بلينكن يؤكد عزم واشنطن إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس وتعزيز العلاقات مع فلسطين
رام الله – فينيق نيوز – استقبل الرئيس محمود عباس، اليوم الثلاثاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والوفد المرافق له ضمن جولة له في المنطقة هي الاولى له منذ توليه مهام منصبه.
بحث الجانبان، تثبيت التهدئة في كامل الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس والضفة وقطاع غزة، وجهود إعادة إعمار قطاع غزة، وسبل التوصل للحل السياسي وتعزيز الشراكة الفلسطينية الأميركية.
وشكر الرئيس، الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس جو بايدن على الجهود التي قامت بها بالتعاون الوثيق مع مصر ومع الأشقاء العرب والأطراف المعنية، لوقف إطلاق النار، مؤكدا على ضرورة أن يتم العمل على تثبيت التهدئة لتشمل وقف اعتداءات المستوطنين المتطرفين المدعومين بقوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في مدينة القدس المحتلة، وخاصة في المسجد الأقصى المبارك ومنع الاستيلاء على منازل المواطنين الفلسطينيين وطردهم من أحياء مدينة القدس في الشيخ جراح وسلوان، ووقف الاعتقالات وهدم المنازل والاستيلاء على الأرض الفلسطينية من خلال التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس.
وأعرب سيادته، عن تقديره لموقف الإدارة الأميركية الداعي لاحترام الوضع القانوني القائم في الحرم الشريف ومنع طرد المواطنين الفلسطينيين مِن الشيخ جراح والقدس، وعدم القيام بالأعمال الأحادية الجانب بما فيها نشاطات التوسع الاستيطاني، وتمسك الإدارة الأميركية بحل الدولتين على أساس القانون الدولي.
وأطلع الرئيس الوزير الأميركي، على مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا على أهمية التدخل الأميركي للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف اعتداءاتها المستمرة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يعمل على تقويض جهود إدارة الرئيس بايدن لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف التصعيد، مؤكدا على التزام الجانب الفلسطيني بالمقاومة الشعبية السلمية ونبذ العنف بكافة أشكاله.
وقال: نقدم الشكر للإدارة الأميركية لما قدمته من مساعدات لشعبنا الفلسطيني وبما في ذلك عن طريق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” وكذلك ما ستقدمه لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدا على استعداد السلطة الفلسطينية الكامل للتنسيق المشترك للجهود العربية والدولية الساعية لإعادة إعمار قطاع غزة، وتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، من خلال السلطة، ومثمنا الجهود التي يقوم بها الرئيس بايدن ووزير خارجيته السيد بلينكن لتنفيذ ذلك في أسرع وقت ممكن.
كما ثمن الرئيس، إعلان الوزير بلينكن لإعادة فتح القنصلية العامة في القدس وتقديم مساعدات تنموية إضافية بقيمة 75 مليون دولار و5 ملايين دعم إغاثي و32 مليون للأونروا.
وتابع سيادته، أن تثبيت التهدئة، ووقف العدوان خطوة مهمة تمهد الطريق للبدء الفوري لمسار سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية.
وأضاف : ونحن في ذات الإطار نواصل مساعينا لإنجاز الحوار الوطني لتشكيل حكومة وفاق وطني تضم الجميع وتكون ملتزمة بالشرعية الدولية، تكون قادرة على خدمة الشعب الفلسطيني في كل مكان.
وقال الرئيس: نجدد الترحيب بالوزير بلينكن، ونؤكد تطلعنا لتعزيز الشراكة والعلاقات الثنائية الفلسطينية- الأميركية وتذليل العقبات التي تعترض سبيلها، والتعاون من أجل الأمن السلام والاستقرار في المنطقة.
بدوره، دعا وزير الخارجية الأميركي إلى أهمية تثبيت وقف إطلاق النار والتعاون مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة لدعم جهود إعادة الإعمار وخلق أفق سياسي، يلبي طموح الفلسطينيين والإسرائيليين والحفاظ بشكل متساو على كرامتهم وحريتهم وأمنهم. والتأكيد على حل الدولتين واحترام الوضع القائم في الحرم الشريف ومنع تهجير الفلسطينيين من القدس.
كما أكد الوزير بلينكن، عزم الولايات المتحدة على إعادة فتح القنصلية العامة الأميركية في القدس وتقديم 75 مليون دولار مساعدات ومشاريع تنمية و5 ملايين دعم إغاثي و32 مليون دعم للأونروا.
وأكد الوزير بلينكن أن ادارة الرئيس بايدن ستقوم بتعزيز العلاقات الثنائية مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وكان وصل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى إسرائيل صباح اليوم، في زيارة تهدف الى ترسيخ وقف إطلاق النار ز تقليص احتمال اندلاع مواجهة أخرى في الأشهر القريبة المقبلة.
وكان هدد رئيس حكومة الاجتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في ختام لقائه مع لينكن، إذا “هاجمت حماس مرة أخرى، سنرد بقوة شديدة”.
وأضاف أنه “أريد أن أقول شكرا للرئيس بايدن ولك بسبب دعمكما لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وفي العام 2014، دعمنا الرئيس بايدن (كنائب للرئيس باراك أوباما حينها)
وتابع نتنياهو:”بحثنا مواضيع إقليمية، لكن لا يوجد موضوع أكبر من إيران. وآمل ألا تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي لأننا نعتقد أنه يمهد الطريق لإيران بأن تعيد ترسانة أسلحة نووية مع شرعية دولية. وشددنا على أن إسرائيل ستحافظ دائما على حقها بالدفاع عن نفسها ضد نظام ملتزم بالقضاء علينا”.
واستطرد “علينا التوصل إلى تطبيع بين إسرائيل والدول العربية وتعميق اتفاقيات ابراهام. وبحثنا في طرق لتحسين حياة الفلسطينيين وتحسين الوضع الإنساني في غزة، وبضمن ذلك استعادة مواطنينا وجنديينا وجلب نمو اقتصادي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بدعم دولي
وبالنسبة لسلام مع الفلسطينيين، فإن الرئيس بايدن كان على حق بأنه لن نتوصل إلى السلام حتى يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية. ولم يكن بمقدوري صياغة ذلك بشكل افضل”.
من جانبه، قال بلينكن إن “الرئيس بايدن طلب أن أحضر إلى هنا لأربعة أسباب: إظهار التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، البدء بالعمل من أجل استقرار أكبر، دعم مساعدات إنسانية ملحة وإعادة إعمار لغزة، مواصلة بناء علاقاتنا مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية”.
وتطرق بلينكن إلى قطاع غزة، قائلا “إننا نعلم أنه من أجل منع العودة إلى العنف، علينا الاعتناء بسلسلة من المواضيع. وستعمل الولايات المتحدة من أجل تجنيد مساعدات دولية لغزة، وسنعمل مع شركائنا من أجل ضمان ألا تربح حماس من إعادة إعمار غزة. وينبغي توسيع الفرص للفلسطينيين في غزة والضفة، والاستثمارات ستساعد بدفع بيئة مستقرة يربح منها الفلسطينيون والإسرائيليون. ونحن نؤمن بأن الإسرائيليين والفلسطينيين يستحقون البحث في السلام والأمن والاستفادة من الديمقراطية والاحترام”.
وأضاف بلينكن أن “الدبلوماسية من وراء الكواليس للرئيس بايدن، الذي عمل عن كثب مع رئيس الحكومة ساعدت في تحقيق وقف إطلاق النار. ومن وراء أي عدد من الضحايا توجد عائلة، صديق، أب، ابن. وفقدان الحياة هو فقدان الحياة كلها، سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين”.
وتابع بلينكن أنه “ذكّرت رئيس الحكومة بأن الولايات المتحدة تدعم بالمطلق حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها مقابل إطلاق قذائف صاروخية بدون تمييز. وبالنسبة لايدن، هذا التزام شخصي وهو أحد المؤيدين الأقوياء لإسرائيل منذ 50 عاما. ومثلما ذكر رئيس الحكومة، تحدثنا بشكل مفصل حول احتياجات إسرائيل الأمنية ومخزون الصواريخ الاعتراضية للقبة الحديدية. وهذا يشمل مشاورات عن كثب مع إسرائيل مثلما فعلنا اليوم حول المفاوضات المتواصلة في فيينا والعودة إلى الاتفاق النووي، كما بحثنا في جهود إيران لاستهداف الاستقرار الإقليمي”.
وتطرق بلينكن إلى اعتداءات الشرطة على المواطنين العرب في إسرائيل والمواجهات التي اندلعت في أعقاب اقتحام قطعان المستوطنين للمدن المختلطة. وقال إنه “بحثنا العنف الذي اندلع في إسرائيل. ولأم الجراح يستوجب (مسؤولية) قيادة من جميع الأطراف، جيران، قادة اجتماعيين وغير ذلك. ونثمن تصريحات رئيس الحكومة الذي ندد الهجمات بغض النظر من ضد من”، رغم أم نتنياهو هاجم وهدد المجتمع العربي ولم يتطرق لاعتداءات حلفائه المستوطنين.
