عربيمميز

 تركيا تجتاح مدينة عفرين السورية

27-11-660x330

عفرين –  فينيق نيوز – سيطرت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها اليوم الأحد، على مدينة عفرين السورية إثر عملية عسكرية استمرت نحو شهرين وأسفرت عن مقتل أكثر من 1500 مقاتل كردي.

وحققت تلك القوات تقدماً سريعاً داخل المدينة التي تعرضت لقصف عنيف خلال الأيام الماضية دفع بأكثر من 250 ألف مدني للفرار منها.

من جانبها قالت دمشق، ان قوات النظام التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية اجتاحت اليوم مدينة عفرين وقامت بأعمال تخريب ونهب وتدمير مئات المنازل وتهجير آلاف المدنيين

وأفادت مصادر أهلية وإعلامية متطابقة بأن مجموعات من قوات النظام التركي والتنظيمات الإرهابية المرتبطة به اقتحمت الأحياء السكنية في مدينة عفرين بعد قصف عنيف نفذته خلال الأيام الماضية واستهداف مشفى عفرين الوحيد وقطع المياه والاتصالات عن المدينة

ولفتت المصادر إلى أن قوات النظام التركي ومرتزقته قامت بنهب وسرقة الممتلكات الخاصة للأهالي في المنازل وتدمير العديد منها داخل مدينة عفرين.

وانتشر  قوات من الفصائل الموالية لأنقرة وجنوداً أتراكا في أحياء المدينة. واطلقوا النار في الهواء احتفالاً

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد “الآن، سيُرفع العلم التركي هناك!”. في وقت  رفع فيه جندي العلم التركي فوق شرفة إحدى المباني الرسمية التابعة للادارة الذاتية الكردية.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ على حسابه على تويتر “عملنا لم ينته  لكن الارهاب والإرهابيين انتهوا من عفرين”.

وتحدث  مواطنون عن “انسحاب”  المقاتلين الاكراد منها.

وقال مراسل صحفي انه شاهد عددا قليلا من المدنيين. وقال ان امرأة انهارت باكية على الأرض قبل أن تكمل طريقها برفقة أخرى في يدها حقيبة بينما تصاعدت في مكان قريب سحب من الدخان الأسود.

وعمد بعض المقاتلين الموالين لأنقرة، إلى إحراق أحد متاجر المشروبات الكحولية. وتدمير تمثال “كاوا الحداد”، الذي يُعد رمزاً للشعب الكردي.

وقال أحد السكان انه شاهد مقاتلين يفتحون محالا تجارية ويأخدون محتوياتها.

وبدأت تركيا وفصائل سورية موالية تصفها دمش بمرتزقة ارهابية  في 20 كانون الثاني/يناير حملة عسكرية تحت تسمية “غصن الزيتون” ضد منطقة عفرين، قالت أنقرة أنها تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها “إرهابية” وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني.

وتخشى أنقرة إقامة حكم ذاتي كردي على حدودها على غرار كردستان العراق، وطالما أكدت رفضها للإدارة الذاتية التي أنشأها الأكراد في ثلاثة “أقاليم” في شمال وشمال شرق البلاد، بينها إقليم عفرين.

خلال نحو شهرين من العملية العسكرية، سيطرت القوات التركية على مساحات واسعة في منطقة عفرين بينها الشريط الحدودي، قبل أن تتمكن الأحد من دخول المدينة.

وسيطرت الأحد أيضاً على بلدة معبطلي ذات الغالبية العلوية غرب عفرين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأسفر الهجوم التركي عن مقتل أكثر من 1500 مقاتل كردي، وفق المرصد الذي أوضح أن “غالبيتهم قتلوا في غارات وقصف مدفعي للقوات التركية”.

ووثق المرصد مقتل أكثر من 400 مسلح من الفصائل السورية الموالية لأنقرة. كما أعلن الجيش التركي عن مقتل 46 من جنوده.

ودخلت قوات محدودة  ارسلتها دمشق انتشرت على جبهات عدة، لكن سرعان ما استهدفها الأتراك بالقصف.

وأسفر الهجوم التركي أيضاً، وفق المرصد، عن مقتل 289 مدنياً بينهم 43 طفلاً. وتنفي أنقرة قصف المدنيين مؤكدة أنها تستهدف مواقع القوات الكردية فقط.

ودفع اقتراب المعركة من مدينة عفرين بـ250 ألف شخص للفرار منها منذ الأربعاء، وفق المرصد. وتوجه معظمهم إلى مناطق تسيطر عليها قوات النظام السوري في شمال حلب.

وقال عبد الرحمن إن عفرين “عبارة عن مدينة شبه خالية من السكان”.

1-513-660x330

 الغوطة الشرقية

وعلى جبهة أخرى ،حقق  الجيش السوري  الذي منذ 18 شباط/فبراير حملة عسكرية على الغوطة الشرقية بدأت بقصف ترافق لاحقاً مع هجوم بري  تقدما مهما تمكن خلاله من السيطرة على أكثر من 80 في المئة من هذه المنطقة.التي كانت تسيطر عليها تنظيمات إرهابية

وتشهد الغوطة الشرقية الأحد هدوءا، وفق عبد الرحمن، الذي أوضح “ليس هناك غارات سوى قذائف قليلة سقطت على بلدة عين ترما”.

وتركزت المعارك مؤخراً في القطاع الجنوبي، لكن الهدوء وفق عبد الرحمن يعود اليوم إلى “مفاوضات بين فصيل فيلق الرحمن وروسيا حول إجلاء المقاتلين المعارضين إلى شمال سوريا”.

وقال المتحدث باسم فيلق الرحمن وائل علوان “هناك مباحثات تجريها قيادة فيلق الرحمن مع وفد من الامم المتحدة”، مضيفاً “كما نقوم بترتيب مفاوضات جادة لضمان سلامة المدنييين وحمايتهم”.

وقالت وكالة سانا حققت وحدات من الجيش العربي السوري تقدما جديدا نحو تحرير الغوطة الشرقية بريف دمشق من تنظيم جبهة النصرة والمجموعات الإرهابية المرتبطة به وذلك بعد اجتثاثها آخر أوكار الإرهابيين في بلدتي سقبا وكفربطنا في القطاع الجنوبي من الغوطة.

وقالت نفذت  وحدات من الجيش خلال الساعات الماضية عمليات مكثفة استخدمت خلالها تكتيكات مناسبة لطبيعة المناطق السكنية حفاظا على أرواح من تبقى من مدنيين في منازلهم في انتظار وصول الجيش ليحررهم من سيطرة التنظيمات الإرهابية.

وأشار سانا  إلى أن عمليات الجيش تجرى بالتوازي مع استمرار تأمينه الممرات في القطاعين الأوسط والشمالي لإفساح المجال أمام المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الارهابية للخروج حيث تمكن خلال الأيام الأربعة الماضية آلاف المدنيين من الخروج من الغوطة الشرقية.

1-515

زر الذهاب إلى الأعلى