التحالف يقترف مجزرة بريف الرقة وموسكو تطالب واشنطن بالإجابة عن أفعالها في سوريا

دمشق – موسكو – فينيق نيوز – ارتكب طيران لتحالف الغربي بقيادة واشنطن مجزرة جديدة بحق السوريين راح ضحيتها 11 مدنيا في قريتي غضبان والسويدية كبيرة في ريف الرقة.
جاء ذلك في وقت قالت فيه وزارة الدفاع الروسية ان على الولايات المتحدة عليها الإجابة عن أفعالها في الجمهورية العربية السورية في اشارة الى عمليات التدمير والقتل الممنهج التي تقترفها في هذا البلد
وأفادت مصادر أهلية وإعلامية متطابقة بأن طائرات تابعة لـ”التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة شنت خلال الـ24 ساعة الماضية غارات جوية على مناطق في ريفي الرقة الشمالي والغربي أسفرت عن “استشهاد مدنيين اثنين في قرية غضبان و9 مدنيين بينهم 5 اطفال في قرية السويدية كبيرة”.
وأشارت المصادر إلى أن “حصيلة ضحايا الاعتداء على القريتين مرشحة للارتفاع بسبب إصابة أعداد كبيرة من المواطنين بجروح خطرة”.
وقتلت غارات طيران “التحالف ” في 21 من كانون الأول الماضي 3 مدنيين في مدينة الطبقة وارتكب التحالف في الثامن من الشهر نفسه مجزرة راح ضحيتها 20 مدنيا نتيجة غارات عنيفة على مبان سكنية في منطقة المشيرفة بريف الرقة الغربي.
ودمر طيران “التحالف الأمريكي” في ـ29 من الماضي جسرا على أوتستراد حلب-الرقة في محيط قرية المشيرفة بريف الرقة الغربي وذلك إمعانا من التحالف باستهداف البنى التحتية في سورية تحت مزاعم الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي.
وزارة الدفاع الروسية
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، الجنرال إيغور كوناشينكوف، ، أن إعلان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون برينان، أن روسيا بحسب زعمه تستخدم في سوريا، “سياسة الأرض المحروقة”، يحاول وضع “بساط للمستقبل” لأن الولايات المتحدة عليها الإجابة عن أفعالها في الجمهورية العربية السورية.
وأشار كوناشينكوف، إلى أن “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2012: “دمر بشكل منهجي البنية التحتية لسوريا، لإضعاف الحكومة الشرعية بالحد الأقصى، على الرغم من التهديد للسكان المدنيين”.
وأضاف المتحدث ، أيضا بأن القصف الأمريكي وقوات التحالف، لا يطال مرافق إنتاج النفط التي استولى عليها تنظيم داعش (المحظور في روسيا)، مما يسمح للمتشددين، من خلال مبيعات النفط غير المشروعة بكسب عشرات الملايين من الدولارات كل شهر، والمساعدة بتجنيد أعداد من المرتزقة من جميع أنحاء العالم، في صفوفهم.
وأشار كوناشينكوف، إلى أنه:”عاجلا أم آجلا، سيتعين الإجابة عن كل هذا. ولذلك، فإن محاولة السيد برينان، من خلال تصريحه بأن يضع “بساطا للمستقبل”، فمن غير المرجح أن ينقذه. النتائج الحقيقية لتصرفات روسيا في سوريا معروفة لجون برينان، بشكل جيد، ولقد تم إيصالها وبشكل خاص لوكالة المخابرات المركزية وأجهزة المخابرات المماثلة، عقب جلسة مجلس الدفاع الروسي”.
وشدد كوناشينكوف، على أن أهم نتيجة لتصرفات روسيا في سوريا كانت اتفاقية مشتركة مع إيران وتركيا، لوقف القتال والاستعداد للمحادثات في أستانا مع قوى المعارضة السورية.
وذكر كوناشينكوف، بأن القوات الجوية الأمريكية استخدمت الأسلحة النووية في مدينتي هيروشيما وناغازاكي، وقامت بهجمات استخدمت فيها المواد الكيميائية في لاوس وفيتنام.
وتابع المتحدث:” كما وأنه بفضل بيانات كاذبة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، شنت الولايات المتحدة الحرب على أفغانستان والعراق وليبيا ويوغسلافيا، حيث دمرت البنية التحتية الاقتصادية لهذه البلدان.
وأوضح كوناشينكوف، بأن الشركات التي تعمل على إعادة إعمار المرافق المتضررة كانت قريبة من وكالة المخابرات المركزية والبنتاغون. CIA: “كنا نعرف أن موسكو لن تتخلى عن حليفها القديم” وكان رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية، جون برينان، ادعى أمس الاول الاربعاء، أن واشنطن كانت تعرف من قبل أن موسكو لن تتخلى عن حليفها القديم، وستبذل جهودا كبيرة لحمايته، في إشارة إلى الرئيس السوري.
وقال برينان في حوار مع قناة “BBC”، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات مع روسيا بهدف إقناعها بأن الرئيس السوري “بشار الأسد جزء من المشكلة وليس جزء من حلها”، مضيفاَ “للأسف الروس نظروا إلى كل المعارضة السورية على أنها إرهابية، لذلك أقدمت روسيا على هذه الأعمال العسكرية الجريئة للغاية، والمتهورة حسب نظري، التي أدت إلى مقتل أعداد كبيرة من السوريين”.
وزعم برينان أن روسيا في تدخلها العسكري في سوريا تتبع سياسة “الأرض المحروقة”، مضيفا أن القيادة الروسية “تلعب وفقا لقواعدها الخاصة” على مستوى السياسة الدولية، ولا تخضع للقواعد التي تستعملها الولايات المتحدة لحل الصراعات العسكرية. وذكر أن “الولايات المتحدة لم ولن تفعل في الصراعات العسكرية ما فعله الروس في سوريا”، مدعياَ أن “سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها روسيا في سوريا أدت إلى الدمار ومقتل آلاف” حسب زعمه