دولي

المجر تُفشل إصدار الاتحاد الأوروبي بيانا لوقف لإطلاق النار

حالت المجر (هنغاريا) منفردة ، اليوم الثلاثاء،  دون صدور بيان رسمي عن الاتحاد الأوروبي حول عدوان الاحتلال الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة المتواصل من  10 أيار/ مايو الجاري.

وكانت الولايات المتحدة افشلت لثلاث مرات خلال اسبوع واحد صدور بيان مماثل عن مجلس الامن الدولي

ودعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى “وقف فوري لكل أعمال العنف وتطبيق وقف لإطلاق النار” بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك إثر اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد.

وصرح بوريل بأن “الهدف هو حماية المدنيين والسماح بايصال المساعدة الانسانية إلى غزة”، مؤكدا أن هذا الموقف يحظى بدعم 26 من 27 دولة عضوا في الاتحاد الاوروبي، باستثناء المجر التي افتتحت مكتبا تمثيليا في القدس المحتلة.

وقال “العدد المرتفع للضحايا المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال هو أمر غير مقبول”.

وأضاف بوريل “ندين الهجمات الصاروخية لحماس  على أراضي إسرائيل، وندعم بالكامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بحسب تعبيره  (…) ولكن ينبغي القيام بذلك في شكل متكافئ ومع احترام القانون الإنساني الدولي”.

واعتبر أخيرا أن أمن الفلسطينيين كما الإسرائيليين “يستدعي حلا سياسيا فعليا”، فرغم أن الأولوية الآن هي لوقف العنف، شدد بوريل على وجوب العمل لاحقا على “إحياء أفق سياسي”.

وقال وزير خارجية مالطا، في وقت سابق اليوم، إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيدعون إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل  والمقاتومة الفلسطينية ويعرضون المزيد من المساعدات الإنسانية مع محاولة إعادة إطلاق محادثات السلام.

وترأس بوريل اجتماعا طارئا عبر الهاتف مع وزراء خارجية الدول الأعضاء بعد انتقادات وجهت إلى الغرب بسبب رد فعله تجاه العدوان الذي بدأ خلال الأسبوع الماضي، لا سيما من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال وزير خارجية مالطا “أعتقد أنني لا أبالغ في التفاؤل (عندما أقول) إنه على أقل تقدير ما سيسفر عنه (اجتماع الاتحاد الأوروبي) هو الدعوة لوقف إطلاق النار، وتقديم مساعدات إنسانية، ثم بعدها البحث في كيفية استئناف العملية السياسية”.

وأضاف أنه بعد وقف إطلاق النار سيعمل الاتحاد الأوروبي “مع الولايات المتحدة، مع روسيا، لمحاولة التعامل مع الموقف”؛ غير أن المجر أفشلت إصدار البيان الذي يعبر عن الموقف الرسمي للاتحاد، ولا يصدر إلا بإجماع أعضائه الـ27.

ولم يخف بوريل خيبة أمله لعدم تأييد المجر للموقف الأوروبي الذي وافقت عليه بقية الدول الأعضاء. وقال “وددت لو وافق الجميع على التوجه العام للمناقشة. اواجه صعوبة في فهم كيف لا يوافق (طرف ما) على ما تمت كتابته”.

وزعمت بودابست أن المواقف الأوروبية من النزاع “منحازة وغير متوازنة”. من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، للصحافيين، بأن “هناك ضرورة أن تتحدث أوروبا بصوت واحد”.

وقال “على الاتحاد الأوروبي ان يضطلع بدوره كاملا في الجهود لنزع فتيل التصعيد. علينا أن نحاول السعي عبر ضغوط متقاطعة الى وقف العمليات الحربية في أسرع ما يمكن. على الاتحاد الأوروبي أن يقول ذلك وأن يشارك فيه”.

والاتحاد الأوروبي عضو في اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في الشرق الأوسط مع روسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة. التي دعا رئيسها جون بايدن الى  وقف إطلاق النار خلال اتصال مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الإثنين.

ودعت ألمانيا إلى وقف إطلاق النار وتعهدت بتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين في غزة بقيمة 40 مليون يورو  وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في بيان مصور أُذيع على وسائل التواصل الاجتماعي “الأولوية لإنهاء العنف”.

والاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل ومانح كبير للمساعدات للفلسطينيين لكن الدول الأعضاء مقسمة بشأن السياسة وتردد التكتل الغربي في استخدام مثل هذا النفوذ أو مناقشة فرض عقوبات اقتصادية محتملة على الحكومة الإسرائيلية.

وتدافع 8 من الدول الأعضاء تقودها لوكسمبورج، وتشمل بلجيكا وإيرلندا ومالطا وفنلندا، صراحة عن الفلسطينيين.

فيما تبدو  المجر والتشيك والنمسا واليونان وقبرص وبولندا أكثر استعدادا للدفاع عن مصالح الاحتلال الإسرائيلي

ولا ترغب المانيا في مناقشة إجراءات قسرية ضد إسرائيل.

زر الذهاب إلى الأعلى