
رام الله – فينيق نيوز – دعا الرئيس محمود عباس حركة حماس الى تسليم كل شيء في قطاع غزة أولها الأمن وبشكل فوري الى حكومة الوفاق محذؤا انها مالم تفعل ستتحمل عواقب إفشال الجهود المصرية
الرئيس كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البلغاري رومن راديف، عقد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بعد ظهر اليوم الخميس، بعد جولة مباحثات مهمة اجرها الرئيسان خلال زيارة وصفت بالتاريخية الى فلسطين
واوشح الرئيس ان الجانب الفلسطيني لم يرفض المفاوضات يوماً واننا مستعدون للذهاب لها دائما مجددا الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام على اساس المبادرة التي أطلقها في مجلس الأمن مؤخرا، حول ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف العام الجاري، وقبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، لمساعدة الجانبين للتوصل إلى اتفاق سلام على أساس الشرعية الدولية.
وجدد الرئيس رفضه لأية حلول تكون خارج إطار الشرعية الدولية، وقال: “ما نريده هو حل الدولتين، دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل”.
وحول استرجاع قطاع غزة المختطف من قبل حماس، أكد سيادته أن على “حماس” تسليم كل شيء لحكومة الوفاق الوطني، وأولها الأمن وبشكل فوري، وبعد ذلك سنتحمل المسؤولية كاملة عن قطاع غزة، وإلا ستتحمل حماس عواقب إفشال الجهود المصرية المشكورة، الساعية لإنهاء هذه الحالة.
وثمن الرئيس مواقف الاتحاد الأوروبي الصادقة، وقراراته الواضحة حول عملية السلام، وأعرب عن تقديره للدعم الكبير الذي يقدمه الاتحاد لبناء مؤسسات دولتنا.
ورحب ابومازن في مستهل المؤتمر مجددا بالرئيس البلغاري ضيفا عزيزا على شعب فلسطين، في زيارته الأولى لهذه الأرض المقدسة التي تربطها علاقات تاريخية، وعميقة مع بلدكم وشعبكم الصديق.
وبشان اللقاء، قال الرئيس أجرينا محادثات مثمرة مع فخامة الرئيس، وتطرقنا للعديد من المواضيع التي تهم الجانبين، وأنتهز هذه الفرصة، لأهنئ فخامتكم، على تولي بلغاريا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، والتي نتمنى لها النجاح والتوفيق، وأثمن مواقف الاتحاد الأوروبي الصادقة، وقراراته الواضحة حول عملية السلام، ونقدر الدعم الكبير الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لبناء مؤسسات دولتنا.
وحول جهودنا المتواصلة لتحقيق السلام من خلال العمل السياسي والدبلوماسي والمفاوضات، قال الرئيس نود أن نجدد التأكيد، على دعوتنا التي أطلقناها في مجلس الأمن الدولي مؤخرا، حول ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف العام الحالي، وقبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، تهدف لمساعدة الجانبين للتوصل إلى اتفاق سلام على أساس الشرعية الدولية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي لبلادنا.
وفي هذا الصدد، نود التأكيد، على أننا لم نرفض المفاوضات يوما اطلاقا، ونحن على استعداد للذهاب لها دائما، ولكننا في نفس الوقت لن نقبل بأي حلول تكون خارج إطار الشرعية الدولية، فما نريده هو حل الدولتين، دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، تكون مفتوحة لاتباع الديانات لتمارس طقوسها بحرية، وتعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.
وحول استرجاع قطاع غزة المختطف من قبل حماس، أجدد القول بأن عليهم تسليم كل شيء لحكومة الوفاق الوطني التي شكلناها معهم، وأولها الأمن وبشكل فوري، وهذا متفق عليه بيننا وبينهم وبرعاية مصرية، لكنهم لا يطبقون ذلك.
وعندها سوف نتحمل المسؤولية كاملة عن قطاع غزة، وإلا ستتحمل حماس عواقب إفشال الجهود المصرية المشكورة، الساعية لإنهاء هذه الحالة.
ومن ناحية أخرى، فإننا لن نتخلى عن شعبنا في قطاع غزة فهم أهلنا، وقد أكدنا للدول المانحة التي اجتمعت في بروكسل مؤخرا، ضرورة دعم المشروعات في قطاع غزة، وبهذه المناسبة نشكر الدول التي التزمت بتمويل عدد من المشروعات، وأهمها مشروع محطة تحلية المياه بأكثر من 500 مليون دولار.
وحول تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بلغاريا وفلسطين، فقد بحثنا ضرورة عقد اللجنة المشتركة خلال هذا العام، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية وغيرها، وفي هذا الإطار فإننا نعتز بمئات الكوادر الفلسطينية، الذين تلقوا تعليمهم في بلغاريا، وعادوا للمساهمة في بناء مؤسساتنا الوطنية وأصبحوا جسرا للتعاون بين شعبينا الصديقين.
وقدر الرئيس للرئيس الضيف والوفد المرافق له، هذه الزيارة، التي قال انها بلا شك ستؤدي نتائجها إلى تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين.
وشكر الرئيس توجيه دعوة له لزيارة بلغاريا، ووعد بتلبيتها هذا العام
الرئيس البلغاري
من ناحيته، أكد الرئيس البلغاري، عمق العلاقات التي تجمع بلغاريا وفلسطين، وضرورة تطويرها وتعميقها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والسياحية والزراعية. مجددا دعوته للرئيس عباس لزيارة بلغاريا.
وأوضح أن أكثر من 5 آلاف فلسطيني، يدرسون في جامعات ومعاهد ومراكز بلغارية، وهناك آخرون عادوا إلى فلسطين وهم اليوم يقومون بالمشاركة في بناء مؤسسات الدولة ويديرونها في مختلف المجالات.
ولفت إلى أن هناك العديد من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، يجب العمل على تطويرها وتعزيز التعاون، بما يشمل تنظيم لقاءات بين رجال الأعمال من كلا الجانبين.
وأوضح الرئيس البلغاري أنه بحث مع الرئيس عباس الوضع السياسي الراهن، وقال إن “الوضع معقد وقد ينفجر بأي لحظة”.
وجدد موقف بلاده الثابت من القضية الفلسطينية، والقائم على اعتبارها شريكا لفلسطين في تشكيل مواقف في الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، وأن أي حل عادل ومستمر ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يمكن ان يتم على اساس حل الدولتين، تعيشان في أمن وسلام.
وأكد أن الإرهاب الذي يحيط بالعالم هو عدو مشترك لفلسطين وبلغاريا .

استقبال رسمي
وكان استقبل الرئيس عباس، اليوم الخميس، نظيره البلغاري رومين راديف والوفد المرافق له.
واجريت للرئيس الضيف مراسم استقبال رسمية حيث استعرض الرئيسان ، حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عُزف السلامان الوطني الفلسطيني والبلغاري.
وصافح الرئيس البلغاري، كبار مستقبليه، وعلى رأسهم نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، ورئيس مجلس القضاء الاعلى المستشار عماد سليم، ومستشارو الرئيس، وعدد من الوزراء وقادة الاجهزة الامنية، واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى دولة فلسطين.

وكان الرئيس البلغاري، وضع فور وصوله إلى مقر الرئاسة، اكيلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات.
وعقد الرئيس ، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، ، جلسة مباحثات أطلع خلالها ابو مازن، ضيف فلسطين، على آخر مستجدات الاوضاع في الأراضي الفلسطينية، والمأزق الذي وصلت إليه العملية السياسية، جراء الاعلان الأميركي بخصوص مدينة القدس، والاجراءات الإسرائيلية الاستفزازية.
وبحث الرئيسان سبل تطوير العلاقات الثنائية وتنميتها في شتى المجالات، وضرورة عقد اللجنة المشتركة العام الجاري، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية وغيرها.
