العاهل الاردني “يشك” بقبول نتنياهو حل الدولتين

عمان – فينيق نيوز – قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الخميس، انه “يشك” بمدى قبول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حل الدولتين لتسوية الصراع مع الفلسطينيين.
الملك كان يتحدث، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أدارها الإعلامي الأميركي في شبكة “سي إن إن” (CNN) فريد زكريا، بحضور الملكة رانيا العبدالله و الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، قال فيها ان سيحكم على مستقبل حل الدولتين عندما أرى ما ستقدمه واشنطن وما الذي ستقتنع به إسرائيل.
وقال الملك ، ردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان نتانياهو يؤمن أو آمن يوما بحل الدولتين، انه “مما نراه اليوم، ولا اريد ان نطلق أحكاما، لدي شك بذلك”.
وأضاف انه “حتى الوقت الذي يرينا الأميركيون فيه الجزء الآخر من الخطة اعتقد ان التحدي الذي يواجهونه مع الإسرائيليين هو، ان صح القول، إعطاء شيء جيد للفلسطينيين واعتقد انه ذلك الوقت الذي سنرى فيه ان كان الإسرائيليون سيقبلون”.
واشار عاهل الأردن خلال حديثه الى ان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ادى الى “رد فعل قوي وواسع، لانه أحبط الفلسطينيين الذين باتوا يشعرون بأن واشنطن ليست وسيطا نزيها”.
الا انه أكد ان “الجميع ينتظر اعلان الأميركيين خطتهم” مضيفا ان “المشكلة الآن الإحباط الكبير الذي يعانيه الفلسطينيون الذين لا يشعرون بأن الولايات المتحدة وسيط نزيه، لكنهم في ذات الوقت توجهوا للأوروبيين وهذا يدل على انهم متمسكون بالسلام”.
ورأى الملك انه “لا يمكن ان يكون هناك عملية سلام أو حل سلمي بدون دور الولايات المتحدة”، مؤكدا أهمية العمل على “بناء الثقة بين الفلسطينيين وواشنطن لنتمكن من إعادة الأميركيين والفلسطينيين والإسرائيليين الى طاولة المفاوضات”.
وقال الملك “إنه إذا تركنا القدس لتصبح مصدر خلاف للإنسانية بدل أن تكون مصدر أمل، فذلك سيكون كارثيا”.
وأضاف، “أنه يجب أن ننظر للقدس كمدينة للأمل تجمع ولا تفرق، فالقدس لها مكانة عاطفية لدى الجميع، وخالدة لدى المسلمين والمسيحيين، ويجب أن يتم تسوية وضعها ضمن إطار الحل النهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.
وتابع ، خلال الجلسة الحوارية التي ستبثها الشبكة لاحقا ضمن برنامج “جي بي إس” “إننا ننتظر خطة سلام من الولايات المتحدة الأميركية، ولكن الفلسطينيين لا يرون في أميركا وسيطا نزيها للسلام رغم أنهم يرغبون بالمضي قدما بالسلام، ويمدون أيديهم نحو الدول الأوروبية”.
وفِي رد جلالته على سؤال حول بديل حل الدولتين، قال جلالته “لا أدري أين ترى إسرائيل مستقبلها، وهل إذا كان هناك حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير حل الدولتين، كحل الدولة الواحدة”، متسائلا جلالته هل سيكون ذلك مقبولا؟ وأعتقد أن هذا الحل لن يكون واردا لأن الديمغرافيا تضع المزيد من المعوقات أمامه.
وأضاف “سأحكم على مستقبل حل الدولتين عندما أرى ما الذي ستقدمه الولايات المتحدة، وما الذي ستقتنع به إسرائيل، حيث قد لا يكون ما نتوقعه هو نفس ما سيتم تقديمه، ولكننا سنعمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين وكل الأطراف لإيجاد حل يساعدنا على التقدم”.
وشهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر الذي اعتبر القدس عاصمة لاسرائيل واثار موجة رفض وإدانات دولية واسعة.
ويشهد الاردن منذ اعلان قرار ترامب تظاهرات ونشاطات احتجاجية رفضا للقرار الذي تعتبره المملكة خرقا للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وحذرت من “تداعيات خطيرة” للقرار.
وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها اسرائيل عام 1967.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، بإشراف المملكة على المقدسات الإسلامية في المدينة.