفة، على زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد للقاهرة، وقالت إن الزيارة تهدف إلى وضع خطوات لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بوساطة مصر والسعودية.
من جانبها، رأت صحيفة “يسرائيل اليوم”، أن دعوة الأسد إلى القمة العربية في الرياض، تأتي في ظل تغيير كبير في السياسة الخارجية للسعودية، مما يعزز علاقاتها مع الصين وتجدد العلاقات مؤخراً مع إيران.
وفي السياق نفسه، تحدثت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن الاتفاق بين إيران والسعودية، وأكدت أنه يرسم “خريطة جديدة للشرق الأوسط، وما وراءه”.
وقال محلل الشؤون العربية في الصحيفة، تسيفي برائيل، إن “الاتفاق يبدد الحلم الإسرائيلي بإقامة حلفٍ عربي – دولي ضدّ إيران، وقد يبعث الحياة في الاتصالات من أجل اتفاقٍ نووي جديد”، مضيفا أن “التوقيع عليه يدل على صعود قوة الصين في المنطقة على حساب الولايات المتحدة”.
وفي غضون ذلك، قال نائب رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري وعضو لجنة الحوار الوطني وعضو بالحركة المدنية الديمقراطية أحمد حسين، إن الروح أعيدت لمصر بزيارة وزير خارجية سوريا.
وأوضح في تصريحات لـRT أن القطيعة بين مصر وسوريا منذ أكثر من عشر سنوات لا يمكن تبريرها على الإطلاق، مشيرا إلى أن ما بين مصر و سوريا شراكة وقضايا قومية كبرى صنعها التاريخ و نسجتها الجغرافيا وهي عصية على التبديد و التشويه مهما فعل أعداء الأمة، وفي مقدمتهم العدو الصهيوني.
وأضاف أحمد حسين أن عودة سوريا لمصر ولأمتها العربية هي مطلب كل عربي حر يدرك ما تواجهه الأمة من تحديات وما يحاك لها من مؤمرات، وقد أثبتت التجربة أن الشعب المصري العظيم ظل مرابطا على أعتاب عروبته مساندا سوريا و شعبها و قيادتها ضد الحرب الكونية و المؤامرة الصهيونية.
وأردف نائب رئيس العربي الناصري قائلا: إن زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لمصر هي ترجمة عملية لرغبة شعبينا، من الواجب بل و من اللازم أن يستجيب لها نظام الحكم بمصر كما عليه أن يؤدي دوره في عودة سوريا إلى مقعدها بجامعة الدول العربية، تلك العودة التي تمثل لإضافة كبرى لأمتنا العربية في مواجهة أعدائها.
