
رام الله – فينيق نيوز – نظمت حركة فتح ومعها القوى الوطنية والاسلامية، مساء اليوم الثلاثاء، بيت عزاء لنجو 290 شهيدا ارتقوا في فلسطين التاريخية وفي جنوب لبنان في هبة الأقصى ومعركة حي الشيخ جراح والعدوان على قطاع غزة.
ووقف أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية للحركة فتح والامناء العامون الى جانب قادة ومسؤولون يتقدمهم محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام وقادة الأجهزة الأمنية وعلماء ورجال الدين الإسلامي والمسيحي وممثلو الجماهير الفلسطينية في الداخل مع أهالي الشهداء، في استقبال المواطنين وممثلو المؤسسات والاطر والفعاليات المعزين الذين اموا بيت العزاء الذي تحول الى مهاج تأبين وطني غير مسبوق.
كما وحضر المهرجان ممثلو الاعلام الرسمي والخاص يتقدمهم المشرف العام على الاعلام الرسمي الوزير احمد عساف، ورئيس تحرير ومدير عام صحيفة الحياة الجديدة محمود أبو الهيجا ووفود عن مختلف المؤسسات وسط اشادة بالدور الذي اضطلع به الاعلام الرسمي والخاص في المعركة الأخيرة وكشف جرائم الاحتلال
وتضمن حفل التأبين فيض من الكلمات باسم حركة فتح، ومنظمة التحرير والقوى الوطنية والإسلامية، وكلمة الجماهير الفلسطينية في الداخل ، وكلمة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وكلمة لاهالي الشيخ جراح، وكلمات لعائلات شهد من القطاع والضفة ولبان وكلمة للأسير المحرر القيادي جمال الطويل وغيرها اجل ملقوها الشهداء والشهادة معاهدين ارواحهم بان لا تضيع دمائهم سدى وان يواصلوا الطريق الذي عبدوه بجسام التضحيات حتى الحرية والاستقلال الناجز
ودعا المتحدثون على ضرورة استثمار الوحدة الجماهيرية التي تجلت في الضفة والقطاع في الداخل والشتات لطي صفحة الانقسام وتجسيد الوحدة الوطنية والشروع فورا في حوار وطني لتشكيل حكومة توافق وطني تضم الجميع وفق ما اقترحه الرئيس محمود عباس
واكد الخطباء على ضرورة تحرك كافة القوى للتصدي لمثيري الفتن الداخلية وكشف من يعتدون على الرموز الوطنية والدينية بقصد صرف البوصلة وحرف التناقض مع الاحتلال الى ساحات جانبية تخدم الاحتلال ومخططاته وحده، مشددين على ان معركة القدس والمقدسات متواصلة ولن يسمح للاحتلال بالنفاذ للقدس والاقصى عبر بوابة مخططه الاجرامي في حي الشيخ جراح
وزين موقع ال بيت العزاء بصور الشهداء الى جانب أخرى احتضنها ذووهم ،و بشعارات مركزية ابرزها دماء الشهداء لن تذهب سدى، والشهداء لا يمضون الاحتلال هو من يمضي ودعوات لأحرار العالم لتحمل مسؤولياتهم الى جانبل مناضلي الحرية لإنهاء اخر احتلال في التاريخ الحديث
وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول: “نؤبن اليوم الشهداء الذين ارتقوا دفاعا عن القدس وفلسطين في كل أرجاء الوطن، بما فيهم الشهيد اللبناني محمد الطحان”، فكل الشهداء هم فلذات أكبادنا ويسكنون قلوبنا وعقولنا ووجداننا”.
وتوقف امام مركزية القدس والمقدسات بين الحقوق والثوابت الوطنية وفي الوجدان الفلسطيني العربي والإسلامي حيث كانت الشرارات للانتفاضة الثانية والكثير من الهبات، وقال:”غاب عن ذهن الاحتلال قيمة القدس في وجدان وعقل الكل الفلسطيني، والتي استشهد لأجلها الشهيد الراحل ياسر عرفات وغيره من الشهداء، وهي جزء من العقيدة، ولا يمكن أن نسمح بتجاهلها”.
وأشاد العالول بالصمود والوحدة التي سجلها الفلسطينيون أينما كانوا فأبهرت العالم وصعقت الاحتلال وكان لها عظيم الأثر في الالتفاف العربي والدولي غير المسبوق قائلا: “خلال الأيام الماضية، وقف الكل الفلسطيني والى جانبه كان لزحف الشعوب العربية وتفاعلها وخروج مئات الآلاف المتظاهرين في عواصم العالم من أجل القدس ونصرة لأبناء شعبنا”.
وأوضح نائب رئيس حركة فتح ان المعركة وان توقف دوي القصف في غزة الا ان المعركة الكبرى ما تزال مستمرة نخوضها في مواجهة عدوان الاحتلال على شعبنا وعلى قدسنا ومقدساتنا وعلى حي الشيخ جراح وفي باقي ارجاء الضفة حيث القتل والاعتقالات والاستيطان وفي غزة ارتكبت جرائم كبيرة ضد أبناء شعبنا، حيث دمرت أبراج وبيوت وطرق وشوارع
وشد على انه ورغم جرائم الاحتلال وجسام التضحيات الا ان شعبنا صامد ومتمسك بحقوقه وثوابته خلف قيادته وانه وبفضل ذلك تمكنا من استعادة مكانة القضية الفلسطينية والقدس في العالم والمحافل الدولية واعدنا فلسطين الى واجهة الاهتمام
وشدد العالول ان ما أنجزناه بوحدتنا وبجسام التضحيات لا بد أن نستثمره، ولا يجب أن يضيع سدى، لنأسس بذلك لاصطفاف دولي الى جانب الشعب الفلسطيني يقوده باتجاه مؤتمر دولي وكبح جماح الاحتلال”.
وحذر العالول من الساعين الى جرنا لصراعات ثانوية، وقال: “لن نسمح بذلك، لأن فيه إهدار لدماء هؤلاء الشهداء، ونؤكد للجميع ضرورة أن تبقى الأولوية لصراعنا مع المحتل، ونعتبر أن هذه المحاولات للمس برموزنا السياسية أو الدينية أو الميدانية أو غيرها خط أحمر، ومن يقوم بذلك لا يمكن أن يكون فلسطينيًا”.
وختم بالقول: لقدت مللنا في فتح من تكرار مقولة ان التناقض الرئيس هو مع الاحتلال ومخططاته وان يحرف البوصلة عن هذا الاتجاه لا يخدم سوى الاحتلال ومخططاته
واكد رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة كلمة الجماهير الفلسطينية داخل أراضي 48، أكد فيها على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده رافضا مصطلح عرب إسرائيل، فقال: نحن لسنا عرب إسرائيل لا ينبغي لهذا المصطلح التقسيمي ان يستخدم، نحن فلسطينيون وجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني
وتوقف زحالقة امام الهبة العارمة لفلسطيني الداخل وما رافقها واعقبها من عمليات قمع وترهيب سلطوي ي، وقال يقال إن شعبنا يتعرض الآن لحملة اعتقالات غير معهودة، المئات يتم تلفيق تهم، ومحاولة تخويف، لكن كل هذه السياسات لن تحقق مبتغاها وأهدافها، ولن تكسر ارادتنا.
وشدد على الدور الكبير الذي يقوم به فلسطينيو الداخل في الدفاع عن القدس والمقدسات في ظل الظروف القائمة وعزل القدس عن الضفة وذلك عبر شد الرحال للمسجد الأقصى والرباط فيه لحمايته
وخلص للقول: القدس والمقدسات باعتبارها قضيتنا الأولى وهي امانة في اعناقنا ونحن قبلنا الأمانة ولن نتخل عنها مشددا على ان من يجعل القدس قبلته علية ان يتوحد من اجلها
وشدد مفتي القدس والديار المقدسة الشيخ محمد حسين على منزلة الشهادة وقال انها وسام رباني اختار الله سبحانه وتعالى من خلقه الشهداء لحمله لما له من منزلة عظيمة في الدنيا والاخرة
وتوقف المفتي امام وحدة الشعب الفلسطيني أينما تواجد والتي تجسدت في هبة شاملة من أجل القدس وحمايتها، حيث انخرط الكل الفلسطيني انخرطوا في المعركة الوحدوية من أجل الاهداف الكبيرة خاتما كلمته بقول مأثور للرئيس الشهيد ياسر عرفات ” معا وسويا حتى يرفع شبل او زهرة من زهراتنا علم فلسطين على اسوار ومآذن وكنائس القدس.
وفي كلمة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والقوى الوطنية والإسلامية، شددها الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية د.واصل أبو يوسف، على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية، والابتعاد عن مظاهر توتير الوضع الداخلي وبث الفرقة والفتنة مشددا على وجوب عزل كل محاولات التعرض للرموز الوطنية أو الدينية وكل ما من شانه حرف البوصلة الوطنية
ودعا فصائل العمل الوطني والإسلامي برمتها، التقيد بمبدأ الوحذة وقيادة الجماهير على هذه القاعدة يدا واحدة على التحرير والاستقلال في مواجهة الاحتلال
وقال ان الوفاء دماء الشهداء التس الت في الداخل وفي الضفة والقطاع وعذابات الأسرى والجرحى يتطلب المضي قدما على الدرب الذي عبدة مئات الاف منذ انطلاق الثورة الفلسطينية تحت قيادة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد ينبغي واستثمارها في الوحدة وترسيخها
وأضاف: “احوج ما نكون له اليوم، هو إعادة الإعمار في قطاع غزة وفك الحصار الظالم والجائر عنه، وأن تكون أولوياتنا الحفاظ على أبناء شعبنا في القدس، من البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح، ومحاولات الاحتلال والاستيطان من فرض سياسة التهجير والطرد القسري”. داعيا الى الانخراط في ورشة عمل وطنية لتحقيق ذلك
وقال البناء على ما تحقق يتطلب الانخراط في قطاعة لمقاطعة شاملة مع هذه الاحتلال، وحوار شامل وفوري يفضي إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية، لتعزيز صمود شعبنا والنهوض بوضعه وبالحالة الوطنية من كافة جوابنها اليوم قبل الغد
وتابع ان منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني وهي تدرك مدى خطورة مخططات الاحتلال تؤكد أنها ستمضي قدما في مواجهة كل محاولاته بالمساس بحقوق شعبنا والتمسك بالمقاومة والكفاح الوطني
كما والقى الأسير المحرر والقيادي في حركة حماس جمال الطويل كلمة دعا فيها المستوى السياسي البى حصد ثمار ما زرعته المقاومة والهبة الجماهيرية، التي اكدت لشعب انه بات له اليوم درع يحميه وسيف يذود عنه مهنا الشعب والأمة بالنصر الذي تحقق
كما والقت سعاد كلمة أهالي الشيخ جراح قالت فيها ان المعركة هناك متواصلة رغم ا الحصار والقمع والملاحقات والتهديد بخطف الأطفال مشددة ان أهالي الحي يدركون ان ما يخوضونه هو معركة القدس والاقصى وليس مجرد معركة منازل، مشددة على ان الاحتلال لن ينفذ اليها عبر الشيخ جراح الا على جثث ابائه الصامدين
والقيت عدة كلمات باسم عائلات الشهداء من الضفة وجنين والبيرة وغزة ولبنان وقالت رغد الكاشف شقيقة الشهيد أدهم ابن البيرة في كلمة نيابة عن أهالي الشهداء، قالت فيها إن هؤلاء الشهداء سطروا وحدة الأرض والمصير ورسموا الطريق نحو الحرية والاستقلال.
وأكدت أن المعركة مستمرة حتى إنهاء الاحتلال، وأن دماء كل شهداء فلسطين ما هي إلا وقودا لإنارة الطريق أجلا ام عاجلا.
كما دعت عائلات الشهداء إلى الوحدة الوطنية، والتحرك سريعا لمحاسبة الاحتلال على جرائمه في المحاكم الدولية. وهو ما اكد عليه أيضا والد الشهيد منصر جوابرة في كلمة باسم العائلة
ومن لبنان عبر والد الشهيد اللبناني محمد الطحان في كلمة مسجلة إنني باختيار ولده محمد اختار طريق الاستشهاد ليروي بدمه حدود فلسطين، لتكون بذلك روحه فداء للأقصى والقدس، مؤكدا بدمه بروحه غمق الشراكة المعمدة بالدم
ومجددا العهد ماض بمواصلة درب التحرير الذي عبده الشهداء والمناضلون بالعرق والدم ن حتى تحرير الوطن. حتى التحرير