دولي

“تطور خطير” في معارك ناغورني كاراباخ ولا افق لتسوية

أذربيجان: أرمينيا غير مهتمة بالتسوية وتهدف لتعزيز الأمر الواقع في الإقليم

أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية، الجمعة، بقصف الجيش الأذربيجاني لستيباناكرت، المدينة الرئيسية في ناغورني كاراباخ.

وأسفر القصف بحسب أرتسرون هوفهانيسيان إلى إصابة العديد من الأشخاص بجروح، حسبما نقلت “فرانس برس” عن المسؤول الأرمني.

وبيّن هوفهانيسيان أنه إلى جانب تسجيل إصابات بين صفوف سكان المدينة، فقد تضررت البنية التحتية المدنية أيضا.

وكان موقع حكومي على الإنترنت قد نقل عن وزارة الدفاع الأرمينية، الجمعة، أن أنظمة الدفاع الجوي في ناغورني كاراباخ قد أسقطت طائرة حربية وطائرتين مسيرتين تابعة لأذربيجان.

وأضافت أن القوات الأذرية دمرّت الجسر الرابط بين أرمينيا وكاراباخ، وفق ما نقلت “رويترز”.

ودخل القتال بين أذربيجان وأرمينيا يومه السادس في أعنف اشتباكات منذ تسعينيات القرن الماضي، وتأكّد مقتل نحو 200 شخص منذ الأحد، بينهم أكثر من 30 مدنيا، وسط مخاوف من تحوّل المعارك إلى حرب مفتوحة على عدة جبهات من شأنها أن تجر قوى إقليمية كتركيا وروسيا إليها.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية الرامية لنزع فتيل الأزمة، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون، كلا من أرمينيا وأذربيجان، الخميس، للعودة إلى المفاوضات الرامية لحل النزاع التاريخي.

وردّت الخارجية الأرمينية الجمعة، بالقول إن يريفان “مستعدة للانخراط مع” فرنسا وروسيا والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

بدورها، اتهمت وزارة الخارجية الأذربيجانية أرمينيا بأنها غير مهتمة بتسوية الأزمة في إقليم قره باغ المتنازع عليه عبر المفاوضات، وأنها تسعى إلى تعزيز الأمر الوقاع في المنطقة.

وقالت الوزارة، في بيان أصدرته مساء اليوم الجمعة: “شددت مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بيانات عديدة على أن استمرار الأمر الواقع غير مقبول. على الرغم من ذلك تهدف أرمينيا إلى تعزيز الأمر الواقع القائم على الاحتلال”.

وأضافت الخارجية الأذربيجانية، تعليقا على بيان رؤساء مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، روسيا وفرنسا والولايات المتحدة: “من الواضح أن أرمينيا غير مهتمة بتسوية النزاع من خلال المفاوضات وتسعى إلى ضم الأراضي التي استولت عليها”.

وتابعت: “لم تنفذ أرمينيا حتى الآن المطالب التي تتضمنها 4 قرارات صادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 1993 وقرارات لمنظمات دولية أخرى بشأن سحب قواتها من الأراضي الأذربيجانية المحتلة”.

واتهمت أذربيجان في بيانها أرمينيا بأنها “وجهت ضربة إلى عملية حل النزاع بوساطة رؤساء مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا من خلال تصريحاتها الاستفزازية ومحاولاتها لتغيير إطار المفاوضات”.

واندلعت صباح 27 سبتمبر اشتباكات مسلحة على خط التماس بين القوات الأذربيجانية والأرمنية في إقليم ناغورني قره باغ والمناطق المتاخمة له في أخطر تصعيد بين الطرفين منذ أكثر من 20 عاما.

ونشب النزاع في قره باغ عام 1988، على خلفية إعلان الإقليم، الذي كان يتمتع بحكم ذاتي، عن خروجه من جمهورية أذربيجان السوفيتية.

وفي العام 1991 أعلن السكان الأرمن للإقليم من طرف واحد إنشاء جمهورية قره باغ المستقلة، التي لم تعترف بها أي دولة حتى الآن.

وخسرت القوات الأذربيجانية جراء نزاع مسلح استمر من 1992 إلى 1994 السيطرة على قره باغ

زر الذهاب إلى الأعلى