رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي والدول المماثلة يتفقدون تجمع حمصة – البقيعة المنكوب
بريطانيا تعرب عن قلقها الشديد من هدم الاحتلال خربة حمصة
رام الله – فينيق نيوز – زار رؤساء بعثات وممثلو دول الاتحاد الأوروبي (النمسا، وبلجيكا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وإيرلندا، وإيطاليا، ومالطا، وهولندا، وبولندا، والسويد) والمملكة المتحدة، اليوم الجمعة، تجمع حمصة- البقيعة بالأغوار الشمالية. واطعلوا على الدمار الذي خلفته جرافات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام فيه
وتأتي الزيارة بعد يومين من قيام سلطات الاحتلال بهدم أكثر منخمس سبعين مسكنا تابعا للتجمع السكاني، ما ترك ثلاثة أرباع سكانه ، بمن فيهم 41 طفلاً، دون مأوى، في أكبر حادثة جريمة تهجير قسري يقترفها الاحتلال منذ أكثر من أربع سنوات في الضفة الغربية.
والتقى الوفد بالسكان بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني النشطة في التجمع، واطلع منهم على ما جرى في المنطقة.
وأعرب الوفد عن بالغ قلقه من عملية الهدم، خاصة مع دخول فصل الشتاء وسط جائحة كورونا المستمرة، مشيرا إلى أن بعض المباني التي جرى هدمها قد تم تمويلها من قبل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين كون فون بورغسدورف: “يؤكد هذا الهدم الواسع النطاق التوجه المقلق والضار لعمليات الهدم والإخلاء والمصادرة منذ بداية العام. إن التأثير المدمر لهذا الهدم قاسٍ بشكل خاص على الأطفال والنساء والأسر، في انتهاك واضح للقانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية”.
وأضاف أن “مثل هذه الأعمال لا تشكل فقط خرقا فاضحا لالتزامات إسرائيل كقوة محتلة، بل تطرح كذلك تساؤلات حول التزام إسرائيل تجاه حل الدولتين.”
وتابع: “تماشياً مع موقف الاتحاد الأوروبي الثابت بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية، باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومثلها من الإجراءات المتخذة في هذا السياق، مثل عمليات النقل القسري والإخلاء وهدم ومصادرة المنازل، يحث الاتحاد الأوروبي مرة أخرى السلطات الإسرائيلية على وقف هدم المباني الفلسطينية.
وقال بورغسدورف: وفيما يتعلق بالمنشآت الإنسانية الممولة من الاتحاد الأوروبي التي هدمتها إسرائيل أو فككتها أو صادرتها، فاننا نكرر دعوة الاتحاد الأوروبي إلى إعادتها أو التعويض عنها”.
وكانت أعربت بريطانيا، اليوم الجمعة، عن قلقها الشديد من هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي خربة حمصة في الأغوار الشمالية.
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط جيمس كليفرلي، في بيان صادر عن الحكومة البريطانية: “يقلقني بشدة هدم منازل خربة حمصة البقيعة البدوية التي تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. هذا الإجراء تسبب في معاناة لا داعي لها لكثير من الفلسطينيين المحتاجين للمساعدة، بمن فيهم 41 طفلا، وقد يؤثر على قدرة أهلها في تحمل تبعات جائحة كوفيد-19. كما أنه يقوض فرص السلام”.
وأضاف كليفرلي: “لقد شهدت سنة 2020 أعلى مستويات هدم منازل وممتلكات الفلسطينيين منذ سنة 2016. أطالب حكومة إسرائيل بوقف سياسة الهدم، وتوفير سبيل واضح وشفاف للفلسطينيين ليتمكنوا من البناء في المنطقة (ج) من الضفة الغربية”.
وجاء في البيان إن هدم منازل كهذه يعتبر في جميع الحالات، انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، و”عملية الهدم الأخيرة هذه التي نفذتها السلطات الإسرائيلية دمرت 11 منزلا يعيش فيها 73 شخصا، بمن فيهم 41 طفلا”.
وتابع: تقدم المملكة المتحدة دعما ماليا لكونسورتيوم (تحالف) حماية الضفة الغربية، والذي ينسق مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والأمم المتحدة لتوفير مأوى عاجل لأهالي حمصة البقيعة، كما تواصل دعمها للفلسطينيين لمساعدتهم على البقاء في أراضيهم، بما في ذلك من خلال كونسورتيوم حماية الضفة الغربية الذي يوفر بنية تحتية حيوية للفلسطينيين المحتاجين للمساعدة في المنطقة (ج)، وكذلك من خلال تمويل الدعم القانوني الذي يساعد الفلسطينيين في إجراءات التقاضي في النظام القضائي الإسرائيلي ضد قرارات الطرد والهدم.
ـــ
