القدس – فينيق نيوز – أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء قرار إسرائيل إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في الشيخ جراح.
جاء ذلك في رسالة جوابية بعثها ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين سفين كون فون بورغسدورف، اليوم الثلاثاء، إلى وزير شؤون القدس فادي الهدمي.
ووصف بورغسدورف قرارات الإخلاء بأنها “تطور مثير للقلق ويعرض المزيد من العائلات الفلسطينية لخطر الإخلاء”، ووعد بمتابعة الموضوع والاطلاع عن كثب على تطورات الوضع في الشيخ جراح.
وكان الوزير الهدمي وجه رسالة إلى بورغسدورف حذر فيها من أن “العديد من العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح تواجه خطر الإخلاء الوشيك، بعد أن قررت المحاكم الإسرائيلية الشهر الماضي إخلاء 7 عائلات من منازلها”.
وقال الهدمي في رسالته “إجمالا، تواجه 12 عائلة في الشيخ جراح خطر الإخلاء الوشيك، وهو ما قد يؤدي إلى المزيد من عمليات الإخلاء في المستقبل”، كما أشار إلى أن “المزيد من العائلات تواجه المخاطر نفسها في حي بطن الهوى في سلوان بالمدينة “.
وطالب الوزير الهدمي، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بالضغط على الاحتلال لوقف مخططات تهجير الفلسطينيين من منازلهم.
كما ودعا الهدمي المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف عمليات تهجير الفلسطينيين من منازلهم في الشيخ جراح وسلوان بالقدس الشرقية المحتلة.
كما وطالبت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، المنظمات والهيئات الأممية والدولية والمؤسسات الحقوقية ذات الشأن، وجامعة الدول العربية، بالتدخل الفوري العاجل للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف المجزرة التي تنوي ارتكابها بحق أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وحذر الأمين العام للهيئة حنا عيسى من خطورة هذه الخطوة الإسرائيلية التي تستهدف أكثر من 500 مواطن، يقطنون في 28 منزلاً مهددون بالطرد والإخلاء لصالح المستوطنين والجمعيات الاستيطانية.
ودعا إلى الإسراع في هذا التدخل القانوني الإنساني، لا سيما في ظل العديد من القرارات التي تصدر تباعا عن محاكم إسرائيلية بإخلاء عشرات الفلسطينيين من منازلهم بالشيخ جراح وسلوان، والتي تهدد عشرات العائلات الفلسطينية.
وأكد أن هذا التدخل يجب أن يتحول من مجرد بيانات إدانة ورفض، إلى تحرك فعلي على أرض الواقع، وممارسة هذه المؤسسات والمنظمات الدولية دورها الطبيعي ضمن القانون الدولي الإنساني، لشعب يعيش تحت الاحتلال، وتمارس قوة الاحتلال بحقه شتى أنواع العنصرية والاستهداف الذي يخالف كافة القوانين والشرائع، والتي تتمثل اليوم بحقه في السكن والعيش.
وأشار إلى أن هذه الخطوة الإسرائيلية الوحشية تأتي في سياق الاستهداف الذي يطال العاصمة المحتلة بالهدم والحفريات وعمليات الإخلاء وفرض الضرائب، في سعي إسرائيلي متواصل منذ سنوات لاقتلاع الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
وقال عيسى إن ما تقوم به دولة الاحتلال من هدم لمنازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وما يترتب عليه من آثار سلبية يعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، حيث تحاول من خلال هذه السياسة تشريد المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم وتهجيرهم وحرمانهم من حقهم الشرعي في العيش بأمن واستقرار.
