الخارجية: صمت المجتمع الدولي عن جرائم المستوطنين تخاذل وتخل عن مسؤولياته
رام الله – فينيق نيوز – نصب مستوطنون بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، خيمة على أراضي قرية دير جرير شرق رام الله وشرعوا في تجريف أراضي في بلدة عورتا جنوب نابلس.
وذكرت مصادر محلية، أن عدداً من المستوطنين نصبوا خيمة، وشرعوا بأعمال حفر بالمنطقة، ووضعوا صهريج مياه بالمكان، لافتة إلى أن الأهالي حاولوا التصدي لهم، إلا ان الاحتلال منعهم من الوصول إلى المنطقة.
وأشارت إلى أن المنطقة مستهدفة منذ سنوات من قبل المستوطنين، الذين يقومون برعي أغناهم في مزروعات، القرية الأمر الذي يسبب خسائر كبيرة للمزارعين.
يذكر أن الاحتلال استولى على معظم أراضي القرية، وأقام عليها مستوطنتي “كوكب الصباح، ورومنيم”، فيما ينفذ المستوطنون اعتداءاتهم بشكل مستمر على أهالي القرية وممتلكاتهم.
وفي اعتداء اخر، شرع مستوطنون، اليوم الأربعاء، بتجريف مساحات من أراضي بلدة عورتا جنوب نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس،، إن جرافات تابعة للمستوطنين تجرف منذ ساعات الصباح، مساحات من أراض بلدة عورتا، في منطقتي الخربة وخلة مونس.
وأضاف أن أعمال التجريف جاءت بهدف أعمال توسعة لمستوطنة “ايتمار” المقامة على أراضي المواطنين.
وفي نابلس ايضا، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس، تمهيدا لاقتحام المستوطنين.
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال، اقتحمت البلدة وأغلقت الموقع الأثري أمام المواطنين، تمهيدا لاقتحامه من قبل مجموعات المستوطنين.
وزارة الخارجية تنقد صمت المجتمع الدولي عن جرائم المستوطنين
وفي غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية والمغتربين، ان صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم المستوطنين واعتداءاتهم على أبناء شعبنا، تعبير واضح عن تخاذله ومؤسساته الأممية، وتخليه عن مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية إزاء تلك الجرائم.
وأضافت الخارجية في بيان لها، اليوم الأربعاء، ان المجتمع الدولي مطالب بالتوقف عن الازدواجية في التعامل مع القضايا الدولية، وتطبيق القانون الدولي، في حال أراد الحفاظ على ما تبقى من مصداقيته فيما يتعلق بالأمن والسلم الدوليين، وحل الصراعات بالطرق السلمية، وتنفيذ المبادئ الأممية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، خاصة تلك التي تتعلق بالحالة في فلسطين المحتلة.
وأدانت الوزارة الجرائم والاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة المحتلة، وترهيبهم للمواطنين الفلسطينيين، وتهديد حياتهم، من خلال رشق مركباتهم بالحجارة، ونصب الكمائن لهم، والاعتداءات الممنهجة على المقدسات المسيحية والإسلامية، وتخريب الممتلكات والمحاصيل الزراعية.
وأكدت ان الاعتداءات الاستيطانية الحالية، تأخذ طابعا منظما ومدروسا، بإشراف من الجمعيات والمنظمات الاستيطانية المتطرفة او ما تسمى بـ “شبيبة التلال ومجموعات “تدفيع الثمن”، التي تحميها قوات الاحتلال عند تنفيذها الاعتداءات على أبناء شعبنا، محذرة من انفجار الأوضاع نتيجة ذلك، وانعكاسها على فرص تحقيق السلام، على أساس مبدأ حل الدولتين.
وحملت الوزارة، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن اعتداءات المستوطنين، معتبرة أنها جزء لا يتجزأ من المشروع الاستعماري التوسعي في ارض دولة فلسطين، وتعبير عن عمق انتشار الايديولوجية اليمينية المتطرفة لديها، وتحكمها بمفاصل صنع القرار فيها في ذات الوقت.
