محليات

طلبة الأونروا يطلقون آلاف الطائرات الورقية للمطالبة ببقاء مدارسهم مفتوحة

image001

رام الله – فينيق نيوز –  اطلق الآلاف الطلبة في 700 مدرسة تابعة للأونروا في أرجاء الشرق الأوسط  اليوم الاثنين، طائرات ورقية في السماء حملت رسالة أمل  ومطالبة بأن تبقى المدارس التي تديرها الوكالة مفتوحة، وذلك بالرغم من الأزمة المالية التي تواجه الأونروا. فيما اشترك أكثر من 500,000 طالب وطالبة في هذا الحدث في كل من غزة والأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية حيث تقدم الوكالة التعليم هناك لنحو  525,000 طفل.

وتأتي هذه المبادرة الطموحة استباقا لمؤتمر وزاري استثنائي يعقد في روما في الخامس عشر من الشهر الجاري قامت الأردن والسويد ومصر بالدعوة إليه وذلك بهدف جسر عجز الأونروا التمويلي لعام 2018 والبالغ 446 مليون دولار. وقد وصفت الأونروا هذا العجز بأنه أسوأ أزمة مالية تواجهها الوكالة طيلة سنوات عمرها السبعين.

وحث الطالب أحمد جمال، وهو أمين سر برلمان الطلبة في الأونروا، المجتمع الدولي للذهاب إلى روما بتمويل إضافي من أجل الوكالة بالقول: “بالنيابة عن نصف مليون طفل، هم الجيل القادم في الشرق الأوسط، فإنني أناشدكم من صميم قلبي وأطلب منكم بكل احترام أن تقدموا الدعم لنا من خلال مساعدتنا في تحقيق كامل إمكاناتنا”. وبالإشارة إلى المبادرة العالمية لحشد التبرعات التي أطلقتها الأونروا في كانون الثاني تحت عنوان #الكرامة_لا_تقدر_بثمن، قال أحمد: “يدا بيد مع الأونروا، فإننا قادرون على ذلك، وسوف نقوم بتقديم الخدمات من أجل عائلاتنا ومجتمعاتنا ومن أجل الشرق الأوسط. إن كرامتنا لا تقدر بثمن“.

وفي مخيم الامعري أطلق في سماء رام الله، اليوم الاثنين، مئات البالونات من مدرسة بنات الأمعري الأساسية، لحشد الدعم الدولي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وشارك في هذه الفعالية طالبات المدرسة، إضافة إلى طلاب من مدرسة الأمعري الأساسية للبنين، تحت شعار “الكرامة لا تقدر بثمن”، وذلك بالتزامن مع إطلاق آلاف الطائرات الورقية من قبل طلبة مدارس وكالة الغوث في الأقاليم الخمسة تزامنا.

وحضر الفعالية، مفوض عام الأونروا بير كرينبول، ومدير العمليات في الضفة الغربية سكوت أندرسون، وذلك بهدف إرسال مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي بأهمية دعم وكالة الغوث التي تعاني عجزاً مالياً بنحو 400 مليون دولار.

وقال مسؤول مكتب الإعلام في الأونروا بالضفة الغربية كاظم أبو خلف لـ”وفــــا”، إن الوكالة تعول على مؤتمر المانحين الطارئ الذي سيناقض أزمة الأونروا في روما، حيث تأمل سد العجز المالي، خاصة أن الميزانية الطبيعة تقدر بمليار و200 مليون دولار.

وأشار إلى أن الوكالة بحاجة إلى 750 مليون دولار حتى تضمن استمرار خدماتها الأساسية، وهي خدمات برامجية عدا عن خدمات الطوارئ وأخرى.

وبين أبو خلف، أن هناك نصف مليون طالب في مدارس الأونروا يتوزعون في 700 مدرسة.

وعن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي طالب فيها بتقليص إضافي على موازنة “الأونروا”، ونقل مكاتبها إلى عمان، قال أبو خلف: إن نتنياهو يمكنه التصريح بأي شيء، ورغم ذلك فالمجتمع الدولي يدرك أهمية مواصلة دعم الأونروا التي أنشئت قبل 70 عاما.

وتابع كاظم أبو خلف، “من المتوقع أن يتم تمديد ولاية “الأونروا” 3 سنوات جديدة خلال الشهور المقبلة”.

بدوره، أيد المفوض العام للأونروا بيير كرينبول الدعوة التي أطلقها الطلبة بالقول: “معا، نحن ندعم حقوق وكرامة اللاجئين الفلسطينيين”، مضيفا: “ومعا فإننا ندعم أيضا نزاهة وكرامة وتفويض الأونروا وسوف ندافع عنهم بقوة ونعمل على تحويل المخاوف إلى طاقة إيجابية ومبادرات جديدة وخلاقة. وكرمز لمدى القوة التي نشعر بها حيال خدماتنا، فقد دعونا طلبة الأونروا في جميع الأقاليم لإطلاق الطائرات الورقية اليوم فوق 700 مدرسة كرسالة للعالم أجمع بأن كرامتهم هي بالفعل لا تقدر بثمن!”

وفي حال لم يتم جسر الفجوة التمويلية الحرجة التي تعانهي منها الأونروا، فلن يكون التعليم اليومي المقدم لأكثر من نصف مليون طفل لوحده في خطر، بل إن الخدمات الصحية للوكالة قد تتأثر أيضا، كتطعيم 180,000 طفل هذا العام وتقديم تسعة ملايين استشارة مرضية في العام من قبل الموظفين الطبيين العاملين في الأونروا. وعلاوة على ذلك، فإن الوكالة تقدم مساعدات نقدية وغذائية لما مجموعه 1,7 مليون لاجئ، مليون منهم يعيشون في غزة، وهي كذلك تقدم الدعم لأربعين ألف لاجئ معاق وتوفر الأنشطة الترفيهية لما مجموعه 200,000 طفل مثلما تقوم بإنفاق 40 مليون دولار سنويا على شكل قروض تمويلية صغيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى