مصر ترفع أسعار الدواء بشكل غير مسبوق

القاهرة – فينيق مصري – كشف رئيس هيئة الدواء المصرية علي الغمراوي عن أسباب ما وصفه بتحريك سعر الدواء، مؤكدا أن جميع مكونات الإنتاج ارتفعت أسعارها مع ارتفاع سعر الصرف.
وشهدت اسعار الدواء ارتفاع ترواح بين 15 و 40% لبعض الاصناف التي كان ارتفع سعرها قبل ذلك على نحو غير مسبوق بالتزامن ارتفاع كبير في اسعار الخبز والكهرباء والمحروقات.
ويصل الحد الادنى للاجور 6000 الاف جنية اي ما يعادل 120 دولارا فقط في الشهر، فيما تدنى المعاشات الى دون ذلك بكثير ما يفقد هذه الفئات القدرة على تلبية احتاجاتها الاساسية.
وقال رئيس هيئة الدواء: لا أحد يستطيع تحريك الأسعار بشكل عشوائي، تتم دراسة الأمر بشكل دقيق قبل تحريك أي صنف حالما اقتضت الضرورة ذلك، لافتا إلى أن سعر الدواء يتأثر بعدة عوامل، منها سعر صرف الدولار بالإضافة إلى التضخم، ويتم تحديد سعر عادل للدواء بشكل عام.
وأشار الغمراوي إلى أن هناك سعرا عادلا للدواء يراعي الأبعاد الاجتماعية للمجتمع، وتابع: 95% من إنتاج الدواء ينتج من شركات القطاع الخاص و5% فقط لشركات الحكومة.
وتابع: مصر أرخص دولة في العالم من حيث سعر الدواء، ونوفر سعرا عادلا لكل عبوة ونسبة الدواء المستورد 9% وقال: لا صحة لما تردد حول ارتفاع سعر بعض الأدوية بنسبة 100%. في وقت تضاعف فيه سعر اصناف من الدواء عمليا في الاسواق وخاصة المتعلق بعلاج الامراض المزمنة حتى قبل الرفع الاخير ما يفاقم من معاناة المواطنين.
وكان رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية في مصر، الدكتور على عوف، قد قال إن الشركات بدأت تطبيق زيادة أسعار الدواء بعدما تم إبلاغها.
وأشار إلى أن الشركات ستطبق الزيادة على إنتاجها الجديد من الأدوية أما المنتجات الموجودة في السوق فستظل بالسعر القديم.
وتوقع رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية أن يبدأ ظهور زيادة في أسعار المنتجات الدوائية بنهاية يوليو المقبل مع الإنتاج الجديد الذي يجري تصنيعه، مشيرا إلى أن متوسط الزيادات بين 20 و25%.
وأوضح أن ثمة مستحضرات زادت أسعارها 10% وأخرى 15% وثالثة 20% ورابعة 25% وأدوية زادت بنسبة 40% وفقا لتكلفة الإنتاج لدى كل شركة.
وقال إن اللجنة المشكلة من قبل رئيس الوزراء لمراجعة أسعار الدواء هي لجنة استشارية تنعقد كل 6 أشهر لمراجعة الأسعار، وفقا لسعر صرف الدولار.
وأضاف في تصريحات تلفزيونيو نقلتها صحيفة المصري اليوم، أن اللجنة تأخذ متوسط سعر صرف الدولار لمدة 6 أشهر ومن ثم يتم تحديد سعر الدواء وفقا لسعر صرف الجنيه أمام الدولار ليتماشي في حالات الاستقرار والارتفاع والانخفاض .
وقال إن اللجنة استشارية وستقدم رأيها لهيئة الدواء وبها لجنة مشكلة من 20 جهة تدرس وبدقة شديدة تكاليف إنتاج الدواء من تصنيع وأجور عمالة بجانب احتساب سعر المادة الخام بالدولار كعملية استرشادية عند التسعير.
وذكر عوف أن مصر لا تشهد نقصا في الدواء عند التعامل بالاسم العلمي للدواء، حيث يوجد 17 ألف دواء متداول في السوق المصرية ويوجد 1000 صنف تعد هي الأكثر تداولا وشهرة، نظرا للإعلانات من جانب المنتجين وبالتالي الطلب مرتفع عليها من قبل الصيادلة والأطباء وفي الأصل لها بدائل ومثائل.
وقال إذا تم التعامل بالاسم العلمي سوف تختفي ظاهرة نقص الدولاء في مصر والسوق السواداء أيضا، لأن الناس تبحث عن الاسم التجاري بينما الأطباء يتعاملوا بالاسم العملي في مستشفيات التأمين الصحي ولكنهم يكتبون الاسم التجاري للمرضي في عياداتهم الخاصة، نظرا لطول مدة خبرتهم في التعامل مع بعض الأسماء التجارية للأدوية.
وأشار إلى أن إنتاج الدواء في مصر لم يتوقف ولكن وقت التعويم الشركات كانت قدمت طلبات للحصول على الدولار بالسعر الرسمي من البنوك بـ31 جنيها للدولار قبل يوم 6 مارس الذي شهد تعويم سعر الجنيه وفي اليوم التالي أصبحت الشركات مطالبة بسداد فارق السعر بين ما قبل التعويم وما بعده ومن ثم واجهت أزمة سيولة، إذ إن إحدى الشركات كانت مطالبة بسداد نحو 300 مليون جنيه ومن ثم لجأت الشركات تدبير الموارد المالية على أجزاء وتجهيز المواد الخام على دفعات.