
رام الله – فينيق نيوز – رحب المجلس الوطني الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والاسلامي بمواقف الدول المعلنة خلال جلسة مجلس الامن الدولي لمناقشة مطالبة الرئيس محمود عباس بعقد مؤتمر دولي للسلام لتفيذ قرارات الشرعية بشان الصراع العربي الاسرائيلي ونتائجه الداعمة للطلب
المجلس الوطني
أشاد المجلس الوطني الفلسطيني بالتجاوب والتأييد الدولي الواسع التي حظيت بها مبادرة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام، والذي تجلى بصورة واضحة وعلنية في كلمات مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.
وأضاف المجلس في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن ما جرى في مجلس الأمن أمس الاثنين يثبت مرة أخرى التمسك العالمي بقرارات الشرعية الدولية والاحتكام للقانون الدولي، ورفض استبدالهما بمرجعيات أخرى كما حاولت مندوبة إدارة ترامب الترويج له، والتي ظهرت معزولة في مواقفها.
واكد أن مواقف الأغلبية الساحقة في مجلس الأمن أكدت رفضها الضم والاستيطان وانتهاك حقوق الإنسان في ، وأن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير مصيره وعودته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس وفق قرارات الشرعية الدولية، هي مفتاح الامن والسلام في المنطقة.
وتابع المجلس أن مبادرة الرئيس لعقد مؤتمر دولي للسلام تحت إشراف الأمم المتحدة أصبحت مطلبا دوليا لا تعارضه سوى اسرائيل وإدارة ترامب التي أمعنت في انتهاك القانون الدولي والقفز على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها مبادرة السلام العربية التي قالت عنها المندوبة الامريكية انها لم تعد ضرورية، ولا حاجة لها، وان البديل لها هو ” صفقة القرن” المرفوضة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واكد المجلس الوطني أنه لا يحق لإدارة ترامب تجاوز مبادرة السلام العربية التي أصبحت جزء من قرارات مجلس الأمن الدولي، وأن ما تصفه المندوبة الأمريكية بالآفاق الجديدة أمام الفلسطينيين التي فتحتها صفقة ترامب ما هو إلا تضليل مرفوض جملة وتفصيلا، لأن تلك الصفقة ما هي إلا وصفة للحرب وعدم الاستقرار في المنطقة لانتهاكها قرارات مجلس الأمن حقوق الشعب الفلسطيني وانحيازها التام للاحتلال.
بدوره، قال أمين سر المجلس الوطني محمد صبيح إن الإجماع على تأييد رؤية الرئيس لعقد مؤتمر دولي للسلام سيشجع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي على التحرك الفعلي لعقد المؤتمر وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد صبيح في حديث لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الثلاثاء، أن تصريحات المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة كيلي كرافت الرافضة لمبادرة السلام العربية غير مقبولة، مضيفاً أن إدارة ترمب تدعو إلى الكراهية والعدوان، وأنها تبتز المنطقة بمواقف غير قانونية ومعادية للقانون الدولي.
حركة حماس
أكدت حركة حماس أن الإجماع الدولي خلال جلسة مجلس الأمن الدولي تجاه القضية الفلسطينية ورفض “صفقة القرن” وكل إجراءات الاحتلال، يدلل على مركزية القضية الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم لإذاعة صوت فلسطين، إن ما جرى في مجلس الأمن يؤكد أن القضية الفلسطينية حاضرة في مكونات النظام الدولي، وما زالت تمتلك الوجود الكافي ليؤيدها غالبية شعوب العالم، ما يؤكد عزلة الموقف الأميركي- الاسرائيلي الذي يعادي الحق الفلسطيني.
وأضاف جلسة مجلس الأمن أكدت أن التسارع المحموم في التطبيع لم يضعف أحقية شعبنا ولا أفضلية قضيته في المؤسسات والمنظمات الدولية، وأن هذه القضية تمتلك من القدرة ووضوح الحق فيها لتظل حية حتى إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
حركة الجهاد الإسلامي
ودعت حركة الجهاد الإسلامي، إلى استغلال المواقف الدولية الداعمة لحقوق شعبنا، والتي ظهرت خلال جلسة مجلس الامن الدولي، لفرض المواقف الفلسطينية على الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.
وقال القيادي في الحركة خالد البطش، لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الثلاثاء، إن المواقف الدولية في مجلس الأمن الدولي داعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني، باستثناء أميركا وإسرائيل، مضيفا أن إعلان تمسكهما بـ “صفقة القرن” ورفضهما الاعتراف بحقوق شعبنا، من شأنه إلغاء أي حق لأبناء شعبنا على أرضهم.
وأضاف الرد على المواقف الأميركية الإسرائيلية، يتطلب المضي قدما في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الفلسطينية.
الجبهة الشعبية
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر، أن جلسة مجلس الأمن الدولي، جددت رفض العالم كله لخطة ترمب- نتنياهو.
وأوضح الطاهر ، أن المجتمع الدولي تمسك بعدالة قضيتنا، وعبر عن وقوفه معها، مؤكدا أن شعبنا وقيادته مع السلام القائم على أساس استعادة كامل الحقوق الوطنية، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
الجبهة الديموقراطية
وقال نائب الأمين العام للجبهة الديموقراطية قيس عبد الكريم، إن الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي أكدت أن المجتمع الدولي بأغلبيته الساحقة يقف موقفا متناقضا مع المحاولات الأميركية والاسرائيلية الجارية لتسويق “صفقة القرن” كحل للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن العالم يصر على التمسك بالقرارات الشرعية الدولية، التي تضمن حق شعبنا في دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين.
وأشار عبد الكريم إلى إن الاجماع الواضح في جلسة مجلس الأمن، يؤكد أن كافة الممارسات الإسرائيلية بشأن التوسع الاستيطاني والتحضير للضم غير شرعية، وانه يرفض إجراءات الاحتلال بعدم منح تأشيرات لموظفي الامم المتحدة، المعنيين بمراقبة حقوق الانسان والانتهاكات المتواصلة في الارض الفلسطينية.
وشدّد على أهمية الموقف الدولي والعمل على توظيفيه عبر استمرار النضال الوطني على الارض، وتعزيز والوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، والاستمرار في محاصرة المحاولة الأميركية الإسرائيلية لتعتيم القضية الفلسطينية والنيل من مركزيتها، في الصراع الجاري بالمنطقة، وعلى الصعيد الدولي.
وجدد عبد الكريم التأكيد على أن القضية الفلسطينية حاضرة دوليّا على جدول الاعمال، مشيرا إلى أن هناك إدراكا جيدا أنه بدون حل عادل لها، وفقا لقرارات الشرعية الدولية لا يمكن أن يكون هناك استقرار حقيقي بالمنطقة.
النضال الشعبي:
اعتبر أمين عام جبهة النضال الشعبي احمد مجدلاني، أن جلسة مجلس الأمن الدولي التي بحثت رؤية الرئيس محمود عباس، لعقد مؤتمر دولي للسلام أوائل العام المقبل، إجماع دولي وشرعي وقانوني على الموقف الفلسطيني، في مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي.
وقال مجدلاني إن تأييد 14 دولة في مجلس الامن لرؤية الرئيس، إنجاز سياسي كبير، حتى لو لم نطرح شيئا للتصويت، وهذا يشكل انحيازا الى الشرعية والقانون الدوليين، لتبقى واشنطن في عزلة عن العالم.
وأوضح انه بات يفصلنا عن الانتخابات الأميركية أسبوع، وبالتالي الموضوع بحاجة الى تقييم وانتظار التغييرات، لان ذلك بحاجة الى القيام بخطوات وتحركات للبناء على هذا الموقف والتحرك مع اي ادارة أميركية جديدة، لبحث إمكانية عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، تشارك فيه كافة الأطراف وعلى قاعدة تطبيق القرارات الشرعية، ولحل القضية الفلسطينية من كل جوانبها في إطار زمني محدد وملموس.
ولفت إلى أن الحكومة الاسرائيلية لا يمكن ان تتمادى وتتحدى المجتمع الدولي بهذه الطريقة، لولا الدعمين الدبلوماسي والسياسي من واشنطن، وذلك من خلال موافقة الأخيرة على عملية الضم خاصة في القدس المحتلة، والتركيز على الاستيطان في اطار حدود “القدس الكبرى”، مضيفا أن هذا عمليا انتقال للحكومة الاسرائيلية من مشروع “القدس الموحدة” الى “القدس الكبرى” التي أعلنت ضمها، وعمليا الإدارة الأميركية صادقت على هذا الضم ودعمته بخلاف الشرعية والقانون الدولي.
واشار مجدلاني إلى أنه أياً كان التسارع الذي تقوم به حكومة نتنياهو في فرض حقائق استيطانية على الارض، لن يخلق واقعا والتزاما لدى الفلسطينيين والعالم، بأن هذه التغييرات قانونية وشرعية وستبقى مخالفة للقانون والمجتمع الدوليين”.
ودعا العالم للانتقال من موقف الشجب والاستنكار، الى اتخاذ إجراءات حازمة ضد اسرائيل، طبقا لقرار مجلس الأمن 2334 الذي أدان فيه الاستيطان بكافة اجراءاته ونشاطاته.
وحول محاسبة اسرائيل على مخالفتها للشرعية والقانون الدوليين، أوضح مجدلاني انه لا يمكن أن يستمر الوضع الدولي على حاله، ولا يمكن ان تبقى الإدارة الأميركية الحالية هي المتحكمة بالنظام العالمي بعد الانتخابات، مضيفا أننا مقبلون على تغييرات في النظامين الأميركي والسياسي العالميين.
ولفت إلى أن إسرائيل لن تبقى في ظل هذه المتغيرات الدولة الوحيدة فوق الشرعية الدولية، ولن تبقى الحماية والرعاية الأميركية للحكومة الاسرائيلية الى الأبد، وبالتالي يجب الصمود على الأرض والمقاومة لان ذلك يخلق عوامل للمواجهة، ومفاعيل للتحرك الدولي يمكنها أن تحدث أثرا وضغطا على إسرائيل وواشنطن.
التحرير الفلسطينية
و قال أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف ان جلسة مجلس الامن والتي خصصت لمناقشة دعوة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام اثبتت ان القضية الفلسطينية ما زالت حاضرة وحية أمام جميع أحرار العالم، رغم محاولات الايحاء بعزلها.
وأضاف ابو يوسف أن الموقف الأميركي بقى معزولا ويغرد خارج السرب أمام واقع الاجماع الدولي، الذي اثبتته الجلسة على اهمية ومركزية القضية الفلسطينية، وان حلها وفق القرارات الدولية والشرعية يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة كلها.
وقال: انه على الرغم من تطبيع بعض الدول العربية وما يسمى “صفقة القرن” والتحالف الصهيواميركي الذي يحاول شق القضية الفلسطينية والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية وفرض الوقائع على الأرض فقد أرسلت الكلمات الوازنة خلال الجلسة من قبل الاتحاد الروسي وعديد الدول الاوروبية وافريقيا رسالة واضحة بان القضية الفلسطينية بقيت على أولى سلم أولويات المؤتمر.
وتابع أبو يوسف: إن الكلمات أجمعت على أن تحقيق الامن والسلام يتطلب تدابير فورية وعاجلة من اجل عقد مؤتمر دولي والاتفاق على مخرجاته من أجل ضمان أمن واستقرار المنطقة.
حزب فدا
وأكد الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” صالح رأفت أن مواقف دول العالم خلال جلسة مجلس الامن أكدت رفض السياسة الأميركية-الاسرائيلية التي تشرعن الاستيطان وتهود القدس، مشدداً على وجود إجماع دولي رافض تلك السياسات.
ونوّه رأفت في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، إلى تواصل الاتصالات الفلسطينية مع الأمم المتحدة ودول العالم وفي مقدمتها جنوب افريقا والدول العربية بهدف البناء على مخرجات جلسة أمس والتحضير للجلسة المقبلة لمجلس الأمن بداية العام المقبل.
… يتبع