فينيق مصري

وفاة وزير الحربية المصري في عهد الرئيس الراحل عبد الناصر في لندن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد وفاته.. مذكرات وزير حربية جمال عبد الناصر تكشف سبب نكسة 1967

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- اعلن مساء اليوم الاربعاء، وفاة شمس بدران أحد أبرز وزراء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والذي شغل منصب وزير الحربية.

وقالت مصادر مقربة من أسرة الراحل بدران، والذي وافته المنية قبل ساعات في لندن، إنهم ينتظرون بعض الإجراءات حتى يتم دفن الجثمان في مصر، كما انتهت الأسرة من الإجراءات الخاصة بنقل الجثمان إلى مصر.

وكان شمس بدران، يقضي أيامه الأخيرة في بلدة بليموث البريطانية حيث توفي هناك عن عمر يناهز 91 عاما.

وولد بدران عام 1929 في محافظة الجيزة، وتخرج في الكلية الحربية عام 1948، وكان أحد أفراد القوات التي تعرضت للحصار في بلدة الفالوجا الفلسطينية، حيث تعرف على أعضاء تنظيم الضباط الأحرار، وشارك فيما بعد في الثورة ضد النظام الملكي.

وتدرج شمس بدران، في المناصب حتى وصل لمنصب نائب المشير عبد الحكيم عامر، وينسب له الفضل فى تفكيك خلايا تنظيم الإخوان التي تم الكشف عنها عام 1965، وتمكن مع رجاله من انتزاع الاعترافات من عناصر الجماعة والكشف عن شبكات التمويل في الداخل والخارج.

وحسبما ذكر عدد من المسؤولين عن هذه الحقبة التاريخية فإن الرئيس عبد الناصر كان يعتزم التخلي عن الحكم لصالح شمس بدران عقب نكسة 1967، لكنه تراجع عن القرار وذكر اسم زكريا محيي الدين رئيسا للجمهورية بدلا منه في خطاب التنحي الشهير

ولاحقا قرر الرئيس عبد الناصر، إحالة شمس بدران للمحاكمة الجنائية مع مجموعة من الضباط بتهمة المسؤولية عن الهزيمة وظل في السجن حتى عام 1974.

وأفرج الرئيس المصري الراحل أنور السادات عن بدران وسافر إلى بريطانيا حتى وافته المنية.

 

بعد وفاته.. مذكرات بدران تكشف سبب نكسة 1967

وفور وفاته، نشرت وسائل إعلام مصرية مذكرات شمس بدران،  والتي يكشف فيها عن الكثير من الأمور الشائكة.

وقال بدران في مذكراته التي صدرت عن دار النخبة تحت عنوان “مذكرات شمس بدران” للكاتب الصحفي حمدي الحسيني إن “المشير كان يتمتع بشعبية جارفة في مختلف المواقع بالجيش، بسبب بساطته وإنسانيته الطاغية في إدارة هذا الملف الشائك، لكن الرئيس عبد الناصر بدأ يشعر بأنه معزول عن جيشه”.

ويضيف: “كانت مشكلة قواتنا في اليمن تتأزم أكثر فأكثر، وبعد أن وصلت الخسائر البشرية والعسكرية إلى حدود لم تكن متوقعة، وتناثر الحديث حول الرشاوى والهدايا والمحسوبية لقادة وضباط مقربين من المشير”.

ويكمل: “ومن هنا بدأت الفجوة تتسع بين الصديقين عامر وناصر يوما بعد يوم، حتى قرر عبدالناصر إبعاد المشير تماما عن القوات المسلحة، وقد جرى نقاش واسع بينهما حول تلك النقطة، فكان رد المشير أنه يرغب في التقاعد والعودة إلى حياته الأولى في قريته في المنيا، ثم سافر غاضبا إلى مرسى مطروح، ثم تعود مرة أخرى العلاقة بعد أن يرسل له عبدالناصر من يقنعه بالعودة والتعاون معه من جديد”.

ويستطرد: “كنا مقبلين على حرب كبيرة وظروف خطيرة، وهناك فتور بين رباني السفينة، لكن كل هذا لا يظهر على السطح، ويحاول كل طرف إظهار عكس ما يدور في داخله، المهم أنا كوزير للحربية ركزت على ضرورة توفير الميزانية المطلوبة لبناء دشم للطائرات، لأنها كانت شكوى عامة من جميع قادة الطيران، مفادها أن ترك الطائرات مكشوفة في العراء على أرض المطارات بهذه الطريقة سوف يعرضها للتدمير، وتصبح هدفا سهلا لقصف طائرات العدو في أي لحظة”.

ويتابع: “لكن للأسف الحكومة لم تستجب لطلباتنا، وظلت ميزانية عام 1966 هي نفسها ميزانية عام 1967، وجاء بند الإنشاءات في الترتيب الرابع في الميزانية، فتم حذف هذا البند بمعرفة الفريق محمد فوزي باعتباره رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وبحكم التنظيم هو الذي يستمع إلى قادة الجيوش، ورصد مطالبهم، ويبلغها بدوره إلى الوزارة ومن ثم الحكومة”.

ويكمل: “لم يسأل أحد الفريق فوزي عن سبب حذف بند الإنشاءات الذي يعلم تماما أن حذفه يعني عدم بناء الدشم، ومن ثم يكرر سيناريو حرب العام 1956 التي جرى خلالها تدمير طائراتنا وهي على الأرض أيضا، كانت المبالغ المطلوبة محدودة، لكن ميزانية الدولة في ذلك الوقت كانت تعاني من العجز المالي الشديد، لدرجة أن الدولة كانت على وشك الإفلاس بسبب فشل السياسة الخارجية في رفع الحصار الدولي، وإقناع مؤسسات التمويل بتوفير الاعتمادات التي تنعش الاقتصاد القومي”.

ويضيف: “ما حدث في الأشهر والأيام التي سبقت حرب يونيو 1967 فكانت النتيجة تلك الصدمة والهزيمة المدوية التي لم يكن جيشنا ولا بلادنا تستحقها”.

وكانت وسائل الإعلام المصرية قد أعلنت عن وفاة شمس بدران أحد أبرز وزراء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عن عمر يناهز 91 عاما، والذي شغل منصب وزير الحربية.

زر الذهاب إلى الأعلى