عربيمميز

الجامعة العربية بجلسة طارئة: الاحتلال يتحمل مسؤولية إلانتهاكات في الأقصى

860x484 (1)

القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي –  عقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم الاثنين، جلسة طارئة بشأن التطورات والانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في القدس والحرم القدسي الشريف حمل في ختامها دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن إجراءاتها العدوانية في الأقصى المبارك وإغلاقه أمام المصلين وإخلائه، ومصادرة مفاتيحه والعبث بمحتوياته ومنع إقامة صلاة الجمعة ورفع الأذان فيه.

وعقدت الجلسة “غير العادية” على مستوى المندوبين الدائمين، بمقر الجامعة العربية في القاهرة، برئاسة مندوب الجزائر بالجامعة العربية السفير نذير العرباوى، وحضور الأمين العام أحمد أبو الغيط، والأمين العام لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير سعيد أبو علي

وترأس وفد  فلسطين في الاجتماع سفيرها لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير جمال الشوبكي، وضم المستشار أول مهند العكلوك، والمستشار رزق الزعانين، من مندوبية فلسطين في الجامعة العربية

وعرض الشوبكي تقريرا مفصلا حول هذه الإجراءات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس خاصة ما يتعرض له الأقصى من انتهاكات وممارسات من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلى وسوف يصدر عن الاجتماع قرار يعبر عن الموقف العربى الرافض لتلك الإجراءات الإسرائيلية .

 وندد المجلس في بيان صدر عقب الجلسة بمحاولات الاحتلال تغيير الواقع التاريخي في الحرم القدسي الشريف، وتركيب البوابات الالكترونية في سابقة خطيرة لم منذ الجريمة الإرهابية بإحراق المسجد الأقصى عام 1969، وصولاً إلى فرض أمر واقع جديد؛ الأمر الذي سيؤدي لتصعيد بالغ الخطورة وعواقب وخيمة في إشعال فتيل الحرب الدينية في المنطقة.

وأدان المجلس هذه الإجراءات، وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عما جرى من انتهاكات وممارسات بحق المسجد الأقصى المبارك ومقتنياته ووثائقه التاريخية، مؤكدا رفضه لأي تغيير في الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، مشددا على ضرورة وقف وإلغاء جميع الإجراءات الإسرائيلية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه بما يشمل إزالة البوابات الالكترونية واحترام حرية العبادة، وحق أبناء الشعب الفلسطيني الراسخ في ممارسة شعائرهم الدينية.

وجدد المجلس، مطالبته المجتمع الدولي ومنظماته القيام بتحمل مسؤولياته نحو هذا العدوان الإسرائيلي غير المسبوق، والتدخل الفوري وإنفاذ قراراته وخاصة في توفير الحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته، محذراً من الخطورة البالغة لهذا العدوان الجديد، واستمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) وتماديها في ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة وهذا التحدي والاستهتار بإرادة المجتمع الدولي ومقرراته ومضاعفات ذلك على الأوضاع في المنطقة وعلى فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل لتحقيق حل الدولتين.

وعبر المجلس عن اعتزازه بصمود أبناء القدس ومؤسساتها و أبناء الشعب الفلسطيني في دفاعهم عن عروبة المدينة المقدسة والحرم القدسي الشريف منوهاً إلى الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس،ومثمناً عالياً الدور والجهود التي يبذلها الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً دعم الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورفضه المساس بها بأي شكل من الأشكال، والملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، رئيس لجنة القدس في الحفاظ على هذه المدينة المقدسة، مؤكداً تضامن الأمة العربية الإسلامية جمعاء، دولاً وشعوباً، ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته دفاعاً عن حرمة الأقصى وعروبة مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين المستقلة.

وأكد المجلس، ان تلك التطورات تأتي  في نطاق استمرار المحاولات الإسرائيلية السريعة المدعومة بالقوة العسكرية لتنفيذ مخططات معدة سلفاً لتهويد مدينة القدس المحتلة ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي الشريف المستهدف بصورة متصاعدة، بمضاعفة الحفريات والاقتحامات والتدنيس الأمر الذي يشكل عدواناً صارخاً على حقوق ومقدسات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، مضيفا انه يشكل انتهاكاً جسيماً لكافة المواثيق والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة بما فيها قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن واليونسكو ومجلس حقوق الإنسان التي أكدت مراراً على أن مدينة القدس مدينة محتلة وجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتأكيدها على أن الحرم القدسي الشريف هو مكان مقدس للمسلمين دون سواهم.

الشوبكي يحذر

وكان ذر السفير جمال الشوبكي من أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تهدف لتقسيم المسجد الأقصى على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي بالخليل، مشيرا إلى أن هناك دعوات صريحة لهدم الأقصى وإقامة هيكل سليمان.

وقال في كلمة له في اجتماع الدورة غير العادية للمجلس، إنه يجب أن يعود الوضع في المسجد الأقصى لما كان قبل عام 1967 حيث كان يدار من قبل الأوقاف الأردنية.

 ولفت إلى أنه بعد المذبحة التي نفذها المتطرف الإسرائيلي جولدشتيان في الحرم الإبراهيمي عام 1967 قسمت إسرائيل الحرم وأصبحت صلاة الجمعة تتعذر لأعداد كبيرة من المصلين.

 وقال “فيها نخشى أن ماجرى في الخليل رغم أن الجريمة قام بها آنذالك إسرائيلي سيتكرر في الأقصى حيث يسعون لتقسيمه وبدأوا يدخلوا المستوطنين ويمنعون المسلمين بعد صلاة للظهر بينما يسمحون لليهود والسياح من مختلف الجنسيات بالدخول، مضيفا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصل على صعوبة ذلك برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وكذلك العاهل الاْردني الملك عبيدة الله الثاني مشكورا اتصل به من اجل إعادة الأمور لطبيعتها، وقد وعد الإسرائيليون أن تعود هذه الأمور يوم الاثنين بشكل تدريجي وهذا يعني عادة أن يعيدوا أشياء ولايعيدوا أخرى.  ولفت إلى أن إسرائيل ركبت بوابات على مداخل الأقصى رغم أنه مسجد إسلامي.

 وحمل الشوبكي  سلطات الاحتلال المسؤولية عما جرى من ممارسات بما فيها سياسة الاقتحامات اليومية من قبل المستوطنين الذين بدأوا يدخلون، منبها إلى أن الاحتلال ادخل الصراع لداخل المسجد الأقصى بعد أن كان خارجه

 وقال إن القدس والأقصى امر عقائدي للمسلمين جميعا، وتحويل الأمر لصراع ديني لانرغب به ولكن إسرائيل تدفع لذلك.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى